حراك أسبوعي خلال الفترة القادمة

غضب شعبي لقطع "أونروا" بغزة مساعدات الموظفين الغذائية

صورة إرشيفية
خان يونس - هاني الشاعر – صفا

بدأت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الأيام القليلة الماضية بحجب المساعدات الغذائية عن عدد كبير من الموظفين الحكوميين وغير الحكوميين والمتقاعدين في قطاع غزة؛ ما أثار حفيظة وغضب اللاجئين الذين قُطعت المساعدات عنهم، في خطوة أكّدوا أنّها "مُجحفة في ظل سوء الوضع المعيشي لسكان القطاع المحاصر.

وطالب هؤلاء "أونروا" بإعادة النظر في قرار قطع المساعدات الغذائية التي تساهم بشكل كبير في تخفيف العبء المالي عنهم، في ظل عدم صرف راتب كامل للموظفين الحكوميين سواء التابعين للحكومة برام الله أو غزة، داعين اللجان الشعبية الجهات الحكومية كافة إلى التحرك لوقف ما وصفوها "بالمجزرة" بحقهم.

وكان المستشار الإعلامي لـ"أونروا" بغزة عدنان أبو حسنة قال في تصريحٍ سابق لوكالة "صفا" إنّ الوكالة تُجري حاليًا تحديث بيانات عشرات الآلاف ممن يتلقون المساعدات الغذائية "الكابونة" من الوكالة، شاملة الموظفين والمتقاعدين وكل من يتلقى راتبًا شهريًا، مرجعًا ذلك إلى أنّ الوكالة تريد إعادة تقييم هذه الحالات ومدى استحقاقها لتلقي "الكابونة".

وأكّد أبو حسنة أنّه وبعد انتهاء الدراسة ستكون الكابونة واحدة بيضاء وموحدة، وسيتم إضافة 10 كيلو جرام من الدقيق على كل كابونة، ولن يكون هناك تصنيف لكابونة صفراء أو زرقاء، عازيًا توحيد الكابونة إلى أنّ أهالي قطاع غزة أصبحوا متساوين في الفقر؛ بسبب حجم الانهيار لمستوى الدخل الحاصل بغزة.

صدمة وغضب

وعبّر الموظف محمد وصفي عن تفاجئه بعد وصول رسالة هاتفية من "أونروا" جاء في نصّها "عزيزي/ أنت مُسجل موظف في البيانات المتوفرة لدينا في (أونروا)، إذا لم تعد كذلك قم بالاتصال على الأرقام (..)، لتحديد موعد للحضور إلى المكتب التابع لمنطقتك، مع إحضار: متقاعد/موظف، شهادة من التأمين والمعاشات، راتب مقطوع أو لا، أو مفصول، شهادة من وزارة المالية المدنية والعسكرية، بطاقة التسجيل المحدثة، فصل من بطاقة التسجيل للزواج أو وفاة".

وأشار وصفي لمراسل "صفا" إلى أنّه تفاجأ بوقف المساعدة عنه بعد تلقيه الرسالة الهاتفية، موضحًا أنّه يسعى حاليًا لجلب أي أوراق تثبت أنّه تقاعد ولا يتقاضى راتبًا كاملاً من السلطة، مؤكّدًا على أنّ القرار سيء للغاية "وجاء في وقت يعاني فيه جميع الموظفين والمتقاعدين ظروفًا صعبًا، قد تكون لدى البعض أسوأ من أوضاع العمال".

ذات الرسالة الهاتفية وصلت الموظف بحكومة غزة محمد قمر الذي عبّر عن غضبه من هذا الإجراء الذي وصفه "بالظالم غير المُنصف ويضيف معاناة وأعباء مادية على كاهل الموظف، الذي يعاني بالأساس من تدني مستوى الراتب ويطالب برفعه".

ونوّه قمر إلى أنّ اختيار "أونروا" شريحة الموظفين بالقطاع لاستهدافها وقطع المساعدات عنها "خطأ فادح"، مؤكّدًا أنّ الموظف في قطاع غزة "بحاجة كغيره للمساعدة التي تخفّف عبئا كبيرًا عنه شهريًا، ويتطلع باستمرار لرفع راتبه؛ كونه يعيش في ضائقة مالية ويصنف فقيرًا مقارنة بموظفين في مناطق أخرى كالضفة مثلًا".

حراك شعبي

في السياق، وصف رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في خان يونس محمد رباح قرار "أونروا" قطع المساعدات عن الموظفين بقطاع غزة بـ"الظلم الكبير"؛ كونه يأتي في ظل أوضاع "كورونا"، وعدم تقاضي الموظفين راتبًا كاملاً منذ سنوات؛ الأمر الذي ترك أثرًا نفسيًا وماديًا على الموظف وأسرته.

ولفت رباح، في حديثه لمراسل "صفا"، إلى أنّ تقليصات "أونروا" تأتي "في وقت صعب جدًا على هذا الموظف الذي لا يتجاوز متوسط راتبه 300 دولار أمريكي فقط"، مُتسائلاً "لماذا تحدُث التقليصات في هذا الوقت؟ ولماذا تم اختيار الموظفين؟ ولماذا يتم تطبيق التقليصات على مختلف القطاعات في الوكالة في هذا الوقت الحساس؟".

وأضاف "نحن في اللجان الشعبية سنحتجّ ونعتصم لحين إنهاء المشكلة، وسيكون لنا تحرّكات مركزية الفترة القادمة بشكل أسبوعي عبر كافة اللجان في قطاع غزة"؛ مشيرًا إلى أن مدير عمليات "أونروا" ماتياس شمالي يستنسخ عمله السيء وفشله في لبنان ويطبّقه في قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 14 عامًا.

ط ع/ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك