ردودها غير مقنعة وفضفاضة

اللجنة المشتركة للاجئين: إدارة "اونروا" تميل للتسويف والمماطلة

غزة - خاص صفا

اعتبر عضو اللجنة المشتركة للاجئين زاهر البنا أن ردود إدارة وكالة "أونروا " بغزة على مذكرة مطالب وتخوفات اللاجئين الفلسطينيين في القطاع، فضفاضة وغير إيجابية وتميل لسياسة التسويف والمماطلة.

وقال البنا في حديث خاص لـ "صفا" الثلاثاء: " كنا نتوقع من السيد مدير عمليات الوكالة بغزة ماتياس شمالي أن يكون على قدر المسؤولية والمهام التي أسندت "لأونروا" نحو العمل بجدية لحماية واغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وتابع "للأسف السيد شمالي يمارس سياسة تقليص الخدمات المقدمة للاجئ الفلسطيني".

وعلمت صفا من مصادر موثوقة أن اللجنة المشتركة للاجئين في غزة والتي تضم في عضويتها ممثل عن أولياء الأمور واتحاد موظفي "أونروا"، وممثل عن اللجان الشعبية للاجئين التابع للفصائل الفلسطينية وعضوا آخر يمثل اللجان الشعبية للاجئين التابع لمنظمة التحرير تعقد بعد ظهر اليوم الثلاثاء اجتماعا طارئا لتقييم وتجهيز الردود والفعاليات والقرارات التي قد تضطر اللجنة لاتخاذها نحو التصعيد في الفترة القادمة.

وقال عضو اللجنة البنا:" نأمل أن تفضي الفعاليات القادمة لنتائج إيجابية نحو تجاوز الصعوبات التي يعاني منها اللاجئ الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة المحاصر"، لافتا أن هناك برنامج للعديد من الخطوات والفعاليات، ومشيرا في الوقت ذاته أن اللجنة بصدد اصدار بيانا للرأي العام بنتائج اجتماعات اللجنة.

التذرع بكورونا غير مقنع

وحول إقحام عدوى فيروس كورونا وتذرع إدارة الوكالة بتأثيره على تقديم خدماتها، ذكر البنا: "للأسف أن وكالة الغوث لم تعلن حالة الطوارئ العاجلة في مؤسساتها، ولم تكن لها خطة واضحة للعمل في هذه المؤسسات لوقت طويل ومن ضمنها توزيع المساعدات الغذائية والصحة والبيئة".

وأكمل "أخفقت إدارة الوكالة في تأمين آلية لتوزيع المواد الغذائية في بداية الأمر، وشاهدنا ألية للتوزيع لا تراعي الإجراءات الوقائية فضلا عن امتهان لكرامة اللاجئين خلال ارسال شاحنات التوزيع لداخل المخيمات، في حين طالبنا باللجنة بإعادة فتح لمراكز التوزيع في "المناطق الخضراء" وهذا ما تم الاستجابة له لاحقا، وإيجاد آليات مغايرة في "المناطق الحمراء".

وأكد رفض اللجنة لتوحيد تقديم المساعدة الغذائية "الكابونة " التي تحدث بها السيد شمالي، واتخاذ قرار بخصوصها في الإدارة العليا "للأونروا"، معتبرا ذلك يصب في اتجاه سياسة التقليصات التي تنتهجها الوكالة، "مما سينتج عنه تسريح أعداد من موظفي الاونروا، ولن يكون مسح اجتماعي للحالات الفقيرة وسيتم استثناء اعداد كبيرة من أسر اللاجئين في غزة".

وشدد عضو اللجنة على أن تقديم المساعدات الغذائية لكل اللاجئين الفلسطينيين حق مكتسب، محذرا من أن منع اللاجئين الفلسطينيين من تلقي هذه المساعدات له أبعاد سياسية.

وقال "ندعم وجود وعمل وكالة "أونروا" على نحو مساعدتها وتقوية عملها في المناطق الخمس، ولكن غزة دائما تدفع الثمن".

وأضاف "إدارة الوكالة تعلق اخفاقاتها على شماعة التخوف من فيروس كورونا، واجراءاتها في مجالات التعليم والصحة والبيئة لم تكن بالحجم المطلوب بما يتلاءم مع الحالة في قطاع غزة الذي تعامل مع هذا الوباء بكل حرفية وسيطرة".

وأكمل "على إدارة الوكالة إعادة حساباتها فيما يتعلق بإجراءاتها وتعديلاتها لبرنامج التعليم وتقديم الخدمات الصحية والبيئية والمساعدات الغذائية وخلق فرص عمل".

وأوضح أن جميع الوزارات والمؤسسات والمشافي تعمل الآن وفق خطط تزاوج بين سير العجلة واتباع وسائل الوقاية، داعيا إدارة الوكالة لإعادة تقييم تقديم هذه الخدمات من جديد مع توفير وسائل الوقاية والسلامة.

نقص التمويل

وذكر البنا أن العديد من المنح الدولية قدمت للوكالة للتصدي لفيروس كورونا داخل القطاع، لافتا أنه "وللأسف تم توجيه هذه الموال نحو مشاريع وبرامج أخرى".

وقال "نعلم أن هناك عجز ماليا لدى الأونروا 130 مليون دولار لتقديم الخدمات حتى مطلع العام القادم، ولكن نتخوف من تقليص أو الغاء تقديم بعض الخدمات.

وحول الدعوة لمزيد من الحوار مع إدارة الوكالة، أفاد البنا بأنه ومن خلال اللقاءات السابقة مع إدارة "أونروا " بغزة تولدت قناعة بأن مدير عمليات الوكالة في غزة ماتياس شمالي يتعمد عدم الوصول لحلول ويميل لسياسة المماطلة والتأخير.

وتابع "نعتقد بأن مخرجات اجتماع اليوم سيكون له مخرجات صعبة باتجاه سياسة ادارة الوكالة بغزة التي تتعمد سياسة التقليص والتأخير والتسويف".

وتساءل عضو اللجنة المشتركة للاجئين، لماذا يدفع اللاجئ وموظف "أونروا " العربي ثمن التقليصات، في حين يتقاضى الموظف الأجنبي في الوكالة رواتب تترواح شهريا من (20-50ألف دولارا)، مشيرا أنه يتوجب ارسال رسالة لإدارة الوكالة التي تشتكي من قلة الموارد المالية والعجز بأنه "من الأجدر التقليص من رواتب هؤلاء الموظفين الأجانب".

ط ع/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك