أكثر من 300 ألف لاجئ سيحرمون منها

اللجنة المشتركة لصفا: توحيد "الكابونة" وحجبها عن آلاف اللاجئين إعلان حرب

غزة - أكرم الشافعي - صفا

اعتبرت اللجنة المشتركة للاجئين حجب المساعدات عن آلاف اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، بحجة وجود آلية جديدة وبرنامج توحيد السلة الغذائية، إعلان حرب عليهم وتغولا على أرزاقهم ولقمة عيشهم.

وأوضح عضو اللجنة زاهر البنا الأحد في حديث خاص لـ "صفا" أن ما تُخطط له إدارة الوكالة من تصنيف وتمييز للاجئين، يتماهى مع توجهات وخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والاحتلال الإسرائيلي بإنهاء عمل وكالة الـ "أونروا" كشاهد على قضية اللاجئين الفلسطينيين وسرقة أراضيهم.

وتقوم إدارة "أونروا" بالتحضير لبعض التغييرات فيما يتعلق ببرنامج المساعدات الغذائية في 2021، نحو توحيد السلة الغذائية، وبدأت بتحديث معلوماتها عن آلاف المستفيدين، لا سيما من يتوفر لديهم دخل ثابت، مما سبب حالة من القلق لآلاف الأسر تخوفا من حجبهم من قوائم المستفيدين.

وكان المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة، قال لـ "صفا" إن الحد الأدنى لرواتب الموظفين قيد الدراسة ولم يُحسم بعد، مشددا على أنه يُجرى حاليًا تحديث البيانات.

وكشف أبو حسنة أنه سيتم توحيد المساعدات الغذائية للاجئين مطلع عام 2021، بنظام "الكابونة البيضاء الموحدة"، بالإضافة لصرف 10 كيلو جرام من الدقيق لكل فرد بالأسرة.

وقال عضو اللجنة المشتركة زاهر البنا "إن إدارة الوكالة تحاول فرض واقع جديد باتجاه توحيد "السلة الغذائية"، وهذا يضر باللاجئ الفلسطيني، لأنها ستُخرج أعدادًا كبيرة من المستفيدين خارج إطار البرنامج بحجة أن لهم دخل ثابت".

وأضاف "إدارة الوكالة تناست أن "الأونروا " أُسست لغوث وتشغيل ومساعدة كل اللاجئين الفلسطينيين دون تمييز، وأن هناك لاجئين طُردوا من ديارهم وعليها أن تُقدم الخدمة لهم لحين عودتهم لأراضيهم وبيوتهم، وليس من أجل مساعدة الفقراء منهم".

خدعة قديمة جديدة

وأكمل البنا "موضوع التمييز بين لاجئ وآخر خدعة قديمة جديدة يحاولون تمريرها على الجميع، ولا يجوز التمييز بين لاجئ وآخر في قضية اللجوء"، لافتا أنه غير مطلوب من الوكالة التمييز بين اللاجئين لتقديم الخدمة بناء على وضعهم الاجتماعي.

واعتبر أن "هذه الخدعة" التي على أساسها يجري تصنيف اللاجئين الفلسطينيين، تزيد الطين بلة من خلال توحيد السلة الغذائية.

وقال: "إدارة الوكالة تمتهن سياسة جديدة من خلال تصنيف اللاجئين تحت خدعة العدالة الاجتماعية، باعتبار من يعمل حتى بأجور متدنية ورواتب مُتجزئة في ظل الحصار والبطالة والفقر وجائحة كورونا".

واعتبر أن هذه الآلية وهذا التوجه "سياسي بامتياز"، لافتا أنه لا أحد ضد العدالة الاجتماعية، ومستدركا أن هذه حقوق مكتسبة للاجئين الفلسطينيين جميعا حتى يعودوا لأراضيهم، "ولا يمكن أن نسلم بهذه الخدعة".

وأشار إلى أن إدارة الوكالة بهذا التوجه تريد حرف البوصلة من خلال تقليص العدد المستفيد من خدماتها، "وهي بذلك تُطبق سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني".

حجب الموظفين

وبخصوص حجب المساعدات عن اللاجئ الموظف الذي يتلقى راتبا أو جزءا منه، أفاد البنا بأنه لم يتم حسم هذا الموضوع.

وأضاف "وفق التسريبات التي وصلت لدينا فإنه من يتلقى ما يزيد عن مبلغ (1450 شيكلا) سوف يُقصى من برنامج المساعدات، وسيسمح فقط بصرف مساعدات لمن يتلقى رواتب أقل".

وتابع "هذا يعني حرمان كثير من صغار الموظفين ممن يتلقون أجزاء من الراتب أو رواتب متدنية من الكابونات، كموظفي تفريغات 2005، وكل موظف يتقاضى راتبا أكثر من (1450 شيكل) من مختلف القطاعات في الضفة وغزة".

وذكر أنه متوقع حرمان من 300 ألف إلى 400 ألف لاجئ من السلة الغذائية، وبذلك ستوفر إدارة الوكالة 32 مليون دولار في السنة الواحدة، من أصل مبلغ 95 مليون دولار من جملة ثمن السلة الغذائية".

ويبلغ عدد المستفيدين من "الكابونات البيضاء" 75 ألفًا، تقدر حصة الفرد فيها بـ13 دولاراً، فيما عدد المستفيدين من الكابونات الصفراء" قرابة 67 ألف لاجئ، وتقدر حصة الفرد فيها بـ26 دولارا.ً

وقال البنا إن عدد سكان قطاع غزة ما يزيد عن 2مليون و400ألف فرد، 70% منهم لاجئين، "وبالتالي ما يقارب من ثلثي القطاع مسؤولين من قبل وكالة الغوث خدماتيا".

وأضاف "في ظل الكثافة السكانية المفرطة داخل القطاع والأوضاع الاقتصادية المتردية نتيجة الحصار وجائحة كورونا، تأتي وكالة الغوث من استهدافها لغزة كقطاع كبير يستهلك الجزء الأكبر من ميزانية الوكالة، لإضعاف اللاجئ الفلسطيني وتركيعه لتمرير مشاريع تسعى لإنهاء عمل "أونروا " في أكبر مناطق اللجوء في العالم".

ودعا الكل الفلسطيني على المستوى السياسي والشعبي لوقفة مسؤولة وانتفاضة جماهيرية لرفض هذه التقليصات، والضغط على إدارة الوكالة للتراجع عن مثل هذه الخطوات "التي لا تخدم إلا الاحتلال وشركاءه في المنطقة".

وشدد على أن الفعاليات والتحركات من خلال اللجنة المشتركة للاجئين مستمرة من أجل حشد طاقة الجماهير للتصدي لمثل هذه المشاريع والبرامج من خلال وقفات واعتصامات أمام مقرات ومراكز الوكالة.

وطالب القيادة السياسية بإيصال رسالة بشكل واضح للأمين العام للأمم المتحدة بأن على إدارة "أونروا" تصويب وضعها بتقديم خدماتها وفقا للقوانين التي أسست بناء عليها، "خاصة أننا وبعد شهر سنكون أمام تطبيق هذه الآلية الجديدة".

وختم "سنستمر بالدفاع عن حقوق اللاجئين وسننتزع حقوقنا انتزاعاً".

أ ش/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك