في يوم الطفل العالمي

مركز : الاحتلال يستهدف الأطفال بتعليمات من أعلى المستويات

غزة - صفا

أكّد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أنّ استهداف الأطفال الفلسطينيين بالقتل والاعتقال من قبل جنود الاحتلال يتمّ بشكل متعمد وبتعليمات مباشرة من أعلى المستويات السياسية والأمنية لقادة الاحتلال .

وأوضح المركز، في تقرير بمناسبة يوم الطفل العالمي اوصل وكالة "صفا"، أنّه على الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل شدّدت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم وتوفير فرص النماء والنمو، إلا أنّ سلطات الاحتلال جعلت من اعتقال الأطفال الفلسطينيين هدفا أولياً، وأقدمت على اعتقال الالاف منهم منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية.

وقال مدير المركز الباحث رياض الأشقر إنّ الاحتلال لم يكتفى باعتقال الأطفال بل تعمّد إصدار أحكام قاسية وانتقامية بحقهم، وعرضهم لظروف اعتقال قاسية، ووسائل تعذيب قاسية، و انتهاك لحقوقهم، والضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية التي تحرم اللجوء لاعتقال الأطفال الا في اضيق الحالات، وقيّدت سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه "الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة".

وبيّن الأشقر أنّ الاحتلال صعّد بشكل كبير من استهداف الأطفال بالاعتقال خلال السنوات الخمس الأخيرة بعد اندلاع هبة القدس، حيث وصلت حالات الاعتقال بين الأطفال خلالها إلى ما يزيد عن 6000 حالة اعتقال .

وذكر أنّ جميع الأطفال المعتقلين تعرّضوا إلى الاعتداء بالضرب المبرح حين الاعتقال، وتمّ الزج بهم في ظروف قاسية، في مراكز التوقيف والتحقيق ومارس الاحتلال بحقهم كل أشكال الانتهاك والتعذيب والضغط النفسي والجسدي.

وأفاد بأنّ الاحتلال ما يزال يعتقل في سجونه 170 طفلاً، في سجني مجدو وعوفر والدامون، بينما يتواجد عدد منهم في مراكز التحقيق والتوقيف في ظروف قاسية للغاية، وبرزت في الفترة الأخيرة ظاهرة فرض الأحكام المرتفعة التي ترافقها غرامات مالية باهظة والتي وصلت للمؤبد و اعتقال أطفال بحجة التحريض على موقع الفيسبوك.

وأشار الأشقر إلى ان ادارة السجون تواصل إجراءاتها التنكيلية والتعسفية بحق الأطفال الأسرى وابرزها عمليات الاقتحام والتفتيش لغرفهم واقسامهم ، فيما يحرم الاحتلال العشرات من الاطفال من زيارة ذويهم أو من زيارة المحامي الخاص بهم، اضافة الى استمرار المعاملة السيئة من قبل السجانين الذين يتعاملون مع الأطفال كإرهابيين ويوجهون لهم الشتائم والتهديدات بشكل مستمر .

ولفت إلى اعتقال الاحتلال للعديد من الأطفال وهم مصابين بعد إطلاق النار عليهم، والتحقيق معهم وهم مصابين قبل تلقيهم، وآخرون واصل التحقيق معهم وهم غرف المستشفيات بشكل غير إنساني.

وناشد مركز فلسطين لدراسات الأسرى المجتمع الدولي الذي حدد هذا اليوم للطفل ومتابعة الخروقات بحقه، ان يتحمل مسؤولياته، تجاه أطفال فلسطين، وما يتعرضون له من جرائم فاقت كل الحدود، وإلزام الاحتلال بتطبيق المواثيق والاتفاقيات الخاصة بالأطفال  لوضع حدّ لمعاناتهم المتفاقمة بشكل يومي.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك