طالبت بالإفراج عن كبار السن

مؤسسات الأسرى: الاحتلال يستغل جائحة "كورونا" للتنكيل بالأسرى

الضفة الغربية - صفا

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي(446) فلسطينيً/ةً من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر أكتوبر الماضي، من بينهم (63) طفلاً، و(16) من السيدات.

وجددت مؤسسات الأسرى دعوتها لكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، بالضغط الجدي على الاحتلال، لاسيما في الظرف الراهن ومع استمرار انتشار فيروس "كورونا"، من أجل الإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السّن.

كما طالبت بالسماح بوجود لجنة طبية محايدة لمتابعة الأسرى صحياً، وتوفير وسيلة اتصال لهم للتواصل مع عائلاتهم، والضغط على الاحتلال لوقف عمليات الاعتقال اليومية.

وأوضحت مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان، ضمن ورقة حقائق تلقت" صفا" الخميس نسخة عنها أن سلطات الاحتلال اعتقلت (200) مواطناً من القدس المحتلة، و(34) مواطناً من رام الله والبيرة، و(70) مواطناً من الخليل، و(34) مواطناً من جنين، ومن بيت لحم (37) مواطناً.

كما اعتقلت (27) مواطناً من نابلس، ومن طولكرم (10) مواطنين، و(17) مواطناً من قلقيلية، ومواطنين من أريحا، و(8) مواطنين من طوباس، ومواطنين من سلفيت، بالإضافة إلى (5) مواطنين من قطاع غزة.

وبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال خلال شهر أكتوبر الماضي، قرابة (4500) أسير/ ة، منهم (40) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة (170) طفلاً، والمعتقلين الإداريين لما يقارب (370)، في حين بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (68) أمر اعتقال إداري، من بينها (38) أمراً جديداً، و(30) تمديد.

وتضمن التقرير الصادر عن المؤسسات رصد لأهم سياسات الاحتلال التي نفذها بحق الأسرى والمعتقلين خلال شهر أكتوبر، أبرزها سياسة العزل الانفرادي، واستمرار عمليات الاعتقال الممنهجة لاسيما في القدس المحتلة، وحرمان المئات من الأسرى من الزيارة، ولا سيمات أسرى قطاع غزة

سياسة العزل الانفرادي

ورصدت الورقة استمرار بالإبقاء على قرابة (4500) أسير وأسيرة داخل السجون، واستخدام سياسة العزل الانفرادي الممنهج بحق مجموعة من الأسرى، وحرمانهم من التواصل مع غيرهم من الأسرى داخل السجن، وفصلهم عن العالم الخارجي بحرمان عائلاتهم من زيارتهم.

ونقل الأسير وائل الجاغوب لمحامي مؤسسة الضمير تفاصيل عزله في سجن "مجدّو"، إذ يعيش الجاغوب 22 ساعة في زنزانة 2*3 متر، تحتوي حماماً وتلفازاً، ويخرجُ للفورة من ساعة إلى ساعتين يومياً، ولا يُسمح لعائلته بزيارته أو مهاتفته للاطمئنان عليه.

والأسير الجاغوب (41 عاماً) محكوم بالسّجن المؤبد، اعُتقل عام 2001م، وبتاريخ 28 يونيو 2020، نقلته إدارة سجون الاحتلال من سجن "جلبوع" إلى عزل "مجدّو"، وبقي فيه (20) يوماً في ظروف قاسية، ثم نُقل لمركز تحقيق "الجلمة" مكث فيه (24) يوماً، وبقرار من جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك"، أعُيد بعدها إلى العزل الانفراديّ في أواخر شهر أغسطس الماضي.

الأسير عماد البطران

كما تواصل إدارة سجون الاحتلال عزل الأسير عماد البطران (44 عاماً) في سجن "مجدو"، وذلك منذ تاريخ 3مارس الماضي.

الأسير البطران من الخليل معتقل إداريّ، اعُتقل بتاريخ 27 يناير الماضي، وهو أسير سابق قضى في الأسر قرابة الـ10 سنوات ونصف، منهم 9 سنوات ونصف في الاعتقال الإداريّ، ونفذ عام 2013 إضراباً فردياً عن الطعام استمر لمدة (105) أيام، وإضراب آخر عام 2016 واستمر لمدة (35) يوماً، وذلك رفضاً لاعتقاله الإداري.

ويعاني البطران من مشاكل في المعدة، ودهنيّات في الدم، وأكياس دهنية في الجلد منذ (5) أشهر، لكّن إدارة سجون الاحتلال تماطل في إجراء الفحوصات الطبيّة له حتى اليوم.

