احتجاج للموظفين على تقليص الرواتب وتأخرها

بلدية غزة لـ"صفا": دائنون بـ700 مليون شيكل والإيراد تراجع 75%

غزة - خاص صفا

قالت إدارة بلدية غزة، يوم الإثنين، إن حجم الديون المتراكمة لصالح البلدية تجاوز الـ700 مليون شيكل، فيما تراجعت الإيرادات إلى نحو 75% مقارنة بأربعة أعوام مضت.

وأوضح رئيس قسم العلاقات العامة في بلدية غزة حسين عودة لوكالة "صفا" أن البلدية تواجه أزمة لم يسبق لها مثيل على صعيد الإيرادات والديون، كان آخرها احتجاج سلمي لموظفيها على تراجع وتأخر صرف رواتبهم.

وكانت البلدية التي أنشأت قبل 127 عامًا، قالت في بيانٍ لها أمس إنها تأسف لـ"وصول موظفيها إلى حالة مأساوية بأن يستجدي الموظفون حقوقهم ورواتبهم".

وخلال الأشهر الماضية، تراجع إيراد البلدية الذي انعكس على قيمة الرواتب المدفوعة لموظفي البلدية المقدر عددهم بـ1400 موظف بدءًا من 50% ثم 40% ثم 30% وصولاً إلى صرف دفعة من الراتب تقدر بـ1000 شيكل فقط.

وقال عودة إن بلديته مدينة لموظفيها بـ271 مليون شيكل على شكل مستحقات، بما فيها التأمين ونفقات المورّدين.

وتُقدم البلدية خدماتها لنحو 700 ألف نسمة في المدينة، أي قرابة 13% من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويعتمد إيراد بلدية غزة التي تعمل طواقمها على 56 كيلو متر مربع، بشكل رئيسي على تحصيل الفواتير الشهرية، فيما تقول إدارة البلدية إن الجهات الحكومية وعدت سابقًا بتقديم المساعدة من خلال دفع ما عليها من التزامات.

ويضيف عودة أنه تم استحداث وظائف أخرى خلال فترة انتشار جائحة كورونا، ما يعني تراكم مستحقات جديدة على البلدية لصالح تلك الوظائف المؤقتة.

وبحسب تقرير إحصائي للبلدية؛ تراجع الإيراد الشهري في سبتمبر الماضي إلى نصف مليون شيكل، فيما وصل شهريًا قبل انتشار الجائحة في العام الجاري إلى 2.2 مليون شيكل، بينما كان 9 أضعاف ذلك في العام 2016.

وكان نائب رئيس البلدية السابق أحمد أبو راس قال في حوارٍ مع وكالة "صفا" إن عدد المشتركين الملتزمين بدفع الفواتير قبل قرار الإغلاق وفرض الحظر يبلغ 10 آلاف مشترك من أصل 95 ألفًا، في حين تقلص عدد الملتزمين بالدفع إلى نحو 2500 مشترك فقط.

ولفتت إدارة بلدية غزة في بيانها لموظفيها إلى "أن انهياركم - لا سمح الله - سوف يؤدي إلى كارثة كبيرة سوف تصل ارتداداتها إلى كل بيت في المدينة، وإننا في إدارة البلدية، إذ نقدر عملكم جيدًا، فإننا نمر في أزمة خانقة".

وقال البيان: "لا تخفى عليكم الحالة العامة التي تمر فيها المدينة من وباء وعدم انتظام في دفع الفواتير من المواطنين الذين يمرون بأزماتٍ متعددة بسبب الأزمات الاقتصادية المتراكمة، وبالكاد نستطيع بما هو موجود تأمين المصاريف التي تضمن الحد الأدنى من توفير الخدمات".

وأضاف "إننا نعول على استجابة المواطن عبر ما يستطيع من ثمن الخدمات ومساهمة الحكومة عبر الالتزام بالتفاهمات المبرمة معهم، كتدخل عاجل لإنقاذ الوضع الإنساني للموظفين، وتأمين الحد الأدنى من رواتب الموظفين القائمين على تقديم الخدمات للمواطنين، فصمود البلدية وبقاؤها، هو صمود لكل بيت وفرد في هذه المدينة".

أ ج/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك