اعتصام ذوي الإعاقة .. إصرار لانتزاع حياة كريمة

رام الله - خاص صفا

لليوم التاسع على التوالي، يواصل عشرات من الأشخاص ذوي الإعاقة من مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، اعتصامهم داخل مقر المجلس التشريعي برام الله، من أجل إصدار قرار حكومي بنظام تأمين صحي مجاني عادل وشامل.

ويطالب المعتصمون من خلال "حراك من أجل حياة كريمة لأشخاص ذوي الإعاقة" مجلس الوزراء بتبني مطالبهم.

ومنذ اليوم الأول للاعتصام في الثالث من الشهر الجاري، أغلقت إدارة مقر المجلس جميع المنافذ عليهم وتم تركهم لوحدهم رغم إعاقتهم، قبل تدخل هيئات حقوقية وفتح أبواب المقر.

المطالب


وأعلن حراك ذوي الإعاقة عن مجموعة مطالب، داعيًا الحكومة إلى وضعها في نظام، وإصدار قرار معتمد ينظم عملية وصول ذوي الإعاقة لحقوقهم.

وتتضمن المطالب، اعتماد الإعاقة كمعيار استحقاق بصرف النظر عن نوعها ودرجتها، وتعزيز سلة المشتملات لنظام التأمين الصحي منها الفحوصات التخصصية والتشخيصية وخدمات التأهيل، والأدوات والأجهزة الطبية المساعدة كالسماعات والنظارات والعدسات الطبية والأطراف الصناعية والقوقعة.

ويطالب الحراك بتوفير الأجهزة والمستهلكات الطبية الأخرى، إضافة للعمليات الجراحية لكافة أنواع الإعاقة، وإلغاء نسبة المساهمة بقيمة 5% من تكلفة التدخل الطبي، وإزالة العوائق التقييدية غير الضرورية للتحويلات الطبية، وإقرار نظام للشكاوى والمسائلة.

ونظم أول أمس حراك ذوي الإعاقة، اعتصامًا أمام مقر رئاسة الحكومة بالتزامن مع جلستها الأسبوعية حاملين المطالب لتسليمها لرئيس الوزراء.

ويقول عضو الحراك حمد سمامرة لوكالة "صفا": "توجهنا لمقر الحكومة خلال الجلسة الأسبوعية، وقابلتنا الأجهزة الأمنية بالمنع وأغلقوا المكان بسياج حديدي".

ويضيف سمامرة "الحكومة أرسلت الخميس الماضي مستشارا وسمع مطالبنا ونقلها لرئيس الوزراء، ووعد بإعفاء الرسوم التي يدفعها ذوي الإعاقة خلال توجههم للعلاج والتي نسبتها 5%".

ويلفت إلى أن هذه النسبة عبئ كبير على ذوي الإعاقة، لأن غالبيتهم ليس لديهم مصادر دخل، عدا عن أن 87% منهم لا يستطيع العمل.

وبحسب سمامرة، فتم تشكيل لجنة من ستة أطراف تتمثل بوزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية واتحاد المعاقين ومجلس الوزراء والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من أجل الاتفاق على مقترح لتقديمه لمجلس الوزراء.

بدورها، طالبت المنظمات الأهلية الحكومة بالاستجابة لمطالب حراك ذوي الإعاقة، معربة عن دعمها الكامل لمطالب الحراك العادلة.

وقالت المنظمات في بيان لها إن ذوي الإعاقة يتعرضون لتمييز متواصل وعوائق تقيد وصولهم للخدمات والسلع الصحية، كما أنهم محرومين من حقوقهم في الاندماج في نظام الخدمات الصحية المتكاملة، وفي الوصول الشامل للعلاج الطبي وخدمات التأهيل، وتعيش عدد كبير من أسرهم في فقر مدقع.

دوامة اللجان


وخلال جلسة الحكومة الأخيرة، أوعز رئيس الوزراء محمد اشتية لوزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية بتحديد احتياجات ذوي الإعاقة عبر التواصل مع الإتحاد العام لأشخاص ذوي الإعاقة.

وتقول المتحدة باسم الحراك شذى أبو سرور لوكالة "صفا": إن "شكل التعاطي مع المطالب عاد كسابق عهده، وهو تشكيل لجنة من ستة أطراف، وذلك فإن الحراك مستمر في الاعتصام لحين صدور قرار عادل ينصف أشخاص ذوي الإعاقة".

وتؤكد أبو سرور على رفض الحراك تعليق الاعتصام بسبب آلية التعاطي مع المطالب من خلال دراستها عن طريق لجنة، كما حصل عام 2018 ولم تخرج بأي نتيجة.

وتشدد "خطابنا بحاجة لنظام ينظم عملية وصولنا لحقوقنا، والأهم صدور قرار من الحكومة في الجلسة القادمة، وفي حال عدم صدور قرار سنبقى معتصمين للجلسة القادمة .. وهكذا".

وتشير إلى أن الاجتماع الذي جرى أمس تمحور حول تقديم مقترح للحكومة، دون نقاش المطالب نفسها، باعتبار أن المطالب محقة وتكفلها التشريعات، وأن المشكلة تكمن في تأخر تنفيذها.

ع ع/م ت/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك