"الديمقراطية": لنجعل العام 2021 عام المقاومة والانتفاضة وإفشال مشاريع التطبيع

رام الله - صفا

طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين باستكمال ورشة إعادة البناء الوطني التي أطلقها المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الأخيرة عام 2018، والقرار القيادي الفلسطيني في 19/5/2020، بالتحلل من الاتفاقات والمعاهدات مع "إسرائيل" والولايات المتحدة، والتي أكدت عليها وطورتها مخرجات اجتماع الأمناء العامين في 3/9/2020.

وقالت الجبهة في بيان لها الخميس، بمناسبة انطلاقة الثورة الفلسطينية: إن "صون أهداف الثورة وسد الطريق أمام المشاريع البديلة من أي جهة أتت، تستدعي تعبئة كامل طاقات شعبنا، وتنظيم صفوفه، وتسليحه بالآليات والأساليب والطرق النضالية، التي من شأنها أن تختصر معاناته، وأن تسرع انتصاراته، وأن تدعم صموده وثباته، وأن تستقطب المزيد من التأييد العربي والدولي، لقضيته وحقوقه، مقاوماً في الميدان، وفي المحافل الدولية، وعبر كل الوسائل المتاحة.

وشددت على أن إعادة البناء الوطني يتطلب استئناف الحوار الوطني الشامل على أعلى المستويات، للتوافق على آليات إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الداخلية، والتوافق على إصلاح مؤسسات المنظمة على قاعدة الشراكة الوطنية وإعادة بنائها، خاصة اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي، بحيث تشكل الإطار الوطني الجامع لكل مكونات شعبنا وقواه السياسية والمجتمعية بما في ذلك الشخصيات الوطنية الوازنة التي أشار إليها بيان 3/9.

وأوضحت أنه يتطلب إعادة التأكيد على التوافق السياسي، حول البرنامج الوطني، ممثلاً بعناوينه الواردة في وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى 2006)، بعد أن أثبتت التجارب أنها من أرقى ما أنتجه العقل السياسي الجماعي الفلسطيني من وثائق برنامجية حتى الآن.

وأضافت "والخروج من اتفاق أوسلو ومغادرة التزاماته واستحقاقاته، بما في ذلك إنهاء العمل بالمرحلة الانتقالية، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني، وفك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي بما في ذلك الخروج من الغلاف الجمركي الموحد مع دولة الاحتلال، واسترداد سجل السكان والأراضي من الإدارة المدنية لدولة الاحتلال، وتعزيز الدور الإداري والخدمي للسلطة الفلسطينية، بما يستجيب لضرورات المجابهة الوطنية مع قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين.

وتابعت: و"تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وتوفير الغطاء السياسي لأوسع مقاومة شعبية، ونحو الانتفاضة الشاملة، وعلى طريق التحول نحو العصيان الوطني، باعتباره النموذج الفلسطيني والإبداع الفلسطيني لحرب التحرير الشعبية وحرب الاستقلال؛ ووقف الرهان على آليات وحلول سبق وأن جربها شعبنا وذاق مرارة ويلاتها، بما في ذلك المفاوضات الفاسدة تحت الرباعية الدولية، الميتة سريرياً، والتي وإن عادت إلى الحياة، فستبقى وفق بنيانها، وموازن القوى الحالية، تحت الهيمنة الأميركية والسطوة الإسرائيلية.

كما يتطلب خوض كل أشكال الاشتباك مع التحالف الأميركي الإسرائيلي في المحافل الدولية، وتعزيز الموقع الدولي لدولة فلسطين عبر طلب العضوية العاملة في المنظمة الدولية للأمم المتحدة، وتوسيع دائرة الاعتراف الدولي بها، وطلب الحماية الدولية لشعبنا وأرضنا ضد الاحتلال والاستيطان، ومواصلة النضال من أجل الإفراج عن الشكوى الفلسطينية في محكمة الجنايات الدولية ضد ما يرتكبه الاحتلال والمستوطنون من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأشارت إلى أنه يجب مواصلة النضال في الميدان، لبناء ميزان قول جديد، يوفر الشرط اللازم، للدعوة لمؤتمر دولي للقضية الفلسطينية ترعاه الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وبموجب قرارات الشرعية، وبسقف زمني محدد، وبآليات تكفل تطبيق ما يتقرر، وبما يكفل لشعبنا حقوقه الوطنية والقومية، بما في ذلك دحر الاحتلال والاستيطان وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، على حدود 4 حزيران 67.

وشددت على ضرورة تعزيز العلاقات النضالية مع شعوبنا العربية، ومع الدول العربية الشقيقة الرافضة للتطبيع مع دولة الاحتلال، لجعل العام القادم،2020، عاماً للتصدي لكل أشكال التطبيع، وإغلاق السبل أمام تطبيق، وإفشال آلياته، ومحاصرة الداعين له والعاملين من أجله، وتعزيز ثقافة رفض التطبيع والمساومة على الحقوق الوطنية والقومية لشعبنا، ولشعوبنا العربية أياً كانت تمظهرت هذه الدعوات، من الادعاء بحق ممارسة السيادة الوطنية، إلى الحديث الفاسد عن السلام الأميركي – الإسرائيلي.

وختمت الجبهة بيانها بضرورة "استعادة أبجدية قضيتنا باعتبارها قضية تحرر وطني لشعب، لم تنجح النكبة في تمزيق وحدته، في الـ 48، من أجل حقوقه القومية والمساواة في المواطنة، وضد سياسات وقوانين التمييز العنصري والتهميش والإقصاء، وفي الـ 67 من أجل دحر الاحتلال، والاستعمار الاستيطاني، والفوز بالدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 67، وفي الشتات، حل قضية اللاجئين بموجب القرار 194، الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948."

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك