"حمل مضامين إيجابية"

محللان: خطاب هنية خطوة إضافية متقدمة نحو مغادرة مربع الانقسام

غزة - خاص صفا

اعتبر محللان سياسيان أنّ الخطاب الذي ألقاه رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية مساء الأحد، بمثابة خطوة إضافية متقدّمة من "حماس" نحو إنضاج الحوار مع الكل الفلسطيني، وخصوصًا حركة "فتح"؛ بما يدفع باتّجاه مغادرة مربّع الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية.

وكان هنية قال في خطاب تلفزيوني إنّه أرسل إلى الرئيس محمود عباس رسالة خطية تضمّنت موافقة "حماس" على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بالتوالي والترابط، مشيرًا إلى أنّه أرسل رسالة في ذات السياق إلى كلّ من مصر وقطر وتركيا وروسيا، وهي الدول الأربع التي رعت العديد من جولات المصالحة الفلسطينية.

وشدّد رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" على أنّ حركته تتطلّع إلى إنجاز حقيقي سريع لتطورات ملف المصالحة الفلسطينية، وإصدار المراسيم الرئاسية التي تحدد تواريخ إجراء الانتخابات، مشيرًا إلى أنّهم ينتظرون لحظة الإعلان الحقيقي عن إنجاز اتفاق وطني فلسطيني يدشن هذه المرحلة، وينهي هذا الانقسام.

مضامين إيجابية

الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل رأى أنّ خطاب رئيس المكتب السياسي لحماس "حمل مضامين إيجابية عديدة، ويزيل عقبة كبيرة، ويحيي أيضًا الأمل في أن نبدأ بمرحلة المصالحة".

ويلفت عوكل، في حديثه لوكالة "صفا"، إلى أنّ "إجراء الانتخابات (التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني) لا يعني استعادة المصالحة، لكنّها خطوة متقدّمة نحو إنضاج الحوار مع الكل الفلسطيني ومغادرة مربّع الانقسام".

ويعتقد عوكل أنّ حركة حماس "قد أدّت حتى الآن ما هو مطلوب منها"، لكنّه يستدرك بالقول إنّ هناك قائمة كبيرة من المطالب ما تزال أمامها وأمام حركة "فتح" والفصائل الأخرى لاستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام.

وبيّن أن الذي يطالب به الفلسطينيون في الداخل والخارج هو إيجاد قيادة فلسطينية موحّدة، ومنظمة تحرير جديدة تشمل كل الفصائل الفلسطينية، وسلطة وطنية واحدة قادرة على إدارة الوضع بدون عقبات، وتوافق سياسي بين الفصائل على كيفية إدارة المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي.

ويشدّد الكاتب والمحلل السياسي على ضرورة أن تستعيد كل الأطراف "الثقة بنفسها وببعضها البعض"، محذّرًا من الوقوع في شَرَكْ المطالب الحزبية مجدّدًا.

ورأى عوكل أنّ هنية نجح في خطابه في تشكيل مبادرة إيجابية من "حماس" نحو الدول الأربع (مصر وقطر وتركيا وروسيا) التي رعت جولات المصالحة الفلسطينية؛ بما يسمح للحركة في كسب ثقتها وتبيان مدى إيجابية "حماس" في تحقيق المصالحة.

اندفاع كبير نحو المصالحة

من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو أنّ خطاب هنية يعكس اندفاعًا كبيرًا من حركة "حماس" باتّجاه تحقيق المصالحة، خاصة بعد موافقتها الخطية على إجراء الانتخابات بالتوالي والترابط.

وقال عبدو، في حديثه لوكالة "صفا"، إنّ رئيس المكتب السياسي قد تكلّم بإيجابية كبيرة وبإقبال كبير عن المصالحة، وأرسلت رسائل إيجابية في جميع الاتجاهات، سواء إلى الرئيس محمود عباس أو الوسطاء الذين رَعْوا جولات المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح"، وتحدّث عن ضرورة وأهمّية إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية.

وأشار إلى ما أكّد عليه هنية في خطابه بأنّه لا إنجاز وطني بدون وحدة، وأهمية إصلاح النظام السياسي ومنظمة التحرير، والتوافق على استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال والحفاظ على المقدسات ومواجهة خطط الضم.

ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي أنّ حركة "حماس" تسير بكل قوة باتجاه إنهاء الانقسام، مؤكّدًا على أنّ الجميع الآن بات ينتظر من الرئيس عباس إصدار المراسيم الرئاسية الخاصة بتحديد مواعيد إجراء الانتخابات.

ورأى أنّ هنية نجح في خطابه بإعلان موقف "حماس" الإيجابي الساعي لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، وأوصل رسائل الحركة إلى الدول الأربع التي رعت جولات المصالحة وتدخّلت في ملف إنهاء الانقسام؛ بما يشكّل ضغطًا على السلطة وحركة "فتح" حال عدم التجاوب مع موقف "حماس" الإيجابي.

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس قال إنّ اتصالات جرت من عديد الدول مع حركته وحركة "فتح" من أجل استئناف مسار الحوار الوطني، وأكّد تعاطي "حماس" بشكل سريع وإيجابي مع التحركات كافة، واستعدادها لاستئناف الحوار الفلسطيني؛ لإنجاز اتفاق وتفاهم فلسطيني لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني بالتوالي والترابط.

وشدّد هنية على وجوب أن تجري العملية الانتخابية الديمقراطية والحرة والنزيهة في غضون ستة أشهر، وبضمانة الدول الشقيقة ورعايتها ومتابعتها.

ع و/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك