فصائل لـ"صفا" عن لقاء عباس وناصر: "ننتظر التطبيق"

غزة - خاص صفا

ضمن الإجراءات المرتقبة لإنجاز الانتخابات الفلسطينية، التقى رئيس السلطة محمود عباس برئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر مساء أمس؛ وبحث معه مواعيد إجراء الانتخابات.

وتنظر فصائل فلسطينية باهتمام إلى اللقاء، وسط ترقب لمواعيد إصدار المراسيم الرئاسية الخاصة بذلك، التي تشير المعلومات أنها ستكون قبل تاريخ 20 يناير الجاري.

وتسلّم الرئيس عباس، الأسبوع الماضي، رسالة خطية من رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، بشأن إنهاء الانقسام.

وقالت الرئاسة الفلسطينية في حينه إنّ الرئيس عباس قرّر دعوة رئيس لجنة الانتخابات المركزية للاجتماع به، وبحث الإجراءات الواجبة الاتباع لإصدار المراسيم الخاصة بالانتخابات وفق القانون.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم، إن الحركة تقدمت بخطوات إيجابية كثيرة في مسار الانتخابات، باعتبارها مدخلا لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني والاحتكام لخيار الشعب.

واعتبر قاسم، في حديث مع "صفا"، أن المرونة الكبيرة التي أبدتها حماس فتحت آفاقًا جديدة لإجراء هذه الانتخابات، مضيفًا: "نتمنى أن تقابل قيادة فتح ذلك بموقف إيجابي حتى نتمكن من إطلاق هذا المسار الوطني".

وأكد أنه ما زال مطلوبًا من رئيس السلطة اتخاذ خطوات عملية حقيقة وجادة، تبدأ بإصدار المراسيم الخاصة بالانتخابات الشاملة، ولا تنتهي بتهيئة الأجواء اللازمة لذلك من إطلاق الحريات ورفع الإجراءات المتخذة ضد قطاع غزة.

وكان طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، أشار في تصريحات صحافية، إلى عدة خطوات لإنجاز ملف الانتخابات.

وقال إن أولى هذه الخطوات، إصدار المراسيم الرئاسية، ثم اللقاءات الفصائلية مع لجنة الانتخابات، ثم الحوار الوطني بين الفصائل، وبعدها الشروع في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بالآليات التي يتم التوصل إليها بين الفصائل.

من جانبه، اعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، أن لقاء الرئيس عباس بحنا ناصر يأتي في سياق ترتيبات الانتخابات وإصدار المراسيم الرئاسية بشأنها.

لكن حبيب أبدى، في حديث مع "صفا"، تمسّك حركته بأن تجري الانتخابات بالتزامن على أن تبدأ بالمجلس الوطني وليس التشريعي؛ "لكونه المظلة والمرجعية لكل الوطن الفلسطيني".

وقال إن "الكثير من الفصائل الفلسطينية غير مشاركة في المجلس التشريعي، وإن الموافقة على بدء الانتخابات به، تشكّل إعادة الشرعية لاتفاق أوسلو وإعادة إنتاجه وتجديده".

لكنه قال إننا "لن نكون حجر عثرة أمام التوافق وإجراء الاستحقاق الوطني"، مضيفًا: "نحن دائمًا مع الحوار الوطني واستمراره، والتوافق على استراتيجية يشارك فيها الكل الوطني ونشارك في تطبيقها، لكنّ الأمور تسير بعكس هذا المسار".

وتعليقًا على لقاء عباس وناصر، قال القيادي في الجبهة الشعبية ذو الفقار سويرجو إننا "نتمنى لهذه الخطوة أن تنجح وأن تدخل التطبيق العملي استنادا إلى رؤية سياسية جامعة للكل الوطني".

وأبدى سويرجو، في حديث مع "صفا"، أمله بألا تكون مجرد خطوة يريدها الرئيس من أجل تمرير بعض القضايا المطلوبة منه أوروبيًا وعالميًا؛ لإعادة هيكلة النظام السياسي الفلسطيني، ومن أجل استمرار الدعم الخارجي للسلطة، "وبعد ذلك تبدأ مماطلات السلطة والتسرّب المعروف الذي اتسمت به المرحلة السابقة".

وأضاف: "نتمنى أن يكون الرئيس في هذه المرة صادقًا في اتجاه أجندة فلسطينية تعمل على إعادة الهيبة للنظام السياسي الفلسطيني، وتعمل على دمقرطة الحالة الفلسطينية التي غابت عنها الديمقراطية لسنوات طويلة؛ بسبب الاستحواذ والتفرد الذي مارسه أبو مازن".

ودعا لأن تكون هذه الخطوة "المدخل الفلسطيني الجديد من أجل وضع استراتيجية مواجهة مع الاحتلال وليس الاستسلام أمام الضغوطات الخارجية".

وفي السياق، دعت الجبهة الديمقراطية إلى تحصين مرسوم الدعوة إلى الانتخابات الشاملة بالدعوة إلى الحوار الوطني الشامل برئاسة أبو مازن؛ للتوافق على الإجراءات والخطوات التفصيلية، لإنجاح العمليات الانتخابية في أجواء من الوفاق الوطني.

كما دعت الجبهة، في بيان صحفي وصل "صفا"، إلى تقصير المدة الزمنية لتنظيم الانتخابات إلى بضعة أسابيع، بدلاً من ستة أشهر، وأن تقوم على نظام التمثيل النسبي الكامل، وبمرجعية وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى 2006) عملاً بمخرجات اجتماع الأمناء العامين بين بيروت ورام الله في 3/9/2020.

وقالت "إن الانتخابات على أهميتها كعملية ديمقراطية، لا تشكل خطوة كافية، تؤهل الحالة الوطنية الفلسطينية لمواجهة تحديات المرحلة القادمة واستحقاقاتها".

ويشار إلى أن لقاء عباس بحنا ناصر تزامن مع الذكرى الـ16 لانتخاب أبو مازن رئيسًا للسلطة الفلسطينية في 9 يناير 2005.

ويطالب ممثلو منظمات أهلية وأكاديميون بالإسراع في إصدار مرسوم إجراء الانتخابات العامة بشقيها الرئاسي والتشريعي، والتوافق حول قانون موحد لتنظيم الانتخابات العامة وفق التمثيل النسبي الكامل.

وفي مطلع العام الجديد 2021، عاد مسار المصالحة بعد رسالة واتصال بين هنية وعباس اتفقا خلاله على إجراء الانتخابات بشكل متوالٍ، تبدأ بالتشريعية ومن ثم الرئاسية وبعدها المجلس الوطني، في فترة لا تتجاوز الـ 6 أشهر.

ع ق/أ ع

/ تعليق عبر الفيس بوك