ويُعاني أسرى آخرون في العزل كما يعاني الجاغوب والبطران من الظروف السيئة والنفسيّة التي تفرضها إدارة السجون، عدا عن أن الطعام المُقدّم سيء كماً ونوعاً، والاستمرار في تنفيذ عمليات تفتيش متكررة لأسرى عزل في زنازين انفرادية.

وفي زمن "الوباء" تحول العزل الانفرادي إلى عزلٍ مضاعف، جرّاء عدم انتظام زيارات المحامين لهم وصعوبتها، وهي الوسيلة الوحيدة التي من خلالها يمكنهم التواصل مع عائلاتهم.

القدس تواصل مواجهة الاعتقال والتنكيل

ورصدت الورقة تصعيد سلطات الاحتلال لحملة الاعتقالات في مدينة القدس المحتلة خلال شهر أكتوبر، حيث سُجلت (200) حالة اعتقال في مدينة القدس، بينهم (45) قاصراً، و (15) سيدة.

وتركزت عمليات الاعتقال في قرية العيسوية بحوالي (90) حالة اعتقال، حيث تتواصل حملة "الاعتداءات والعقاب الجماعي" منذ أكثر من عام، وكذلك المداهمات اليومية، وتنفيذ الاعتقالات وتسليم الاستدعاءات لأهالي البلدة"، ليصل بذلك عدد حالات الاعتقال في العيسوية لأكثر من 1100 حالة اعتقال منذ شهر حزيران 2019 حتى نهاية أكتوبر.

كما حُكم بالسّجن الفعلي لمدة عامين، ودفع غرامة مالية على الطفل أشرف حسن عدوان (13 عاماً)، من بلدة العيزرية شرق القدس، بتهمة "محاولة طعن مجندة" على أبواب الأقصى بتاريخ 26/9/2019.

وتُشكل ما تسمى "بالمؤسسات الداخلية" وسيلة أخرى بما فيها من ظروف صعبة وقاسية على الأطفال، للتنكيل بأطفال القدس، وترسيخ سياسة اعتقال الأطفال الممنهجة.

وضمن عمليات الملاحقة وإجراءات التنكيل التي تفرض على المقدسيين، ومنها الحكم بما يعرف "بخدمة الجمهور" وهو العمل المجاني الإجباري لمدة (8) ساعات يومياً داخل المؤسسات الإسرائيلية، والذي يكون بمراقبة من ضابط السجون، وفيه لم تستثنَ النسوة، وكبار السّن، والفتية من هذا الإجراء التنكيلي.

وحكمت محكمة الاحتلال على السيدة المقدسية وفاء أبو جمعة (52 عاماً) من بلدة الطور، بـ"خدمة الجمهور" لمدة (8) أشهر بداية، ثم صدر قراراً بالحكم عليها بالسّجن الفعلي لمدة ستة أشهر ونصف، بدلاً من "خدمة الجمهور" بعد أن رفضتها المؤسسة بسبب وضعها الصحي الصعب.

يُشار إلى أن ملاحقة الاحتلال للسيدة أبو جمعة بدأت منذ عام 2015، وتعرضت للاعتقال (3) مرات بتهم مختلفة "التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، وتهديد المستوطنين والاعتداء عليهم خلال اقتحام المستوطنين".

كورونا" وسيلة عقابية تعمق ألم الحرمان

ويعاني أسرى قطاع غزة والبالغ عددهم (255) أسيراً وذويهم على وجه التحديد، معاناة مضاعفة جراء استمرار توقف الزيارات، وانقطاع آليات التواصل فيما بينهم وأبنائهم المعتقلين منذ بدء أزمة "كورونا" في مارس الماضي، إذ لم يسمح لهم بالزيارات بتاتا، أو حتى الاتصالات الهاتفية.

وتستغل إدارة سجون الاحتلال هذه الجائحة "كورونا" كوسيلة للعقاب وحرمان الأسرى من التواصل مع ذويهم سواء عبر الزيارات، أو من خلال البدائل الممكنة كالاتصالات الهاتفية.

الأسير باسل عريف

وتعتبر حالة الأسير باسل عماد عريف (38 عاماً) من حي الرمال غربي مدينة غزة، والمحكوم بالسّجن المؤبد مدى الحياة، من أقسى حالات الأسرى الذين يتعرضون للحرمان من زيارات الأهل، إذ لم ير والده منذ اعتقاله قبل (20 عاماً)، بذريعة ما يُصطلح على تسميته بـ "المنع الأمني"، كما وتستغل هذه الجائحة حتى لمنعه من إجراء أي مكالمة هاتفية مهما كانت قصيرة، وحتى لدقائق معدودة ما بينه وبين ذويه.

م ت/ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك