إيران تصعّد ضد فرنسا وتؤكد إغلاق باب التفاوض بشأن النووي

طهران - صفا

 

أكدت إيران اليوم السبت رفض العودة للتفاوض بشأن برنامجها النووي، مطالبة واشنطن والعواصم الغربية باحترام الاتفاق القائم، وفي الوقت ذاته صعّدت لهجتها ضد فرنسا التي طالبت بإشراك السعودية في المحادثات.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده على أن "الاتفاق النووي اتفاق دولي متعدد الأطراف صدق عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، وهو غير قابل للتفاوض، كما أن الأطراف فيه واضحة وغير قابلة للتغيير".

وأضاف أن تفعيل الاتفاق النووي أمر سهل ويتطلب عودة واشنطن إليه ورفع عقوباتها.

يذكر أن إيران بدأت في تجاوز الحدود المسموح بها في تخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي بعد انسحاب واشنطن منه في عام 2018 في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وإعادة فرضها عقوبات اقتصادية على طهران.

لكن الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي جو بايدن أوضحت أنها ستعاود الانضمام إلى الاتفاق شريطة أن تعود طهران مجددا إلى الامتثال الكامل لشروطه.

السعودية وفرنسا

وتطالب إسرائيل وقوى عربية وغربية بإعادة التفاوض من جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، وإشراك أطراف جديدة في المحادثات وتوسيعها لتشمل البرنامج الصاروخي لطهران.

وأمس الجمعة، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن أي محادثات جديدة يجب أن تشمل السعودية.

وفي وقت سابق، قالت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة إن دول الخليج العربي يجب أن تشارك هذه المرة في أي محادثات.

وطالبت السعودية بأن تتناول المفاوضات برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني "ودعم طهران لوكلاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

وشدد ماكرون على ضرورة تجنب ما وصفه بخطأ استبعاد دول أخرى في المنطقة عند التفاوض على اتفاق 2015.

يشار إلى أن السعودية دعمت حملة "الضغوط القصوى" التي شنها ترامب على إيران.

وقت محدود

وقال ماكرون إن أي محادثات جديدة بشأن الاتفاق النووي مع إيران ستكون "صارمة" جدا، وإن الوقت المتبقي لمنع طهران من تطوير سلاح نووي محدود للغاية.

لكن خطيب زاده طالب ماكرون بأن "يتحلى بضبط النفس".

وأضاف "إذا كان المسؤولون الفرنسيون قلقين على مبيعاتهم الضخمة من الأسلحة إلى دول الخليج العربي فمن الأفضل أن يعيدوا النظر في سياساتهم".

وقال "ندعو الرئيس الفرنسي إلى التوقف عن إصدار مواقف متسرعة وغير مدروسة".

وأضاف المسؤول الإيراني أن "الأسلحة الفرنسية -إلى جانب أسلحة غربية أخرى- لا تتسبب في مذبحة لآلاف اليمنيين فحسب، بل هي أيضا السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة".

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك