"الدم الحرام" جهد إعلامي يدق ناقوس الخطر

نابلس - خــاص صفا

عبر أثير إذاعة القرآن الكريم في نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، انطلقت يوم الأحد الماضي أولى حلقات البرنامج الإذاعي التفاعلي "الدم الحرام".

والبرنامج الإذاعي المذكور محور حملة واسعة أطلقتها الإذاعة، تحمل نفس الاسم وتستمر شهرًا، في محاولة إعلامية للمساعدة بوضع حد لجرائم القتل الآخذة بالتصاعد في المجتمع الفلسطيني.

وشهدت الحلقة الأولى تفاعلا كبيرا من جانب المتابعين الذين زاد عددهم عن 650 ألفًا عبر صفحة إذاعة القرآن الكريم ونحو 20 صفحة ومنصة إعلامية موزعة على مدن الضفة والداخل الفلسطيني المحتل، حسب مقدم البرنامج ومنسق الحملة سامر خويرة.

ويقول الإعلامي خويرة لوكالة "صفا" إن البرنامج مكون من ثماني حلقات بواقع حلقتين كل أسبوع، وتتناول كل حلقة الموضوع من زوايا ومحاور مختلفة.

وتستضيف كل حلقة مختصين في المجالات الشرعية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية والتربوية، للحديث حول جرائم القتل ونتائجها وآثارها على المجتمع.

ويوضح أنه تم الاتفاق مع عشر إذاعات على الأقل لبث الحلقة إما مباشرة أو إعادة بثها مسجلة، ومنها إذاعات من نابلس ورام الله والخليل والداخل الفلسطيني، بالإضافة لتلفزيون المدينة التفاعلي وهو شريك إعلامي قام بإنتاج مواد خاصة بالحملة.

ويؤكد خويرة أن عشرات الصحفيين طلبوا الانضمام للحملة استشعارا منهم لأهميتها.

وإلى جانب البرنامج الإذاعي، فإن كل برامج الإذاعة سيتم تخصيصها وتحويرها لتخدم غرض الحملة.

"مسؤولية إعلامية وشرعية"

ويأتي انطلاق الحملة في وقت سُجل فيه أكثر من عشرة حوادث قتل في غضون الأيام العشرة الأولى من العام الجديد، في كل من الداخل المحتل والضفة الغربية وقطاع غزة.

رئيس تحرير إذاعة القرآن الكريم أسامة ملحس، يقول لوكالة "صفا" إن الإعداد للحملة بدأ منذ شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بعد وقوع سلسلة حوادث قتل على خلفيات متعددة، بالإضافة لحوادث انتحار ودهس نتيجة التهور.

ويضيف "هذه الأحداث دفعتنا للتفكير بشكل جدي بهذه الحملة منطلقين من مسؤوليتنا الإعلامية والشرعية".

ويبين أن طواقم الإذاعة عملت بشكل حثيث لوضع معالم وملامح لهذه الحملة، وتأجل انطلاقها أكثر من مرة حتى تكون الأمور جاهزة بالكامل.

ويوضح أن إذاعة القرآن تسعى لتحقيق هدفين من هذه الحملة، الأول تعزيز الوازع الديني في قلوب الناس وإعادة الهيبة للقانون، والضغط على المشرعين للتحرك الجدي لوقف هذه الجرائم بشكل استباقي قبل وقوعها.

ويؤكد ملحس أن من هم في مواقع المسؤولية عليهم مسؤولية أكبر لوقف هذه الجرائم، من خلال متابعة الملف وجمع المعلومات واتخاذ الإجراء المناسب قبل وقوع الجريمة، وفي حال وقعت أن تكون هناك عقوبات رادعة.

أما الهدف الثاني، فهو وقف نزيف الدم، ويقول: "تؤمن الإذاعة أنها لو نجحت بمنع إراقة دم إنسان واحد فقط من خلال الحملة، فإنها تكون قد حققت هدفها وأوصلت رسالتها".

ويضيف "ربّ كلمة يسمعها شخص فتدفعه للعدول عن نيته المضمرة للقتل والانتقام".

ويشدد على ضرورة تضافر جهود الجميع من أجل وضع حد لهذه المظاهر الخطيرة والمقلقة.

ويلفت ملحس إلى إدراكه "أن الحملة لن تستطيع أن تحدث تغييرًا ملموسًا وحدها، طالما لم تتوفر الإرادة الحقيقة لدى المشرع والمنفذ لوضع حد لهذه الجرائم بجمع السلاح وملاحقة المجرمين".

غ ك/أ ج/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك