مصادر صحفية: بوادر انقسام في فتح قبل الانتخابات الفلسطينية

رام الله - صفا

لم يمرّ أسبوعان على إصدار الرئيس محمود عباس مراسيم الانتخابات العامة، حتى بدأت تظهر بوادر انقسام داخل حركة فتح، بحسب مصادر صحفية.

وتنقل المصادر أن بوادر الخلاف بدأ تطفو على السطح مع شروع الحركة في تشكيل كتل وقوائم؛ للترشّح للقائمة الرئيسية للحركة التي ستخوض بها الانتخابات.

واجتمعت اللجنة المركزية لفتح في رام الله أمس الأحد للبحث في ملف الانتخابات، وهو الاجتماع الأوّل لها منذ إصدار المراسيم.

وقررت مركزية فتح تشكيل لجنة للإعداد ومتابعة الإجراءات تحضيرًا لعقد الانتخابات العامة في الأماكن كافة، وأن تبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة ذلك.

كما قررت تشكيل وفد من الحركة برئاسة اللواء جبريل الرجوب؛ للمشاركة في جلسات الحوار الوطني التي ستعقد بالقاهرة في 5 فبراير المقبل.

ولم تتضح حتى اللحظة تفاصيل هذه اللجنة أو الكتل والقوائم الداخلية، أو الشكل لنهائي لقائمة المرشحين لمقاعد المجلس التشريعي التي يبلغ عددها 132 مقعدًا.

لكن "تلفزيون الشرق" كشف، نقلًا عن عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الأحمد، عن قرار لفتح بتقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق جغرافية (شمال ووسط وجنوب) وقطاع غزة إلى منطقتين، وتكليف جميع أعضاء اللجنة المركزية العمل مع الجمهور في هذه المنطقة؛ بهدف حشد التأييد للحركة.

ونقل التلفزيون عن قيادات فتحاوية تأكيدهم ظهور بعض البوادر الانقسامية، لتشكيل 4 أو 5 كتل انتخابية من داخل وهوامش فتح.

وتبرز من بين هذه البوادر، محاولات عضو اللجنة المركزية لفتح مروان البرغوثي، المحكوم عليه إسرائيليًا بالسجن مدى الحياة.

ونقل "تلفزيون الشرق" عن بعض أنصاره القول إنهم يعدّون لتشكيل كتلة انتخابية لخوض الانتخابات بمعزل عن "الحركة الأم".

ولم يستبعد أولئك العودة للاندماج في القائمة الرسمية لفتح؛ حال التوصل إلى اتفاق مع قيادتها الرسمية بشأن كيفية اختيار ممثلي الحركة في القائمة.

وتظهر استطلاعات الرأي العام أن مروان البرغوثي الأكثر شعبية من بين جميع السياسيين في مختلف القوى السياسية الفلسطينية.

وقالت مصادر لـ"الشرق": "الرئيس عباس وقيادة الحركة يسعون لترشيح البرغوثي على رأس قائمة الحركة، لكن مقربين منه أكدوا أن لديه شروطاً للترشح على رأس قائمة فتح، أهمها رضاه عن المرشحين في القائمة أو مساهمته الجدية في اختيارهم".

وقالت شخصية مقرّبة من البرغوثي لـ"الشرق": "إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع قيادة الحركة، فالمؤكد أن مروان سيخوض الانتخابات على رأس كتلة مستقلة".

ويخشى البرغوثي، وفق المقربين منه، أن يتم تنصيه على رأس قائمة من المسؤولين في الحركة والسلطة الذين ارتبطت أسماؤهم بضعف أو فشل الخدمات العامة، أو حتى الفساد وسوء الإدارة.

وأضاف المصدر: "يخشى مروان أن يتم وضع قائمة من الموالين الضعفاء والمتهمين بالفساد وسوء الإدارة تحت اسمه، لذلك يُصرّ على أن يتم فحص وتدقيق كل اسم في القائمة لضمان حصولها على احترام الناخبين".

ودخل الأسير مروان البرغوثي في أبريل/نيسان الماضي، عامه الـ(19) في سجون الاحتلال.

واعتقلت قوات الاحتلال البرغوثي في 15 نيسان/ أبريل 2002 خلال اجتياح مدن الضفة، وتعرض لأشهر من التعذيب خلال التحقيق معه، ولأكثر من ألف يوم في العزل الانفرادي.

وحُكم على البرغوثي بالسّجن خمسة مؤبدات وأربعين عاماً؛ بتهمة قيادة تشكيلات بكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري المنحل لحركة فتح.

وفي أعوام سابقة، دعا الأسرى المحررين لحركة فتح إلى تعيين البرغوثي نائبا للرئيس عباس؛ على خلفية الجدل في توزيع المهام على أعضاء اللجنة المركزية الجدد المنتخبين في المؤتمر السابع.

واعتبروا في حينه أن "القائد مروان محل إجماع في الحركة، ويحظى باحترام قطاعات واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني داخل وخارج الوطن".

وسبق أن منحت تونس الأسير البرغوثي، جائزة نوبل للسلام، وتسلمت الجائزة بالنيابة عنه زوجته فدوى البرغوثي.

كما أعلنت مصر، في وقت سابق وتحديدًا ابريل/نيسان 2016، سعيها لدى "إسرائيل" للإفراج عن البرغوثي.

ع ق/أ ع

/ تعليق عبر الفيس بوك