البنك الدولي: 760 مليون $ عجز موازنة السلطة بعد تسلم "المقاصة"

رام الله - صفا

توقع البنك الدولي يوم الثلاثاء حدوث فجوة تمويلية في موازنة السلطة الفلسطينية بمقدار 760 مليون دولار بعد تسلم "المقاصة" من الاحتلال الإسرائيلي وانكماش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 8% هذا العام.

وقال البنك الدولي في أحدث تقرير له اليوم الثلاثاء "إن الاقتصاد الفلسطيني يمر بأوضاع بالغة الصعوبة في عام 2020، حيث يواجه ثلاث أزمات تشدد كل منها الآخر".

وأوضح أن هذه الأزمات هي تفشي جائحة كورونا المستجد، وتباطؤ اقتصادي حاد، ومواجهة سياسية مع الحكومة الإسرائيلية أدت إلى تعطل تحويل إيرادات المقاصة لأكثر من ستة أشهر.

وذكر البنك الدولي أنه نتيجة لذلك، من المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي للسنة بأكملها بنحو 8%.

وأضاف أن قرار السلطة الفلسطينية الأخير باستئناف التنسيق مع "إسرائيل" سيؤدي إلى تخفيف حدة الضائقة المالية، "ورغم ذلك من المتوقع أن توجد فجوة تمويلية كبيرة قدرها 760 مليون دولار لعام 2020 (العجز بعد المنح المتوقعة)، وسيظل من الضروري أن تبذل السلطة الفلسطينية ومجتمع المانحين وإسرائيل جهودا كبيرة لتأمين تمويل إضافي".

ويبلغ إجمالي عائدات المقاصة الفلسطينية المتراكمة لدى الكيان الإسرائيلي منذ شهر أيار/مايو نحو 3.1 مليار شيكل (نحو 920 مليون دولار)، وكانت الفجوة التمويلية المتوقعة، قبل استئناف تحويلها، نحو 1.6 مليار دولار.

وشدد البنك الدولي على ضرورة انتظام تحويل عائدات المقاصة من الكيان الإسرائيلي كشرط للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي مستقبلا.

وبين أنه "في ضوء الدور الذي يمكن أن تلعبه إيرادات المقاصة باعتبارها عاملاً محتملاً لتثبيت أوضاع الاقتصاد الفلسطيني، فإن كفالة تدفقها دون انقطاع تُعد شرطاً أساسياً للحد من التقلبات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في المستقبل".

ورأى البنك الدولي أن أزمة فيروس كورونا أدت إلى تفاقم مخاطر القطاع المالي، "ما دفع المخاوف المتعلقة بالاستقرار إلى مستويات مرتفعة جديدة، لا سيما في ضوء زيادة الانكشاف المباشر وغير المباشر للجهاز المصرفي تجاه السلطة الفلسطينية (زيادة حجم الائتمان الممنوح للحكومة والموظفين العموميين)، وتدهور جودة المحافظ الائتمانية للقطاعات الاقتصادية الرئيسية".

ونبه إلى ضرورة أن تكون السياسات الرامية إلى الحد من تأثير تفشي فيروس كورونا على الأوضاع المالية جيدة التصميم والتوجيه، وأن تحافظ على سلامة القواعد التنظيمية الاحترازية، وأن تكفل استمرار الاطمئنان والثقة في الجهاز المصرفي.

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك