"الزيتونة" يصدر تقديراً استراتيجياً حول تأثير الأزمة اللبنانية على اللاجئين الفلسطينيين

بيروت - صفا

أوصى تقدير استراتيجي حول تأثير تطورات الأزمة اللبنانية على اللاجئين الفلسطينيين، بضرورة أن تتابع "أونروا" إصدار النداءات العاجلة لتلبية الاحتياجات الفورية في الأجل القريب، بما في ذلك إطلاق مشروع إغاثة طارئة لتوفير الاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين المتضررين من هذه الأزمة المركبة لمدة عام على الأقل، ومن خلال دعوة المانحين كي يشملوا اللاجئين الفلسطينيين في خطط الاستجابة الطارئة للبنان.

وطالب التقدير الذي أصدره مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ووصلت نسخة عنه وكالة "صفا" الجمعة، بإنشاء شبكة أو مظلة أمان اجتماعي واقتصادي في الأجل المتوسط لتأمين الحماية اليومية لحقوق الفلسطينيين في لبنان، بمشاركة أونروا، ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، والهيئات الرئيسية التابعة للأمم المتحدة مثل اليونيسف، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الصحة العالمية، وكل ذلك بالتنسيق مع البلد المضيف.

وضرورة أن تتبنى الحكومة اللبنانية الحالية والمقبلة سياسة مسؤولة وشفافة إزاء اللاجئين الفلسطينيين، وعليها تحديداً أن تحرص على شمول اللاجئين الفلسطينيين في المساعدات الإنسانية العاجلة المتدفقة إلى لبنان، من حيث الغذاء والدواء والرعاية الصحية وغيرها من المجالات، وشمولهم كذلك في برامج التقديمات الاجتماعية مثل "البطاقة التموينية" في حال اعتمادها.

كما أوصى بدعوة منظمة التحرير الفلسطينية إلى إنشاء "صندوق إغاثة" خاص لمساعدة مجتمع اللاجئين في لبنان على تجاوز تداعيات الأزمة، وتخصيص جزء من المساعدات والهبات الدولية التي حصلت عليها السلطة مؤخراً (لدعم صمود أهلنا في مناطق السلطة) لهذا الصندوق، ودعوة رجال الأعمال الفلسطينيين في فلسطين والشتات للإسهام في تمويله.

ودعت إلى تنشيط دور "هيئة العمل الفلسطيني المشترك" التي تأسست سنة 2018، ليس فقط بوصفها مرجعية سياسية، بل أيضاً كمرجعية اقتصادية واجتماعية، من أجل مجابهة التحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني في لبنان، وخصوصاً المخيمات، وفي مقدمتها التحديات الاقتصادية الاجتماعية الناجمة عن الأزمة، وكذلك التحديات المتعلقة بالاستقرار الأمني في المخيمات.

وضرورة التنسيق بين مختلف برامج ومبادرات المجتمع الأهلي الفلسطيني وكافة مبادرات التكافل الاجتماعي الأهلية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية الهادفة إلى دعم صمود المجتمع الفلسطيني، بهدف إيصال المساعدات إلى شريحة أوسع من المستحقين، وضمان الشفافية والعدالة في توزيع المساعدات.

وطالب بتعزيز التعاون والتنسيق بين منظمات المجتمعين الأهليين اللبناني والفلسطيني، للضغط من أجل إعادة وضع ملف الحقوق الفلسطينية على الأجندة الوطنية اللبنانية، الرسمية والحزبية، وإخراجه من خانة المزايدات الناجمة عن الانقسام السياسي بين الأطراف المؤثرة في القرار اللبناني، وذلك بما يسهم في تصويب العلاقة بين المجتمعين اللبناني والفلسطيني، وتعزيز قدرة المجتمع الفلسطيني على مواجهة تداعيات الأزمة.

للاطلاع على نص التقدير كاملاً أو تحميله  أضغط هنا

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك