في موجة التطبيع.. هؤلاء قالوا "لا"

غزة - خاص صفا

في الوقت الذي سارعت فيه دول وأنظمة عربية إلى التطبيع مع "إسرائيل" وإقامة علاقات معها، منقلبة بذلك على مواقفها من القضية الفلسطينية، اندفع آخرون إلى قول كلمة "لا" بشكل صريح.

وقادت دول عربية جبهة رسمية رافضة للتطبيع، ومنها الكويت التي تواصل تمسّكها بموقفها التقليدي الرافض لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل".

الكويت

وخالفت الكويت إلى حدّ الآن التوقّعات التي وضعتها ضمن الدول التي تحدّث عنها الرئيس الأميركي ترامب، وقال إنّها في طريقها إلى التطبيع بعد كلّ من الإمارات والبحرين والسودان.

وتأكيدًا لهذا الموقف، أعلنت وزارة التجارة والصناعة الكويتية، مطلع نوفمبر الماضي، إغلاق ثمانية متاجر، أحدها يبيع منتجات إسرائيلية وإحالة أصحابها إلى النيابة، في الوقت الذي تسارع فيه دول التطبيع لإقامة علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع "إسرائيل".

كما أكدت 41 منظمة غير حكومية في الكويت رفضها التطبيع مع الاحتلال، وقالت في بيان مشترك إن "موقفنا كان وما زال وسيبقى هو رفض هذا الكيان، ونبذه وعدم الاعتراف به حتى تحرير فلسطين".

تونس

وإلى جانبها، تمسّكت تونس بموقفها من القضية الفلسطينية، وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان لها الثلاثاء 22 ديسمبر الجاري، إن "الموقف الثابت لرئيس الجمهورية قيس سعيد الذي أكد في عديد المناسبات أن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف ولا للسقوط بالتقادم وفي مقدمتها حقّه في تقرير مصيره وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف".

الجزائر

"الجزائر لن تعترف بدولة إسرائيل"، هكذا صرح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقاء مع وسائل إعلام جزائرية.

واعتبر تبون أن القضية "الفلسطينية هي أم القضايا في الشرق الأوسط وهي قضية مقدسة"، مستبعدا أي حلّ في المنطقة دون "حل القضية الفلسطينية".

اليمن

ورغم التقارب الخليجي مع "إسرائيل" وفي مقدمته الموقف السعودي، إلا أن الحكومة اليمنية كانت من أوائل الحكومات العربية التي سارعت لإعلان رفضها أي تطبيع مع الاحتلال، وتأكيدها أنه "لا سلام قبل إقامة دولة فلسطين بعاصمتها القدس المحتلة".

وقال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي في تصريح صحافي: إن "موقفنا في الجمهورية اليمنية سيظل ثابتاً ولن يتغير، تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق -غير القابلة للتصرف- وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

كما قال عبد الملك المخلافي مستشار الرئيس عبد ربه منصور هادي: إن "التطبيع تنكُّر للعروبة ولقيم الأمة وثوابتها ومواثيقها واتفاقاتها ومصالحها، ويشكل تفريطاً في حقوق الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وخدمة للمشروع الصهيوني والمشاريع الأخرى كافةً التي تستهدف الأمة".

باكستان

أما باكستان فجددت موقفها من القضية الفلسطينية، واعتبرت أنه ثابت وأصيل ويعود إلى مؤسس الدولة "القائد العظيم محمد علي جناح".

وقال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، خلال مقابلة تلفزيونية، إن موقفنا واضح للغاية، "لن نعترف بإسرائيل، حتى إعطاء الفلسطينيين حقهم في تسوية عادلة".

ولفت إلى أن الاعتراف بـ "إسرائيل" في الوضع الحالي معناه القبول بوضع كشمير الحالي والتخلي عنها، لأن المسألتين متشابهتان. وتابع: "كلنا مسؤولون أمام الله عن هؤلاء المحرومين من حقوقهم، ضميري لا يرضى بذلك".

إيران

لم يتوقف الموقف الإيراني عند رفض التطبيع فحسب، بل حمّلت الأنظمة والحكومات العربية المسؤولية عن "تخليها عن فلسطين" وأي عواقب لذلك في المنطقة.

وسبق للجمهورية الإسلامية أن انتقدت بشكل حاد تطبيع الإمارات والبحرين المجاورتين لها للعلاقات مع عدوتها الأبرز في المنطقة، ووصفت الخطوة بـ"حماقة استراتيجية" تصل حد "الخيانة".

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال اجتماع لحكومته، إن "إسرائيل ترتكب المزيد من الجرائم في فلسطين كل يوم".

ودون أن يسمي الإمارات والبحرين، سأل الرئيس الإيراني: "كيف يمكنكم مد أيديكم إلى إسرائيل، ومن ثم تريدون منحها قواعد في المنطقة؟ كل العواقب الوخيمة التي ستنتج عن ذلك ستقع على عاتقكم، أنتم الذين تقومون بأمر غير قانوني ضد أمن المنطقة".

الشارع العربي

وتعتبر مواقف هذه الدول امتدادًا لرأي عام عربي يرفض اتجاهات التطبيع ويُظهر معارضة واسعة لإقامة علاقات مع "إسرائيل".

وقد أظهر استطلاع للرأي أجراه مؤشر الرأي العربي 2019-2020، أن الشعوب العربية لا تزال تعارض بأغلبية ساحقة الاعتراف بـ "إسرائيل".

واستند الاستطلاع إلى مقابلات وجهاً لوجه أجريت مع 28 ألف فرد من المشاركين في 13 دولة عربية، في الفترة بين بين نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وسبتمبر/أيلول 2020.

ووفقاً لنتائج الاستطلاع، رأى المشاركون أن "إسرائيل" هي التهديد الرئيسي الذي تواجهه بلادهم.

أ ع/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك