قبيل السفر للقاهرة

الفصائل لصفا: ذاهبون بروح وطنية وسنعمل لتذليل العقبات لتحقيق المصالحة والانتخابات

رفح - هاني الشاعر - صفا

أكدت الفصائل الفلسطينية المغادرة من قطاع غزة إلى العاصمة المصرية القاهرة، يوم الاثنين، للمشاركة في الحوارات بشأن الانتخابات الفلسطينية، أنها ذاهبة بروح وطنية عالية ومسؤولية لمناقشة كافة القضايا، في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الحوارات الوطنية.

وشددت تلك الفصائل في لقاءات مع مراسل وكالة "صفا"، داخل معبر رفح البري، أنها ستعمل على تذليل كافة العقبات أمام تحقيق المصالحة والانتخابات العامة، مع الأشقاء المصريين، لتحقيق تطلعات وآمال شعبنا.

وقال نائب رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقطاع غزة خليل الحية "لصفا: " نغادر للقاهرة حاملين رسالة الأمل والتفاؤل لإنهاء هذه الحقبة من تاريخ شعبنا (الانقسام)، والتفرغ بكل قوانا لمواجهة المشروع الصهيوني والتحديات التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، وسنعمل على تذليل كافة العقبات".

وأضاف الحية "نريد أن نعمل بكل جهد ونحن نحمل الروح التفاؤلية والعقل المفتوح، لتذليل العقبات والصعاب للوصول لكافة المحطات الانتخابية، ويشعر المواطن أنه يمارس حقه الطبيعي وينتقل بسلاسة لمرحلة جديدة".

وشدد على أنه لا بد من التفاهم على كافة القضايا التي قد يشعر البعض أنها ستكون محط إشكال وعرقلة بروح التعاون مع بعضنا البعض، خاصة الأمر المتعلق بالقانون والقضاء؛ مؤكدًا أن القاهرة دعت الفصائل الموقعة على اتفاق 2011 فقط.

بدوه، أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر "لصفا"، أن الجميع اليوم أمام جولة مهمة جدًا، والآمال معلقة على نجاحها من قبل ملايين الفلسطينيين، للوصول لاتفاق وطني ينهي الانقسام ويستعيد الوحدة، ويعالج موضوعات الخلاف في الساحة.

وأوضح أن ذلك يتطلب الاتفاق على جدول أعمال مُحدد برزمة شاملة، تضع كل موضوعات الخلاف على الطاولة للنقاش بشكل وطني جدي ومسؤول وصولاً لاستراتيجية وطنية موحدة؛ على قاعدة التمسك بوثيقة الوفاق الوطني.

من ناحيته، شدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب لمراسل "صفا"، على أن جولة الحوار هذه تحمل أهمية خاصة، "كوننا مقبلون على إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، الذي لا بد أن يُرتب على قاعدة التوافق ومشاركة الجميع، من خلال استراتيجية فلسطينية واضحة".

وتمنى نجاح الجولة الحوارية لمغادرة حقبة الانقسام، وتوحيد الصف واستعادة الوحدة؛ لمواجهة المشروع الصهيوني الذي يتغول بدهم الولايات المتحدة.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي للجبهة العربية صلاح أبو ركبة "لصفا" إنه مطلوب من الفصائل عدم التمسك بالحزبية، والعمل لمصلحة الشعب الفلسطيني، والتمسك بالثوابت.

وأكد أن إجراء الانتخابات في أجواء ديمقراطية يعدًا مكسبًا مهمًا لشعبنا، وسيكون مردوده إيجابيَا عند تشكيل حكومة وحدة وطنية تحت قبة البرلمان الوطني.

وأضاف أن "المعيقات كثيرة والثلاثة أيام للحوار في القاهرة غير كافية، بالتالي يجب التحلي بروح وطنية ومسؤولية لتذليل كافة العقبات؛ مثمنًا دور مصر الداعم على الدوام لشعبنا وقضيته".

أما مسؤول حركة المبادرة الفلسطينية في قطاع غزة عائد ياغي فأشار لـ"صفا"، إلى أنهم ذاهبون وكلهم أمل بالوصول لاتفاق وطني وتذليل كافة العقبات التي ستكون محط نقاش خلال لقاءات القاهرة.

ودعا لضرورة توفر إرادة حقيقة للتوصل سريعًا لاتفاق يلبي طموحات شعبنا؛ معبرًا عن أمله في أن تقود تلك الحوارات لانتخابات عامة، كمدخل مهم ورئيس لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام، والتصدي لكافة المخططات التي تحاك ضد شعبنا؛ "بوحدتنا نستطيع هزيمة كافة المخططات".

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" ورئيس وفدها للقاهرة سعدي أبو عابد لـ"صفا" إننا "ذاهبون بعقول وقلوب مفتوحة للحوارات، للتباحث حول مختلف القضايا، خاصة إجراءات الانتخابات في مواعيدها".

وشدد على أهمية وجود اتفاق في القاهرة على ما بعد الانتخابات، على أساس برنامج وطني أساسه كفاحي".

وتابع أبو عابد "لن تكون الانتخابات سهلة؛ كنا نتمنى أن يكون ملف الانتخابات وراء ظهورنا قبل التوجه لها، لكن الكل يدرك المعيقات التي حالت دون ذلك.

وأضاف "لذلك نرى في إجراء الانتخابات بوابة أمل لشعبنا، ليكون هناك وحدة حال في نضالنا السياسي، في غزة والضفة والقدس؛ وعلينا التحضير لمعركة حقيقية في الأخيرة مع الاحتلال، لأنها تعني لنا العاصمة الأبدية".

ط ع/م ت/هـ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك