الثقافة برام الله تقيم حفلاً تأبينيًا للراحل حاتم علي

رام الله - صفا

أقامت وزارة الثقافة مساء الاثنين حفلاً تأبينيًا للمخرج السوري العربي الكبير الراحل حاتم علي (2 حزيران 1962 - 29 كانون أول 2020)، وذلك في قصر الثقافة بمدينة رام الله.

وقال وزير الثقافة عاطف أبو سيف: "ونحنُ نستذكرُ اليومَ مناضلاً مبدعا رحلَ في منتصفِ ظهيرةِ العمر، ولم يقطفْ بعدُ ريحانَ الحياةِ من أرضِ كنعان، الأرض التي واعدها يومًا أن يكونَ على أرضِها، ويتنشقَ طعمَ (التغريبة) من أزقةِ مخيماتِها، ويستنهضَ ذاكرةَ الثوريِّ من تلالِها ويرسم شارةَ النصرِ على وجه البلاد التي أحبَّها".

وأضاف: "هكذا كان المقاتلُ الذي يقبضُ على البندقيةِ لتصيرَ يوما؛ يَرغولاً، وتصيرَ نايا في حقول الرعاة وعلى بيادر السّهرات والتعاليل، وهكذا كان الفنُّ يُعبّدُ طريقَ العودةِ نحوَ فلسطينَ من الشامِ ومن كلِّ مكان، ومن حيثُ كانتِ الممراتُ التي تضيق؛ تتسعُ لعشّاقِ الوطن، وعشّاقِ فلسطين الأرضِ والبحرِ والجبالِ الصّلدةِ والسهولِ الخضراء، وتلالِ شقائقِ النعمانِ والأقحوان".

وختم أبو سيف: كان حاتم علي ابن الجولانِ العربيِّ السوريِّ المحتل، يُكملُ لوحةَ الكفاحِ والنضال، ويبدعُ في سيرةِ ومسيرةِ ابنِ فلسطين القديرِ وليد سيف، الذي أرّخَ للحكايةِ الفلسطينيةِ، وشَكّلا معًا ثنائيةً شآميةً إبداعيةً خلّدتْ للأجيالِ معنى أن تظلَّ فلسطينُ بوصلةً للفن، ومطلعًا للقصيدة، وسردًا عظيمًا للروايةِ وللحكاياتِ التي تُنمّي الوعي، وتعززُّ حضورَ القضيةِ الوطنيةِ الفلسطينيةِ بثقافتِها الحيّةِ على مدى الأجيالِ، لتدحضَ روايةَ المُحتلِ المُختلةِ بالأكاذيبِ والممُتلئةِ بالسرقةِ والسطوِ على حكايتِنا وروايتِنا.

كما شارك عدد من الفنانين والممثلين السوريين (نادين سلامة، زيناتي قدسية، جمال سليمان، منى واصف والشاعر الفلسطيني عبد الله عيسى) في كلمات مقتضية، عبر فيديوهات قصيرة، رثو بها حاتم علي، مستحضرين ذكرياتهم معه، وحزنهم الكبير على فقدانه.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك