"الشباب والثقافة" تُطلق مشروع "عاش هنا" لتخليد قامات ثقافية فلسطينية

غزة - صفا

أطلقت الهيئة العامة للشباب والثقافة مشروعا يهدف إلى تخليد ذكرى عدد من القامات والرموز والمبدعين، الذين ساهموا في إثراء الحركة الثقافية والفنية والفكرية الفلسطينية.

وأوضحت الهيئة الخميس في بيان تلقت "صفا" نسخة عنه أن المشروع والذي أطلق عليه "عاش هنا"، تم باختيار الكاتب والأديب الكبير ناهض الريس ليكون أول الشخصيات المكرمة.

وأقيم حفل في بيت الراحل الريس، بمدينة غزة، بحضور رئيس الهيئة أحمد محيسن، ونائب رئيس الهيئة أميرة هارون، والمدراء العامين بالهيئة، بالإضافة لأسرة الراحل وعدد من أعيان عائلة الريس، وضيف الحفل وزير الثقافة الأسبق الدكتور أسامة العيسوي.

وأوضح محيسن أن مشروع "عاش هنا" جاء لتكريم المبدعين الراحلين من أبناء الشعب الفلسطيني لإسهاماتهم المؤثرة في العمل الوطني ودورهم الريادي في النهوض بالمشهد الثقافي الفلسطيني، من خلال وضع لوحة معدنية مذهبة تحمل اسم الشخصية ومعلومات أساسية حوله، لتسليط الضوء على أماكن معيشتهم ليبقى حاضرًا في ذاكرة الأجيال.

وأشار أنه سيتم من خلال المشروع تكريم (20) شخصية ثقافية، من شعراء وأدباء وفنانين ومؤرخين من قطاع غزة، أشرفت على اختيارهم لجنة مكونة من العديد من المختصين في مختلف المجالات، لافتًا أن الهيئة تأمل أن يتم تحويل هذا المشروع ليكون مشروعًا وطنيًا لتكريم المبدعين في المناطق الفلسطينية كافة.

وعدّد محيسن مناقب الراحل الريس، مؤكدًا أنه شخصية وطنية تحظى باحترام وتقدير أبناء الشعب الفلسطيني كافة، بمختلف توجهاتهم السياسية والفكرية لإسهاماته في الحياة الثقافية الفلسطينية ودوره الوطني، ودفاعه عن القضية الفلسطينية بقلمه الثائر وصوته الحر.

من جانبه، أكد العيسوي أن الراحل الريس يُعد من أبرز أعلام الثقافة الفلسطينية ومفكريها وأدبائها العِظام، ممن كان لهم بصمة وأثر واضح في إثراء المكتبة العربية والفلسطينية بالكتب والمؤلفات والأبحاث في المجالات الأدبية والثقافية والفكرية والسياسية.

وعبّر سمير الريس نجل الراحل عن شكره وتقديره للهيئة على هذه اللفتة الكريمة، مؤكدًا أن مشروع "عاش هنا" يساهم في تسليط الضوء على المبدعين الفلسطينيين ليكونوا قدوة للأجيال الناشئة، معلنًا عن تدشين موقع إلكتروني لعرض سيرة والده وإنجازاته، وإتاحة مؤلفاته وأعماله الأدبية لتكون في متناول القراء بشكل سهل ويسير.

يشار إلى أن المرحوم ناهض الريس من مواليد عام 1937 في مدينة غزة وتلقى تعليمه فيها، وفي عام 1956 التحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة، وساهم مع زملائه هناك في تأسيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين، وعمل وكيلاً لنيابة مدينة غزة حتى عام 1965، ثم ترك عمله، وتطوّع ضابطاً في جيش التحرير الفلسطيني، وكان مسؤولا عن العمليات الفدائية في قطاع غزة منذ عام 1973.

وبعد عودته إلى القطاع عام 1994، اُنتخب عضوًا في المجلس التشريعي الفلسطيني، وفي عام 2004 شغل منصب وزير العدل في الحكومة الفلسطينية.

وكان الريس شاعرًا بامتياز، وقام بتأليف كلمات أغان لكل المدن الفلسطينية، بالإضافة لكتابة عشرات الكتب والروايات التي تتناول موضوعات متعددة، وغيبه الموت عام 2010 بعد صراع مع المرض.

أ ش/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك