لصالح ضريبة الأملاك الاسرائيلية

أهالي بيت صفافا يطلقون حمل تبرعات لمنع مصادرة منازل عائلة عليان

القدس المحتلة - صفا

أطلق أهالي قرية بيت صفافا جنوب القدس المحتلة، الخميس، حملة تبرعات لدفع الضرائب المفروضة على عائلة عليان، لحماية بيوتها من المصادرة، وعرضها في المزاد العلني.

وقال المقدسي محمد عمر عليان أحد أقرباء العائلة لوكالة "صفا" إن "أهالي بيت صفافا أخذوا على عاتقهم المعروف بالشهامة تنظيم حملة تبرعات للعائلة، لمساعدتها ومساندتها في ظل المحنة التي تمر فيها، لتثبيتها في بيوتها، والحيلولة دون إخلائها".

وأضاف عليان أن 4 عائلات تقطن في منازل مبنية على قطعة أرض مطالبة بضريبة أملاك للمرحوم موسى حميد عليان المتوفي منذ أكثر من 40 عاما، وبدأ موظفو الضريبة بمطالبة نجليه نبيل وحسين بدفع الضريبة في عام 2016.

وأوضح أن عائلة عليان تفاجأت في تاريخ 31 – 12 – 2020 باقتحام موظفي ضريبة الأملاك برفقة شاحنات وعمال وحراسة قوات الاحتلال المنازل لإخلائها ومصادرة المنازل وبيعها لإسترداد قيمة الضريبة، بحجة تراكم مبلغ قيمته 6000 ألف شيكل لضريبة الأملاك.

وبين عليان أن أهالي بيت صفافا تدخلوا في حينها ومنعوا اخلاء العائلات، بعد إجبار الموظفين العائلة على توقيع تعهد بدفع مبلغ قيمته 50 ألف شيكل قبل ترك المكان، والتزام بدفع نفس القيمة من كل شهر لمدة 13 شهرا، ويقضي التعهد أيضا على أنه في حال تأخرت العائلة عن تسديد أي دفعة تعتبر الاتفاقية لاغية ويتم مصادرة المنازل دون سابق انذار.

وأشار إلى أن العائلة تمكنت من تسديد دفعة بقيمة 50 ألف شيكل، وجمعت تبرعات من أهالي بيت صفافا بنفس القيمة في حينها، كما فرضت على العائلة دفع مبلغ قدره 150 ألف شيكل تكلفة حضور الموظفين والشاحنات برفقة الشرطة الاسرائيلية للمكان.

ولفت إلى أن الضريبة المفروضة على المرحوم موسى عليان قيمتها نحو مليوني شيكل، وتوجهت العائلة في عام 2016 لمحامي وتمكن من تخفيض قيمة الضريبة إلى 600 ألف شيكل.

وأوضح عليان أن خاله نبيل من مصابي الانتفاضة الثانية، بعد تعرضه لاعتداء على رأسه من قبل مستوطنين، ما أفقده النطق والسير، وأصيب بعجز جسدي بنسبة 100 %، وشقيقه حسين (65 عاما) مصاب بعجز بنسبة 65 % كونه مريض بالقلب وعاطل عن العمل منذ 11 عاما.

وقال عليان إن خاله حسين يعيش في المنزل قبل الاحتلال الاسرائيلي، بعد أن ورثه عن والده، ويقع بالقرب من مقبرة القرية والبرج الذي يعتبر أقدم موقع أثري ونشأة بيت صفافا.

وأضاف أن نبيل وحسين يعيشان في منزلين تبلغ مساحة كل واحد نحو 100 متر مربع، وتمكنا من بناء شقتين لنجليهما محمد وأكرم بعد ترخيصهما في عام 2005، ويقطن في 4 منازل نحو 22 فردا.

وحذر عليان من هذا الاجراء، ووصفه بالسابقة الخطيرة جدا للاستيلاء على منازل في وسط قرية بيت صفافا.

وقال:" هذا احتلال ليس له أمان، وممكن أن ينتهز الفرصة لإقامة بؤرة استيطانية مكان المنازل، وخاصة أنها خالية من البؤر الاستيطانية".

وأشار إلى أن مساحة قرية بيت صفافا كانت 25 ألف دونما قبل الاحتلال، وأصبحت خلاله أقل من 5 آلاف دونم، ويقطن فيها نحو 13 ألف نسمة،

ويحيط فيها مستوطنات من جميع الجهات من بينها جيلو وطبلية وجفعات همتوس، وبات وتل بيوت.

ولفت إلى أن أهالي بيت صفافا يتابعون قضية منازل عائلة عليان قانونيا تزامنا مع حمل التبرعات.

وناشد عليان كل مؤسسة تعمل باسم القدس القيام بدورها حيال منازل عائلة عليان المهددة بالمصادرة.

م ق/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك