طالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة

مجلس منظمات حقوق الإنسان يُحمل الاحتلال مسؤولية استشهاد أبو وعر

غزة - صفا

عبّر مجلس منظمات حقوق الإنسان عن قلقه الشديد على حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين نظراً لاستمرار غياب الحماية المُقرة بموجب أحكام القانون الدولي، وبخاصة في ظل انتشار وباء كورونا.

وحمّل المجلس في بيان الخميس تلقت "صفا" نسخة عنه سلطات الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية القانونية عن استشهاد الأسير أبو وعر.

وطالب المجلس بالإفراج عن جثمان الشهيد أبو وعر ليواري الثرى، وتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للوقوف على حادثة الوفاة، تمهيداً لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.

وعانى الشهيد أبو وعر، أثناء رحلة علاجه من مرض السرطان في مرّته الأولى من معاملة قاسية ولا إنسانيّة، حيث كان ينُقل مكبلاً باليدين والرجلين من سجن جلبوع، حيث يقبع، الى المستشفى بسيارة مصلحة السجون، ويبقى أثناء علاجه وخلال تواجده في المستشفى مقيداً على السرير.

وحُرم أبو وعر من رؤية عائلته، فمنذ اكتشاف مرضه وحتى استشهاده لم تتمكن العائلة من زيارته مرّة واحدة، بل كانت تحصل على أخباره من زيارة المحامين له.

وأبو وعر هو الشهيد الرابع من أبناء الحركة الأسيرة خلال عام 2020، نتيجة الأمراض المزمنة والإهمال الطبيّ المتعمّد، ويُعّد من ضمن الشهداء الأسرى الذين عانوا من مرض السرطان ومراحله المتقدّمة.

ورفِضَت دولة الاحتلال طلبات الإفراج عنهم لحالتهم الصحيّة السيئة، كما في حالات الأسير بسّام السايح، وسامي أبو ديّاك - الذين استشهدوا خلال العام 2019، إضافةً الى الشهيد سعد الغرابلي خلال عام 2020.

ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة بحق مرتكبي الانتهاكات الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال على احترام المعايير الدولية الخاصة بحقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم.

ويتعرض الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون إلى أنماط مختلفة من الانتهاكات التي تمس بالمبادئ المُستقرة بموجب قواعد القانون الدولي، حيث يُحرمون من حقهم في ضمانات المحاكمة العادلة، سواء عند خضوعهم للاعتقال الإداري، أو المحاكم العنصريّة بشقيّها العسكريّة والمدنيّة.

كما يعاني الأسرى والمعتقلين من استمرار سياسة الإهمال الطبي، والتباطؤ في عرض المرضى منهم على الأطباء.

وتصاعدت وتيرة المخاطر الطبية بعد انتشار وباء كوفيد - 19، في صفوفهم، بالرغم من النداءات المتكررة المُتصلة بوجوب اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير ذات العلاقة بمكافحة انتشار الوباء، وبخاصة مع استمرار حالة التكدس القائمة في السجون الإسرائيلية.

ويُعاني الأسرى والمعتقلين من استمرار الانتهاكات المُتصلة بحقوقهم الأخرى، والتي دفعتهم في مرات عديدة إلى خوض إضرابات مفتوحة عن الطعام، احتجاجاً على سوء الأوضاع التي يواجهونها، وبالرغم من ذلك فإن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تحللت في كل مرة، من الاتفاقات التي أنهى بموجبها الأسرى إضراباتهم.

ووصل مجموع شهداء الحركة الأسيرة إلى226شهيداً، كما تبقى 700 أسير مريض، منهم 300 بأمراض مزمنة، إضافةً الى وجود 10 أسرى مصابين بمرض السرطان.

وما زالت دولة الاحتلال تحتجز 8 جثامين لشهداء الحركة الأسيرة بعيداً عن أهاليهم، فلم تكتفِ بإبعادهم من خلال اعتقالهم وسجنهم واستشهادهم، بل طالت في ذلك احتجاز جثامينهم.

م ت/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك