اللجنة المشتركة للاجئين: رواتب الموظفين حقوق مقدسة لا نسمح العبث بها

غزة - متابعة صفا

قالت اللجنة المشتركة للاجئين الفلسطينيين الخميس إن رواتب موظفي أونروا وخدمات اللاجئين حقوق المقدسة وخطٌ أحمر لن يسمح شعبنا العبث بها.

وقال منسق اللجنة محمود خلف خلال مؤتمر صحفي عقده أمام مقر الوكالة الأممية بمدينة غزة الخميس: "نقف اليوم استهجانًا أمام ما صرح به المفوض العام للأونروا فليب لاريزاني من عدم تمكن "أونروا" من دفع كامل لرواتب الموظفين عن شهري نوفمبر وديسمبر نتيجة لأزمة مالية.

وأوضح خلف أن هذا الإجراء يسجل سابقة خطيرة في تاريخ الوكالة، وخاصة في توقيت غاية في الدقة والحساسية، "ويدعو للاستغراب حيث الظروف الاقتصادية لمجتمع اللاجئين معقدة".

وأشار إلى أنه حين أطلق المفوض العام نداء الاستغاثة بطلب 70 مليون دولار لتسديد احتياجات أونروا حتى نهاية العام؛ "اعتبرنا هذه الخطوة بالاتجاه الصحيح بحيث تتضمن تحميل المجتمع الدولي مسؤولية حل الأزمات التي تمر بها الوكالة".

وأضاف "توقعنا أن يستمر الضغط على الدول المتعهدة والأسرة الدولية من خلال الأمين العام للأمم المتحدة للحصول على الأموال اللازمة، لاستمرار خدمات وبرامج الوكالة ليتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته".

ودعا خلف دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية للضغط على أونروا من أجل وقف هذه الإجراءات.

كما حثّ المفوض العام لإعادة النظر في هذا القرار ووقفه، والابتعاد عن المساس برواتب الموظفين ولقمة عيش اطفالهم؛ حيث "أن هؤلاء الموظفين يكابدون من أجل تقديم خدمة أفضل للاجئين، وخاصة أنهم يتقدمون الصفوف ويتعرضون لمخاطر صحية في ظل جائحة كورونا".

وشدد على أن اللجنة المشتركة للاجئين تعتبر أن رواتب الموظفين هي حقوق مكتسبة وخط أحمر ولا يجوز المساس بها، وأن العجوزات المالية للأونروا البالغة (130 مليون دولار) هي مسؤولية الدول المانحة والأمم المتحدة.

وقال: "يجب الضغط على هذه الدول لتأمين احتياجات الأونروا، وعدم استسهال اللجوء إلى تقليص خدمات اللاجئين أو رواتب الموظفين.

وأكد خلف أن التعدي على رواتب وحقوق الموظفين هو تعدٍ على حقوق جميع اللاجئين الذين سوف يتأثرون بهذه الإجراءات التي تشكل سابقة يجري تكرارها، خاصة أن الوكالة قد لوحت بهذا الإجراء سابقًا.

وشدد خلف على أنه ما لم يجري حل المشكلة من خلال قرض من أحد المؤسسات الأممية؛ فإن تكرار هذا الأمر ينذر بخطورة بالغة، ويضع علامات الاستفهام حول التوقيت خاصة في ظل صعوبة الظروف الراهنة على كافة المستويات.

وحذّر إدارة أونروا من مغبّة الإقدام على أي خطوة تمس رواتب الموظفين، حيث أن هؤلاء الموظفين يقدمون خدمات لـ6 مليون لاجئ فلسطيني حول العالم، مؤكدًا أن هذا الإجراء يمس عصب خدمات اللاجئين، علاوةً على أن الموظفين هم جزء من الخدمات المقدمة لهم.

وأكد أن المهمة التي أنشت من أجلها وكالة الغوث هي غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، داعيًا الأمين العام للأمم المتحدة الالتزام والوفاء لما قررته اللجنة الرابعة في الأمم المتحدة تعزيز دور الأونروا والحفاظ عليها وحمايتها.

وأضاف: "نحن نفهم هذا القرار كما ورد نصًا أن الأمم المتحدة يجب أن توفر كافة الاحتياجات اللازمة لأونروا، وتمويل برامجها الثابتة والطارئة، وليس العكس من الإقدام على خطوة غير مسبوقة بدفع جزء من رواتب الموظفين عن الشهرين القادمين".

وطالب خلف المفوض العام للوكالة حث الخطى وإطلاق مزيدًا من النداءات والتحرك للدول المانحة من أجل سد العجز المالي لوكالة الغوث البالغ 130 مليون دولار، "والذي يعتبر مبلغ بسيط جدًا بالنسبة لـ173 دولة صوتت العام الماضي مع تجديد ولاية أونروا لثلاث سنوات جديدة.

وشدد على أن اللجنة المشتركة للاجئين لن تقف مكتوفي الأيدي أمام اتخاذ أي خطوات تمس برواتب الموظفين وخدمات اللاجئين، مؤكدًا وقوف اللجنة إلى جانب ما قرره رؤساء اتحادات الموظفين من رفض هذه الخطوة.

وختم حديثه "نأمل من إدارة الأونروا ألاّ تدفع الأمور للتصعيد، والابتعاد عن المساس برواتب الموظفين وخدمات اللاجئين؛ فالأمر لم يعد يُحتمل، وحقا لقد طفح الكيل، ولا بد من حلول مستدامة للأزمات المتكررة التي تعصف بالأونروا".

ط ع/أ ك/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك