الحرب بسورية تحوّل حديقة أطفال مخيم درعا الفلسطيني لمقبرة

دمشق - صفا

حوّلت آلة الحرب السورية حديقة أطفال من ذكرى فرح وسعادة، إلى مقبرة للضحايا وذكريات حزن وألم مرّت على أهالي مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين جنوب سورية خلال فترة الحرب.

وحسب مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، فإنه وفي عام 2012 أجبر الأهالي على دفن قتلاهم في الحديقة، بعد تعذر دفنهم في المقبرة الرئيسية، بسبب قصف قوات النظام على أحياء مخيم درعا، وازدياد عمليات القنص والقتل وحصار للمخيم.

وأفادت بأن يوم 27/ 7 / 2012 كان حافلاً بوقوع الضحايا، وتم تجميع الجثث وسط المخيم، ولم تكن هناك إمكانية للدفن، وفي الليل حفر الأهالي حفرة جماعية ودفنوا ضحاياهم، واستمر الدفن اليوم في الحديقة خلال الحرب إلى أن سميت "مقبرة الشهداء".

وأكدت أن المقبرة ما تزال قائمة لكن لا يدفن الأهالي موتاهم فيها لأنها غير رسمية، ولا يوجد أي اهتمام من قبل مؤسسة اللاجئين أو وكالة الغوث "أونروا" لهذه المقبرة.

وأشارت إلى أنه على الرغم من سيطرة النظام السوري على المنطقة منذ أكثر من عامين، إلا أنه لا توجد مساع لإنشاء حدائق لتسلية الأطفال، والأوضاع المعيشية والأمنية السيئة زادت من معاناة الناس وأطفالهم.

وفي سياق ذي صلة، عبّر عدد من اللاجئين الفلسطينيين عن مخاوفهم من تهديدات الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري باقتحام المنطقة الغربية من محافظة درعا، لما له من تداعيات ستزيد من سوء أوضاعهم الأمنية والمعيشية مخيمهم.

وحسب مجموعة العمل فإن ضباطاً في الفرقة الرابعة أطلقوا تهديداتهم خلال اجتماع بين قادة مجموعات التسوية ووجهاء المنطقة الغربية، وحديثهم عن عدم أمان المنطقة واغتيال ضباط وعناصر من الفرقة الرابعة.

وذكرت أن ضباط الفرقة الرابعة تحدثوا عن وجود عناصر من تنظيم "داعش" وحراس الدين، وهذا ما نفاه الوجهاء نفياً قاطعاً، محذرين من اتخاذها ذريعة لتقوية نفوذ الفرقة الرابعة في المنطقة أو اقتحامها.

ع ق/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك