تقرير: الضفة تشهد عربدة غير مسبوقة للمستوطنين والاحتلال يخطط لزيادتهم

الضفة الغربية - صفا

أفاد تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان بأن محافظات الضفة الغربية المحتلة، شهدت مؤخراً عربدة غير مسبوقة واعتداءات واسعة من قبل المستوطنين، فيما يخطط الاحتلال لزيادة أعدادهم إلى المليون.

وأشار التقرير الصادر السبت، إلى أن جل هذه الاعتداءات تركزت في اغلاق مفارق الطرق بين المدن والمحافظات واعتداءات جسدية وتخريب ممتلكات ورشق مركبات الفلسطينيين بالحجارة، بدءا بالشيخ جراح في مدينة القدس، مرورا بمدينة الخليل، وعدد من مدن وبلدات وقرى المحافظة، خاصة في مسافر يطا، ومحافظة بيت لحم، خاصة على الشوارع الالتفافية في المحافظة، وبلدات وقرى محافظة رام الله في برقه والمغير وكفر مالك.

ولفت إلى عربدة مجموعات من المستوطنين المتطرفين و"شبيبة التلال" في محافظة نابلس ضد المواطنين على الطرق الالتفافية القريبة من مستوطنة "يتسهار"، التي تعتبر معقلاً لمنظمات الارهاب اليهودي في المنطقة، إلى جانب اعتداءاتهم على ممتلكات واراضي المواطنين في محافظات سلفيت والأغوار.

وتطرّق التقرير إلى حل الكنيست قائلاً: بعد الفشل في التوصل إلى تسوية الخلافات حول الموازنة العامة في "إسرائيل"، تم حل الكنيست وأصبحت "إسرائيل" أمام استحقاق انتخابات برلمانية جديدة في آذار من العام المقبل هي الرابعة خلال عامين.

وبيّن التقرير أن التنافس الحالي على أصوات اليمين واليمين المتطرف ونواته الصلبة من المستوطنين سيد الموقف، وهو ما يفسر ادعاء وزير الاستيطان الإسرائيلي تساحي هنغبي إن حكومته ستمضي قدمًا في تنفيذ الرؤية القائمة على جلب أكثر من مليون يهودي للمستوطنات في الضفة الغربية، خلال مشاركته في افتتاح مبنى جديد لمجلس المنطقة الصناعية في "شاعر بنيامين"، داخل مستوطنة "بساغوت".

وأضاف التقرير: "تطبيقًا لهذه الرؤية بجلب مليون مستوطن صادقت وزيرة المواصلات في حكومة الاحتلال ميري ريغيف على مشروع شق شارع التفافي استيطاني ضخم شمال الضفة الغربية، يلتهم آلاف الدونمات الزراعية، ورصدت لذلك 76 مليون شيقل لتغطية نفقات المشروع".

وأوضح أنه تم إطلاق اسم "التفافي اللبن" على المشروع والذي يمر بالقرب من قرية اللبن الغربي. وتأتي المصادقة على هذا المشروع ضمن المصادقة على البدء بشق شوارع التفافية ضخمة شمال وجنوب الضفة، فيما وافقت حكومة الاحتلال على تحويل منحة مالية أمنية لصالح مستوطنات الضفة بتخصيص 34.5 مليون شيقل لذلك، في حين تم تخصيص 5.5 مليون شيقل لتدعيم السلطات المحلية في تلك المستوطنات.

وفي مخططات الاستيطان أيضاً، نشرت سلطات الاحتلال مناقصة لبناء 290 وحدة استيطانية في مستوطنة "غيلو"، جنوب مدينة القدس المحتلة، بعد المصادقة على مخطط البناء في تشرين الثاني 2019.

وأكد التقرير أنه سيتم إقامة الوحدات الاستيطانية الجديدة في منطقة ملاصقة على طول المسار المخطط للقطار الخفيف في القدس قيد الإنشاء حالياً، ما يسهل بشكل كبير الوصل بين غيلو والقدس الغربية، هذا إلى جانب مخطط لبناء 253 وحدة استيطانية أخرى في المستوطنة ذاتها.

وفي القدس، أقدمت جرافات بلدية الاحتلال وللأسبوع الثاني على التوالي على أعمال حفر وتجريف في مقبرة الشهداء في الجهة الشرقية من المقبرة اليوسفية، التي تضم رفات شهداء من الجيشين العراقي والأردني تمهيدا لتنفيذ "مسار للحديقة التوراتية" في محيط أسوار القدس القديمة، وهدمت سور المقبرة الملاصق لباب الأسباط وأزالت درجها الأثري.

وفي السياق، أصدرت محكمة الاحتلال نهاية الأسبوع أمراً احترازياً يلزم بلدية الاحتلال بالقدس بوقف جميع أعمال الهدم والاقتحام لأرض مقبرة اليوسفية وضريح الشهداء في باب الأسباط في القدس، بعد التماس قدمه المحاميان مهند جبارة وحمزه قطينة، حيث يدور الحديث عن أعمال غير قانونية تقوم بها بلدية غربي القدس تشمل أعمال هدم للدرج والسور المؤديين إلى مقبرة اليوسفية وإلى باب الأسباط والمسجد الأقصى.

ولفت التقرير إلى أن الأمر جاء رغم ثبوت أنّ قطعة الأرض هي أرض وقف مقبرة إسلامية والمسؤول عنها لجنة المقابر التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية، مؤكدًا أن بلدية الاحتلال تعمل في المكان دون أي وجه حق ودون أي مخطط أو أي ترخيص مصادق عليه.

وجاء في التقرير إعلان إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية عن دخول الأمر الذي يُلزم بوضع علامات "صُنع في إسرائيل" على المنتجات المصنعة في المناطق التي تسيطر عليها "إسرائيل" في الضفة الغربية حيز التنفيذ، بعد أن كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أعلن عن التحول في السياسة الأمريكية في نوفمبر بعد زيارة غير مسبوقة.

ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك