"العودة" يعقد ندوة حول تضامن الشعوب عالميًا ضد الاستيطان

لندن - صفا

عقد مركز العودة الفلسطيني في لندن ندوة إلكترونية افتراضية حول تضامن الشعوب الأصلية عالميًا ضد الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين.

واستضافت الندوة، كلًا من "إليشا جي" سيدة من الشعوب الأصلية في استراليا تدرس الدكتوراه حاليًا في جامعة سيدني، "ربيكا مايلز" مواطنة من نيز بيرس قبيلة معترف بها من ضمن السكان الأصليين في أمريكا، مارك عياش كاتب وُلد في القدس ويقيم حاليًا في كندا، وبروس شيلنقسورث فنان وناشط في نيوساوث ويلز أستراليا.

وقارنت "جي" خلال الندوة، بين السياسات العنصرية المشتركة للاستعمار العابر للقارات ضد السكان الأصليين، وكيف يعمل على حرمانهم من الوصول إلى الموارد الطبيعية الخاصة بهم، خصوصًا الماء، حيث تتركز وتنمو التجمعات البشرية.

وأضافت: "رغم الاختلافات بين كل الاستعمارات من ناحية القوانين إلا أنها كلها تشترك في شيء واحد وهو أنها لا تتعلق ببناء المستعمرات، وإنما العمل على تدمير الشعب الأصلي المستعمَر، وذلك باستخدام العنف والتدمير الممنهج لموروثهم الثقافي والاجتماعي الاقتصادي في مقابل إحلال مستعمرين يأتون من الخارج مكانهم".

من جانبها، أشارت "مايلز" إلى أن كل ما يطلبه الفلسطينيون هو أن يحافظوا على طريقة حياتهم الأصلية، وأن يعودوا إلى أرضهم، مؤكدة أن هذا الأمر ليس صعبًا.

وأضافت أنه رغم كل جهود المستعمرين، فإنهم لا ينجحون في مخططاتهم أبدًا، إذ أنهم يواجهون مقاومة من الشعوب الأصلية تحول دون نزعهم من أرضهم وتدمير البنى الاقتصادية والاجتماعية لمواطنهم التي عاشوها فيها منذ الاف السنين.

بدوره، أشار الكاتب عياش إلى أن السياسات الإسرائيلية التي تتركز بشكل رئيس على مصادرة أراضي الفلسطينيين وطردهم وإحلال اليهود مكانهم، إنما تهدف في نهاية المطاف للإخلال بالوضع الديمغرافي لصالح التجمع الاستيطاني اليهودي على حساب الفلسطينيين وأرضهم.

ولفت الانتباه إلى أنه رغم ابتداع الشعب الفلسطيني أدوات مقاومة غير مسلحة، إلا أن الاستيطان الإسرائيلي يسعى عبر وسائل إعلامه والقوى العالمية المتحالفة معه إلى تغييبها عن الرأي العام العالمي.

وقال: "أنت هنا لا تسمع أي نقاش جاد في وسائل الإعلام عن المقاومة الفلسطينية غير المسلحة، والتي تشكل الأغلبية، والسبب أن الاستعمار في تضامن مع بعضه البعض، إضافة إلى فرق القوة بين المستعمرين والشعوب الأصلية عادة".

وأشار إلى حالة الإرهاق والتشتت التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بفعل السياسات الاستيطانية المتواصلة منذ 100 عام، فضلًا عن محاولات فرض العزلة عليهم كشعب أصلي ومنعهم من التواصل مع غيرهم.

من ناحيته، قال الناشط "شيلنقوورث":" رغم التمايز بين أساليب الاستعمارات من قضية استبدال الشعوب الأصلية، إلا أن ثمة إجماعًا على ضرورة إنشاء المستوطنات وتسريع وتيرتها لطرد أكبر عدد من السكان الأصليين خارج أرضهم، والقيام بعملية إحلال ديمغرافي لمزيد من المهاجرين ليصبحوا أمرًا واقعًا يصعب الانفكاك عنه".

لكنه شدد على أنه لابد من العمل على الحفاظ على الأرض والاعتناء بها حيث كان أجدادنا لآلاف السنين.

وأشار إلى ضرورة تهيئة ظروف مناسبة وآليات مدروسة لخوض معركة ضد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي الذي يعتبر غير قانوني.

ر ش/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك