السلطة وحماس ترفضان إعلان بومبيو حول المواليد الأمريكان بالقدس

بومبيو ونتنياهو
رام الله/غزة - صفا

أكدت كل من السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء يوم الخميس رفضهما لتصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والتي يعطي فيها الحق للمواليد الأمريكان في القدس المحتلة باستعمال كلمة "إسرائيل" في جوازات سفرهم.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريح صحفي مساء اليوم إن "شرقي القدس أرض محتلة، وأن تصريحات بومبيو مرفوضة وتشكل خرقا سافرا للقوانين الدولية والشرعية الدولية".

وجدد أبو ردينة التأكيد على أن شرقي القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية خط أحمر، وهي جوهر الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

من جهته، اعتبر الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم مساء يوم الخميس إعلان بومبيو يعكس إصرار "واشنطن على تنفيذ كل خطوات صفقة القرن بتشجيع من تطبيع بعض الدول العربية مع الاحتلال".

وأضاف قاسم في تصريح صحفي تلقت وكالة "صفا" نسخة عنه أن "هذا الإعلان بقدر ما يؤكد مشاركة الولايات المتحدة في العدوان على شعبنا الفلسطيني، فإنها تمثل قمة التزوير للتاريخ والواقع والحقائق".

وبين أن "السلوك الامريكي الذي يصعد من دعمه للاحتلال على حساب الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، يدلل على الاستهتار البالغ من الادارة الامريكية بالمنظومة الرسمية العربية".

وفي وقت سابق اليوم، أعلن وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو أن بإمكان المواطنين الأميركيّين الذين ولدوا في القدس تسجيل "إسرائيل" في مكان الولادة في جواز سفرهم.

وعادة تُسجّل القدس في جواز السفر الأميركي لا "إسرائيل" أو الأراضي الفلسطينيّة.

وقال بومبيو إن القرار يأتي بعدما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بـ"القدس الموحّدة عاصمةً لإسرائيل"، وزعم أن الولايات المتحدة لا تصدر موقفا تجاه الحدود السياديّة الإسرائيليّة في القدس، قائلا إن هذا الموضوع "قابل للتفاوض".

وتابع بومبيو أنّ الولايات المتحدة "ملزمة بالوصول إلى اتفاق سلام"، وأنّ "صفقة القرن" تشكّل طريقًا للسلام داعيًا الفلسطينيين "إلى العودة" إلى طاولة المفاوضات.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت في حزيران/ يونيو عام 2015 قانونا أجاز للمواطنين الأميركيين المولودين في القدس تسجيل "إسرائيل" بوصفها الدولة التي تقع فيها هذه المدينة في جوازات سفرهم.

ورأت المحكمة العليا الأميركية حينها أن رئيس الولايات المتحدة وليس الكونغرس له "السلطة الحصرية بالاعتراف بسيادة أجنبية" ويعود له القرار بالنسبة لوضع القدس على جواز سفر.

وسبق لبومبيو أن صرّح في أيلول/ سبتمبر 2019 أن وزارته تراجع "باستمرار مسألة تسجيل جواز السفر ونفكر في إجراء هذا التغيير"، وأشار حينها إلى أن إدارة ترامب تدرس السماح للمواطنين الأميركيين المولودين في مدينة القدس، بتسجيل مكان ولادتهم "القدس، إسرائيل"، عند استصدار وثائق رسمية من بينها جواز السفر.

وأشار موقع "بوليتيكو" الأميركي أمس، الأربعاء إلى أن السفير الأميركي لدى الكيان الإسرائيلي ديفيد فريدمان كان من أبرز المتحمسين للخطوة.

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك