في رسالة وجهها له

الخضري يدعو "غوتيريش" لزيارة غزة والاطلاع على آثار الحصار

غزة - صفا

دعا رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى زيارة قطاع غزة، والاطلاع عن قرب على آثار الحصار الإسرائيلي الكارثية على مختلف نواحي الحياة.

وأكد الخضري في رسالة وجهها للأمين العام يوم الأربعاء، وصل وكالة "صفا" نسخة عنها، أن زيارة غزة ستضع المسؤولين الأمميين في صورة الأوضاع الحقيقية للحصار وآثاره ونتائجه بعد 14 عامًا من فرضه، ونحو عام من تفشي وباء "كورونا" في ظل واقع صحي وإنساني متهالك.

وأوضح أن التقارير الدولية والأممية إلى جانب المحلية تشير إلى واقع إنساني وصحي غاية في الخطوة، بل إنها كانت تؤكد استحالة الحياة في القطاع في العام 2020، إلى جانب الخسائر الاقتصادية الكبيرة، وهو ما يجعل الدعوة للزيارة مستحقة، من أجل التدخل الحقيقي من "غوتيريش" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

واعتبر أن هذه التقارير، على أهميتها، تُعطي ملامح وإشارات لحجم الأضرار والخسائر في مختلف نواحي الحياة التي طالها الحصار، لكن الوضع أخطر وأصعب بكثير.

وشدد على ضرورة أن تتحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بشكل عاجل مسؤولياتهم تجاه قطاع غزة، والعمل على مسارين، الأول إلزام الاحتلال برفع الحصار كاملًا عن غزة، لأنه يناقض مبادئ ومواثيق أقرتها الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي الإنساني، ويرتق إلى العقوبة الجماعية.

وبحسب الخضري، فإن المسار الثاني، العمل بالتوازي مع جهود رفع الحصار، في دعم وإسناد القطاعات الإنسانية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، إضافة للانتقال من دائرة التوثيق والتحذير إلى دائرة الفعل الحقيقي على الأرض".

وجدد التأكيد على أن هذا الصمت الدولي وعدم التحرك والعمل من المجتمع الدولي بكل السبل القانونية والوسائل التي أقرتها الأمم المتحدة، يُشجع "إسرائيل" على مضاعفة الحصار والتعاطي معه كأمر واقع.

وبين أن الاحتلال دومًا ما يحاول الاحتلال دوماً ترسيخ الحصار، رغم ما يشكله من تهديد حقيقي على حياة أكثر مليوني مواطن في غزة وعقوبة جماعية.

وأوضح أن هذه الدعوة تأتي ضمن إطلاق اللجنة الشعبية على 2021 عام تفعيل التضامن الدولي والعربي والإسلامي بجميع أشكاله لرفع الحصار، عبر الصعد الشعبية والحقوقية والبرلمانية والمؤسسات التضامنية.

وأكد أهمية الحراك الدولي على كافة المستويات الرسمية والشعبية والمؤسسات والبرلمانات، لما له من تأثير مباشر على الاحتلال.

وذكر أن الحصار لم يترك جانبًا في حياة مليوني فلسطيني يعيشون في غزة إلا وطاله بالتدمير والتخريب والتراجع والتدهور، خاصة الوضع الصحي المنهار والمتهالك بفعل سنوات الحصار، والذي زاد العبء عليه مع تفشي "كورونا".

وشدد على ضرورة رفع الحصار غير الأخلاقي وغير القانوني وغير الإنساني، لأنه البوابة الرئيسة لتجاوز الأزمات الخطيرة الراهنة، وهذا يتطلب جهدًا دوليًّا حقيقيًا وسريعًا.

ورصد الخضري بعض الأرقام الصادمة عن الوضع الإنساني المتدهور في غزة، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، مبينًا أن ٨٥٪ من السكان يعيشون تحت خط الفقر، ومعدل البطالة بلغ 60%، وأكثر من 350 ألف عامل مُعطل عن العمل.

وأشار إلى أن أكثر من ٦٠٪ من احتياجات المستشفيات غير متوفرة، و٩٥٪ من مياه غزة غير صالحة للشرب، و٨٠٪ من المصانع والورش والمحال التجارية أغلقت أبوابها منذ بداية الحصار، وبلغت خسائر غزة خلال العام ٢٠٢٠ مليار ونصف المليار دولار.

ع ق/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك