"صفا" تنشر النص الرسمي

حصري.. السلطة الفلسطينية تشكو الإمارات في الأمم المتحدة

وفد رجال أعمال من المستوطنات يوقع 4 اتفاقيات في أبو ظبي لتصدير منتجات المستوطنات للإمارات
غزة - خاص صفا

حصلت وكالة الصحافة الفلسطينية "صفا" يوم الجمعة، على نسخة رسمية من شكوى قدمتها السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، إثر استيرادها مؤخرًا منتجات من المستوطنات الإسرائيلية.

وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة –فضلت عدم الإفصاح عن نفسها- أن وزير الشئون الخارجية والمغتربين رياض المالكي بعث بالرسالة إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "ميشيل باشيليه" بتاريخ ١٣ يناير ٢٠٢١.

وتضمنت الشكوى ما نصه أن "إسرائيل وشركاتها الاستعمارية واستثماراتها بدأت باتفاقيات تجارية مع عديد الشركات الإماراتية، بما يتناقض مع قرار مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بحظر التعامل مع المستوطنات".

واعتبرت رسالة الوزير المالكي ذلك انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي يرقى إلى مرتبة الجرائم الدولية، مؤكدة أن ذلك يجب أن يخضع للمساءلة.

وقالت إن شركة التوزيع في دبي FAM Holding استوردت الشحنة الأولى بتاريخ 10 يناير 2020، من منتجات شركات المستوطنات مثل “Tura Winer” و”Paradise Honey Factory” الواقعتين بمستوطنتي “رحاليم” و”حرميش” غير الشرعيتين.

وأشارت إلى أن هذه الاتفاقيات سيتبعها اتفاقيات أخرى مماثلة تحت ذريعة “تعزيز التعاون الاقتصادي” بين الشركات الإماراتية والمستوطنات غير القانونية.

وأكدت الشكوى أن ذلك يعتبر انتهاكًا للقانون الدولي، بما بذلك مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334.

وشددت على أن هذه الصفقات التجارية غير القانونية ليست مجرد معضلات قانونية، كما وثقتها الأمم المتحدة وعديد المنظمات الدولية.

ونبهت الشكوى إلى أن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي له تأثير منهجي ومدمّر على حقوق الإنسان الفلسطيني، وأن جوهره نظام تمييزي من مستويين من القوانين ينتهك حقوق الفلسطينيين.

وأوضحت أن "هذه الصفقات التجارية المخزية وغير القانونية هي المحرك لكل من المشروع الاستيطاني الإسرائيلي وضمها التدريجي لأراضي فلسطين، وأنها لا تميز بين أراضي دولة فلسطين والمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية".

وذكرت الشكوى أن الشركات الإماراتية توسع الغطاء الاقتصادي والسياسي لمشروع غير قانوني بوقت يمر فيه الشعب الفلسطيني بأكبر وأخطر حملات التهجير القسري ويتم إبعاده واقتلاعه بشكل منهجي من أرضه ومنازله.

وطالبت الرسالة الموقعة باسم الوزير المالكي، الأمم المتحدة بـ"المتابعة والمساءلة عن هذه التجارة غير المشروعة للإمارات مع مستوطنات إسرائيل".

ودعت إلى إرسال رسائل تحذير أممية للشركات الإماراتية تطلب منهم سحب أعمالهم التجارية وإنهاء أنشطتهم غير القانونية مع المشروع الاستيطاني.

وأهابت بالمفوض بضرورة تحديث قاعدة البيانات للأمم المتحدة والتواصل مع الدول المعنية وتشجيعها على اتخاذ إجراءات للالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عن طريق تعديل قوانينها المحلية وفقًا لذلك، وحظر دخول منتجات المستوطنات إلى أراضيها.

وكانت منظمة "إمباكت" الدولية لحقوق الإنسان وجهت رسالة إلى المفوضة الأممية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه حثتها على اتخاذ إجراء عاجل ضد استثمار الإمارات بمؤسسات تنشط بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واستعرضت الرسالة جملة استثمارات إماراتية تشجع على الاستيطان، بينها "صندوق أبراهام" لتطوير الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

وأشارت إلى أن عمليات الاستثمار والشراء الإماراتية تشمل منتجات المستوطنات من النبيذ، والطحينة، وزيت الزيتون، والعسل.

وجاء في رسالة "إمباكت" أن شركة "فام القابضة" -ومقرها دبي- وقعت خلال الشهر الجاري صفقة مع شركات عاملة في المستوطنات الإسرائيلية لتصدير هذه المنتجات إلى الإمارات.

وأواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأ ترويج خمور مستوطنات الجولان السوري المحتل في دبي، بموجب اتفاق بين مصنع إسرائيلي وشركة إماراتية، ويقضي الاتفاق بترويج هذه الخمور لاحقا في كل أنحاء الإمارات.

ووقعت الإمارات و"إسرائيل" اتفاق تطبيع في 15 سبتمبر/أيلول الماضي في واشنطن برعاية أميركية.

د م/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك