تفاصيل مخطط إسرائيلي لإقامة أضخم مكب للنفايات شرقي القدس

القدس المحتلة - خاص صفا

على أراضي فلسطينية خاصة مساحتها 900 دونم شرقي القدس المحتلة، تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي البدء بتنفيذ إقامة أضخم مكب لجمع وفرز النفايات وحرقها، ما ينذر بحدوث مكاره صحية خطيرة على الفلسطينيين والبيئة.

وقبل أيام، وافقت بلدية الاحتلال على البدء بتنفيذ مخطط لإقامة مكب للنفايات، ومصنع لإعادة تدويرها على أراضي فلسطينية خاصة بين مستوطنة "معاليه أدوميم" والمنطقة الصناعية "ميشور أدميم"، واللتان تعتبران أكبر مصدر للنفايات الخطيرة.

وتشرف على تنفيذ المشروع الخطير إلى جانب بلدية الاحتلال كل من وزارت الإسكان والبيئة والداخلية الإسرائيلية.

وسيعمل هذا المكب على استيعاب أطنان كبيرة من النفايات الإسرائيلية القادمة من مدينة القدس ومختلف المستوطنات، بالإضافة إلى النفايات من داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

ويأتي هذا المخطط رغم وجود منشآت إسرائيلية مشابهة في الضفة الغربية المحتلة تعمل على إحراق وإعادة تدوير نفايات المستوطنات وبلدات إسرائيلية مختلفة، تعتمد أسلوب الفصل بين النفايات، وتمييز النفايات العضوية من الصلبة التي يمكن إعادة تدويرها.

ويتخوف الفلسطينيون من إقدام سلطات الاحتلال على إقامة هذا المكب بأي وقت، مما يهدد صحتهم وحياة أطفالهم.

أراضي خاصة

وعن تفاصيل المخطط، يقول المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب لوكالة "صفا" إن اللجان المختصة في بلدية الاحتلال صادقت على البدء بتنفيذ المخطط بعدما انتهت من وضع كل الدراسات والخرائط الهندسية وخصص الميزانية لذلك، وحددت المنطقة الواقعة ما بين شرقي القدس والبحر الميت أو ما تعرف بـ"السهل الأحمر".

ويوضح أن مكب النفايات سيقام على أراضي مقدسية خاصة تعود ملكيتها لسكان بلدة سلوان الذين يمتلكون كل الأوراق الثبوتية الرسمية لذلك.

واستولت سلطات الاحتلال على 900 دونم من أراضي المواطنين لإقامة هذا المكب عليها.

ويقطن في المنطقة المستهدفة نحو 9 آلاف فلسطيني من التجمعات البدوية، يسعى الاحتلال إلى تهجيرهم وطردهم من أراضيهم لصالح إقامة مشاريعه الاستيطانية.

وبحسب أبو دياب، فإن بلدية الاحتلال ستغلق كافة المكبات بالقدس ومحيطها لصالح استخدام المكب الجديد في جمع النفايات الإسرائيلية وحرقها، ومن ثم إعادة تدوير بعضها.

وكان الاحتلال حول الكثير من الأراضي الفلسطينية الخاصة في المدينة المقدسة إلى مكبات للنفايات الإسرائيلية في أراضي أبو ديس، وشمال المدينة بالمنطقة الصناعية "عطروت".

خطير وكارثي

ويشير أبو دياب إلى أن عشرات آلاف الأطنان من النفايات سيتم تجميعها وتحويلها يوميًا للمنطقة عبر شاحنات ضخمة مخصصة لنقلها، ما يتسبب بحدوث أضرار كبيرة على الإنسان والبيئة الفلسطينية.

ويعتمد سكان المنطقة على الزراعة والمواشي ورعي الأغنام، ووفق أبو دياب، فإن إقامة هذا المكب سيفقدهم أعمالهم ومصدر رزقهم الوحيد، كما سيؤدي إلى تضرر الثروة الحيوانية.

ويحذر من خطورة إقامة مكب النفايات في المنطقة، لما له من آثار كارثية سلبية وخطيرة ستطال الجميع، ويتسبب بحدوث الأمراض للسكان، وخاصة السرطان، كما ستطال أكبر خزان جوفي للمياه بالمنطقة.

ويضيف أن سلطات الاحتلال تسعى لطرد وترحيل كافة التجمعات البدوية من المنطقة، والاستيلاء على مئات الدونمات الفلسطينية، لغرض فرض سيطرتها الكاملة على القدس.

ويلفت إلى أن الاحتلال سيعمل على شق طرق جديدة موصلة ببنية تحتية لتسهيل وصول شاحنات نقل النفايات وتفريغ حمولتها، مما سيزيد من معاناة المواطنين وتضييق الخناق عليهم.

ويعتبر هذا المخطط جزءًا من بداية تنفيذ عشرات المشاريع الاستيطانية في مدينة القدس ومحيطها خلال العام 2021، بعدما صادقت حكومة الاحتلال عليها.

ويؤكد أبو دياب أن الاحتلال سيعمل على تنفيذ سلسلة من المشاريع الضخمة بالقدس لأجل فرض وقائع جديدة على الأرض وسيطرته الكاملة عليها.

ط ع/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك