10 قتلى منذ بداية العام

الجرائم بالداخل والضفة.. نيران فتنة يذكيها الاحتلال

الداخل المحتل - خاص صفا

شهدت الأراضي الفلسطينية مقتل 10 أشخاص في جرائم إطلاق نار وشجارات بأول أسبوع من عام 2021، موزعة في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل.

واللافت في الجرائم العشر استخدام الأسلحة النارية في ارتكابها، مما يعكس فلتانًا متجددًا في الضفة الغربية، وتصاعدًا للجريمة في الداخل المحتل، الذي شهد مقتل ما يزيد عن 100 شخص في عام واحد بجرائم القتل والعنف.

وأعلن السبت عن وفاة مواطن متأثرًا بجراح أصيب بها في إطلاق نار جراء تجدد شجار عائلي مسلح في مخيم بلاطة، وهو امتداد لشجار أسفر عن مقتل شاب في 31 أكتوبر المنصرم، كما قتل ثلاثة أشخاص من عائلة الرجبي بالرصاص، في شجار وقع الأسبوع الماضي، ببلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، فيما قُتل ثمانية أشخاص في جرائم إطلاق نار متفرقة في الداخل منذ بدء العام.

لا حل دون ردع

هذه الجرائم وإن اختلفت أسبابها فيما بين الضفة والقدس من جهة والداخل الفلسطيني من جهة أخرى، إلا أن النتيجة واحدة، وهي وجود قتلى وغياب للردع، وفق ما يؤكد عضو الكنيست عن القائمة المشتركة إمطناس شحادة.

ويقول شحادة في حديث خاص لوكالة "صفا": "إن هناك فرقا بين الجرائم الحاصلة في الداخل، والتي سببها تصاعد حجم وقوة عصابات الإجرام وتواطؤ الحكومة الإسرائيلية بمؤسستها الأمنية معها، والجرائم في الضفة والقدس التي شهدناها مؤخرًا، فهي عبارة عن نزاعات عائلية تتطور باستخدام السلاح وتؤدي لوجود قتلى.

ويبين أننا "في النهاية نحن أمام نتيجة واحدة، وهي حالة عدم أمان في كل المناطق واستخدام للسلاح بدون أي رادع أو قانون وهي ظاهرة تطفو ومقلقة جدًا".

ويُجزم شحادة بأنه لا وجود لتطرف ديني ولا سياسي خلف جرائم القتل في الداخل، مشددًا على أن تواطؤ الحكومة الإسرائيلية ودعم المؤسسة الأمنية وتغافلها عن صفقات بيع الأسلحة من قواعد الجيش لعصابات الإجرام هو السبب".

ويتابع "هناك أسباب أدت لتصاعد هذه الجرائم منها سوء الحالة الاقتصادية وأزمة السكن وأزمات اجتماعية، وهي بحاجة إلى خطة لمعالجتها، مع العلم أن إسرائيل هي سبب إحداث هذه الأزمات في المجتمع الفلسطيني بالداخل".

وتقدمت القائمة العربية المشتركة بخطة كاملة لكبح جماح الجريمة تتضمن حلولًا مركبة تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية، إلا أن الأخيرة لا تلقي بالًا لها، ما يعني أنها معنية بالحالة الحاصلة للجريمة في المجتمع الفلسطيني بالداخل، وفق شحادة.

ويلفت إلى أن هذا التجاهل هو ما يدفع المشاركين في الشجارات والعنف إلى الاستعانة بعصابة إجرام من أجل "نيل حقهم" كما يعتقد، وفي المقابل يكون الطرف المرتكب للجريمة على ثقة بأنه لن ينال عقابًا، في ظل عدم وجود أي رادع لجرائم سابقة.

وينوه شحادة إلى أن حكومة الاحتلال وبدلًا من الاستجابة للخطة وتنفيذ خطوات على أرض الواقع لكبح جماح عصابات الإجرام التي تدعمها أصلًا، تقوم بزيادة محطات للشرطة في البلدات الفلسطينية بالداخل، وهو ما جلب نتيجة عكسية.

ويكمل "الآن حيثما وُجد مقر للشرطة تزيد جرائم القتل وهي علاقة غير طبيعية، كما أن زيادة عدد المقرات الشرطية لن يكبح جماح العنف، فنحن نحتاج إلى تغيير مجتمعي كامل وهي قضية مركبة ومعقدة بحاجة إلى إرادة من داخل المجتمع، وحسم من المؤسسة الأمنية القائمة على هذه البلدات".

مصدر السلاح بالضفة

وفي السياق، كشف الناطق باسم الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة العقيد لؤي ارزيقات، صباح اليوم الأحد، مصدر السلاح الذي يصل الضفة الغربية ويستخدمه البعض في الشجارات العائلية.

وقال ارزيقات في حديث لإذاعة صوت فلسطين: "السلاح يأتي من الداخل الفلسطيني ويتم توزيعه في المناطق c ثم باقي المناطق، وهناك تجار يوزعون هذا السلاح على حساب دماء الفلسطينيين".

وأضاف: "هناك من يسعى للحصول على السلاح من أجل فرض القوة، وهذا نعمل على إنهائه بالعمل الأمني والمجتمعي وقادة الرأي والقرار بالمجتمع الفلسطيني".

واتهم الاحتلال بأنه يغض الطرف عن تهريب السلاح، لمعرفته بأن الأسلحة سيتم استخدامها ضد الفلسطينيين أنفسهم.

ع ق/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك