بميزانية 14 مليون شيكل

تمهيدًا للفصل والضم الفعلي.. مخطط لإغلاق مدخل العيزرية وشقّ طريق جديد

القدس المحتلة - خاص صفا

تخطط سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإغلاق المدخل الرئيس لبلدة العيزرية شرقي القدس المحتلة، وشق طريق جديد يفصلها عن مستوطنة "معاليه أدوميم" فعليًا، وهو ما يُكرس سياسة الفصل العنصري، ويُمهد لفصل جنوبي الضفة الغربية عن شمالها.

ووافقت حكومة الاحتلال على تخصيص 14 مليون شيكل، لإتمام التخطيط وحتى بدء العمل في الطريق المعروف باسم "طريق السيادة"، لتمكين البناء في المشروع الاستيطاني "E1"، شرقي القدس، بحسب ما نشرته حركة "السلام الآن" الإسرائيلية.

وجاءت المصادقة خلال لقاء عُقد الأسبوع الماضي بمشاركة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزيرة النقل، ووزير المالية، ورئيس بلدية مستوطنة "معاليه أدوميم".

وبموجب المخطط، سيغلق مدخل العيزرية من اتجاه المدينة وينقل حاجز الزعيم باتجاه "ميشور أدوميم"، ما يفصل "معاليه أدوميم" عن الفضاء الفلسطيني بواسطة جدار الفصل العنصري، وبالتالي لن تكون هناك حاجة لحاجز الزعيم الموجود حاليًا بين القدس و"معاليه أدوميم".

وبحسب "السلام الآن"، يشمل المشروع شق شارع ونفق من الزعيم باتجاه العيزرية وأبو ديس دون سلوك الطريق الحالي الذي يخصص فقط لمستوطني "معاليه أدوميم"، بعد أن أغلق المدخل المؤدي إلى العيزرية بالجدار.

وأضافت "سيمر الحاجز شرقًا حتى لا يضطر سكان معاليه أدوميم الإسرائيليون إلى المرور عبر الحاجز يوميًا في طريقهم للقدس، وسيكون طريقًا منفصلًا للفلسطينيين في المنطقة E1، والغرض منه فصل مواصلات النقل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بحيث يُسمح للمركبات الفلسطينية بالمرور دون دخول كتلة معاليه أدوميم".

فصل عنصري

ويقول رئيس قسم الخرائط في جمعية الدراسات العربية خليل التفكجي إن سلطات الاحتلال صادقت مؤخرًا على مخطط إغلاق مدخل العيزرية الموصل إلى مستوطنة "معاليه أدوميم" شرقي القدس، وشق طريق جديد للبلدة عبر بلدة الزعيم، لفصل حركة المواصلات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويوضح التفكجي لوكالة "صفا" أنه بإغلاق مدخل العيزرية لن يتمكن الفلسطينيون من استخدام الطريق المعتاد (رقم1)، والذي يربط جنوبي الضفة الغربية بشمالها.

ويضيف أن هذا المخطط يأتي ضمن الخطة المسماة "نسيج الحياة"، لإقامة بنية تحتية وشوارع وطرق بديلة للفلسطينيين تفصلهم عن حركة تنقل الإسرائيليين، وهو أيضًا جزء من تنفيذ المشروع الاستيطاني (E1) شرقي القدس.

ويشير إلى أن الاحتلال من خلال هذا المشروع، يسعى إلى فصل وسط الضفة وشمالها عن جنوبها، تمهيدًا لإقامة ما يسمى بمشروع "القدس الكبرى"، ولعملية الضم التدريجي للضفة، وتكثيف البناء الاستيطاني في منطقة (E1).

وفي العام الماضي، بدأ التخطيط للمشروع الاستيطاني، والآن هو في مرحلة إعداد الخطة التفصيلية للتنفيذ وطرح المناقصة لبدء العمل على الأرض.

وعن الأهداف الحقيقية للطريق الجديد، أوضح رئيس بلدية "معاليه أدوميم" في بيان أن" هذه الأهداف تتمثل بالسماح بإغلاق منطقة شاسعة في وسط الضفة الغربية أمام الفلسطينيين من خلال تحويل حركة المرور الفلسطينية، إلى طريق التفافي خاص، وجعل الفضاء جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل".

مشروع خطير

أما الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب فيقول لوكالة "صفا" إن نتنياهو يستغل مثل هذه المشاريع الاستيطانية لصالح كسب المزيد من أصوات المستوطنين في انتخابات الكنيست المقبلة، باعتبار أن المشروع يخدم المستوطنين.

ويوضح أن نتنياهو يريد إغلاق آخر ثغرة للفلسطينيين في محيط القدس، وهي مدخل العيزرية الشمالي، والذي يعد الوحيد الذي يوصل شمالي الضفة الغربية مع جنوبها.

وبحسب المخطط، سيتم فتح طريق بديل وشق نفق من داخل العيزرية تحت جبل البابا للوصول إلى طريق الأبرتهايد العنصري الموصل بين قرية الزعيم باتجاه بلدة عناتا ومدينة رام الله، وذلك لعدم التقاء الفلسطينيين مع المستوطنين والفصل بينهم حتى بالبنية التحتية.

ويشير أبو دياب إلى أنه سيتم إغلاق حاجز زعيم نهائيًا لتسهيل وصول أعداد كبيرة من المستوطنين إلى "معاليه أدوميم" والقدس دون أي عوائق، تمهيدًا لضم المستوطنة للمدينة، لافتًا إلى أن الاحتلال يعمل على إزالة كل العقبات التي تحول دون تنفيذ المشروع الذي وصفه بالخطير.

ويضيف أن" تنفيذ المشروع سيكون المسمار الأخير أمام إغلاق مدينة القدس بشكل كامل، وفصلها عن الضفة، وتقطيع أوصال الضفة، وبالتالي قتل حلم إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

أ ج/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك