أحداث أمريكا تثير سخرية الفلسطينيين على مواقع التواصل

غزة - خاص صفا

ليلة دراماتيكية عاشها الفلسطينيون مساء يوم 6 يناير الجاري، على وقع أحداث اقتحام محتجين مبنى الكونغرس الأمريكي في العاصمة واشنطن.

ورغم أن الأحداث انتهت بسقوط 4 قتلى واعتقال عشرات المحتجين من أنصار الرئيس ترامب؛ محاولين منع التصديق على فوز الرئيس المنتخب جو بايدن، إلا أنها كانت محطّ تندّر من رواد التواصل.

واعتبر كثيرون أن أحداث اقتحام الكونغرس وتجوّل المحتجين داخله وسرقة بعض محتوياته، مشابهة لوقائع عربية، لذلك قال أحدهم ساخرًا: "اقتحام الكونجرس ليس دليلا على غياب الحرية والديموقراطية، إنما عدم إبادة المتظاهرين دليل على الحرية والديموقراطية".

كما وصف بعض روّاد التواصل الأحداث بأنها مقدمة مثيرة للعام الجديد 2021، وتنبّئ بأحدث أكثر إثارة.

وتناقل بعضهم رسومات كاريكاتير، برز منهما رسم لترامب وهو يركل رأس تمثال الحرية بقدمه، وتحته كتب الناشط أحمد منصور ساخرًا: "من النهاردة مفيش حكومة".

بينما تساءل مراسل التلفزيون العربي في الضفة الغربية المحتلة عميد شحادة، ساخرًا: "أنا مش عارف على شو ترمب ملزق بالمنصب تاعه، هاي أحمد براك روَّح وعادي يعني"، في إشارة إلى استقالة المستشار أحمد براك رئيس هيئة مكافحة الفساد بالضفة أمس.

واستمرارا لحالة التندر، نشر حساب غير رسمي على فيسبوك ينتحل اسم رئيس تحرير وكالة معا ناصر اللحام، تغريدة ساخرة تقول "إن بايدن يبحث اللجوء إلى ألمانيا".

والأمر نفسه فعله ناشط آخر، وكتب تحت صورة يصرخ فيها بايدن أثناء تجمّع انتخابي: "لما خضنا الانتخابات فزنا بأغلبية". وهي مقطع من أنشودة لفوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006.

وكتب ناشط آخر منشورًا قال فيه إن "فلسطينيا يبحث عن أهم أسباب اقتحام الكونجرس من منظور محلي بقوله: اللي هجموا على الكونغرس، أعطاهم ترمب كرت جوال تاع العشرين".

وتحت صور ومشاهد اقتحام الكونغرس كتب أحدهم: "ولع ولع.. أمريكا ولع".

وعلى النغمة نفسها، كتب الناشط محمود أبو زياد: "أشوفها بتولع .. بصوت القرموطي".

بينما نشر ناشط آخر صورة للوفد المصري أثناء وجوده في قطاع غزة، وكتب تحتها تعليقا ساخرًا: "الوفد المصري يصل واشنطن لتهدئة الأوضاع".

وفي إشارة إلى الانقسام الداخلي في الولايات المتحدة، كتب الصحفي محمد الهمص ساخرًا: "التيار الإصلاحي الجمهوري الأمريكي".

ويواصل الفلسطينيون بشغف متابعة تداعيات اقتحام الكونغرس على الوضع في الولايات المتحدة، وما بعد مصادقته الخميس على فوز جو بايدن بالرئاسة.

وينظر الفلسطينيون بعداء إلى الولايات المتحدة؛ لكونها أحد أسباب أزماتهم من خلال انحيازها ودعمها المطلق للاحتلال الإسرائيلي، والتغطية على جرائمه ضدهم.

ويحصل الاحتلال على دعم مالي من الولايات المتحدة يقدّر بثلاثة مليار دولار سنويًا؛ وفق تقارير مالية، إلى جانب الدعم اللامحدود بالسلاح والعتاد العسكري.

ويترقب الفلسطينيون ردود فعل الرئيس ترامب، الذي طالب أنصاره في وقت سابق "بالعمل على قلب نتيجة الانتخابات"، مدّعيًا أنه قد جرى "تزويرها" لضمان فوز بايدن.

وفي سياق ذلك، كرر ترامب بعض نظريات المؤامرة حول فوز بايدن التي سقطت في معظم المحاكم الأميركية.

وردًا على سؤال سابق له عما إذا كان سيغادر البيت الأبيض، قال ترامب "بالتأكيد سأفعل"، "لكنني أعتقد أنه سيكون هناك الكثير من الأشياء التي قد تحدث من الآن وحتى 20 يناير/كانون الثاني" المقبل.

ورصدت عدسات وسائل الإعلام اقتحام أنصار ترامب مبنى الكونغرس الذين وصلوا إلى الشرفة القريبة من المنصة التي ستشهد تنصيب الرئيس بايدن.

من جانبه، اعتبر الرئيس المنتخب بايدن اقتحام أنصار ترامب مقر الكونغرس اعتداء على أقدس المؤسسات الأميركية، وعبر عن صدمته الكبيرة "لوصول أميركا رمز الديمقراطية إلى هذا الوضع".

وصادق الكونغرس في جلسة مشتركة لمجلسيه صباح الخميس على فوز بايدن برئاسة الولايات المتحدة، بأغلبية 306 من أصوات المجمع الانتخابي مقابل 232 لدونالد ترامب.

أ ع/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك