طالبوا بالكشف عن هوية الفاعلين

"#لعبوا_في_التسجيل".. حملة على منصات التواصل بعد فضيحة تلاعب ببيانات ناخبين

غزة - خـــاص صفا

دشنّ نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، مساء الأربعاء، حملة واسعة تحت وسم "#لعبوا_في_التسجيل"؛ وذلك على إثر إعلان لجنة الانتخابات المركزية إحالة "أفراد من خارج لجنة الانتخابات" إلى النائب العام، بعد تبيّن تلاعبهم بأماكن اقتراع ناخبين في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وأعلن المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله، في حديث خاص بوكالة "صفا"، أنّ لجنة الانتخابات تتبعت شكاوى بعض المواطنين بتغير مراكز اقتراعهم، وتبيّن تلاعب أفراد من خارج اللجنة بأماكن اقتراع المشتكين، مطالبًا المواطنين بمراجعة اللجنة في حال لاحظوا تغيير في أماكن اقتراعهم لتعديلها.

هذا الإعلان لم يمرّ مرور الكرام على نشطاء ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، الذين غرّدوا على وسمي "#لعبوا_في_التسجيل" و"#الانتخابات_الفلسطينية2021"، مطالبين لجنة الانتخابات المركزية بالكشف عن هوية القائمين على هذا التلاعب في بيانات الناخبين.

وبرغم مرور ساعات قليلة على إطلاقهما والتغريد عليهما، إلّا أنّ الوسمين تصدّرا قائمة الأعلى تداولًا على موقع "تويتر" في الأراضي الفلسطينية.

"اختبار للجنة الانتخابات"

الدكتور عصام عدوان غرّد على الوسم قائلًا: "لا يكفي إفشال عملية تغيير مراكز اقتراع ناخبين فلسطينيين في محافظة #الخليل من جهات محسوبة على فتح".

وأضاف عدوان "يجب أن تدين #فتح هذا السلوك الإجرامي ويتم معاقبة المجرمين وفقا للقانون"، معتبرًا أنّ "هذا أول اختبار لمصداقية #لجنة_الانتخابات_المركزية".

بدوره، أكّد الحقوقي مصطفى إبراهيم أنّ "تغيير عناوين اماكن اقتراع عدد من المواطنين بالتحديد في منطقة الخليل دون معرفتهم، محاولة للتشويش على الانتخابات وعملية منظّمة ومؤشراتها خطيرة".

وتساءل الحقوقي قائلًًا "من له مصلحة في ذلك سوى من أولئك الذين يخشون من اتمام العملية الانتخابية، حيث أن ما جرى هو  استهداف لأاشخاص على خلفية توجهاتهم السياسية".

من جهته، قال الكاتب إياد القرا إنّ "إعلان لجنة الانتخابات عن عمليات تزوير قامت بها جهات معينة في الضفة الغربية من خلال تغيير مراكز الاقتراع، يفتح الباب واسعًا أمام التشكيك بالعملية الانتخابية، وأن فتح بدأت التجهز للتأثير على الانتخابات ومنع المواطنين من الوصول إلى مراكز الاقتراع من اليوم".

وأضاف القرا "شخصيًا، أثق بلجنة الانتخابات والعاملين فيها، لكن يقع على عاتقهم معالجة الأمر بكشف آلية التزوير ومن يقف خلفها، وتوفير ضمانات عدم حدوث عمليات تزوير لاحقًا".

وشدّد على أنّ "ما حدث يهز ثقة الجمهور في نزاهة الانتخابات ونجاحها، وخاصة في مناطق تعتبر معارضة لسياسة السلطة، كما الخليل التي تركز فيها التزوير"، مشيرًا إلى أنّه "قد تقع أخطاء في عمليات التسجيل، لكن تكون عامة وليست بفعل فاعل كما فعلت فتح في الخليل".

في السياق، رأى الصحفي محمد أبو قمر أنّ الكشف عن هذه الحادثة يطرح تساؤلات عدّة تتمثّل في معرفة "من له مصلحة في التلاعب بالانتخابات مبكرا قبل ثلاثة أشهر من انعقادها؟ من الذي يخشى من إجراء الانتخابات، ويحاول التلاعب بها مبكرا؟ وما هو موقف الاجهزة الامنية والجهات المختصة بالضفة التي جرى بها الحادث؟".

وخلص أبو قمر إلى أنّ "ما جرى يثبت بأن كل التخوفات من عدم نزاهة الانتخابات التي تبديها الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني في محلها، ومطلوب الإسراع في اتخاذ خطوات لضمان نزاهتها، ومنع اي جهة من حرف البوصلة لأجندة مشبوهة".

كما غرّد الصحفي محمد عبد العزيز قائلًا "للأسف بداية غير مبشرة لاستمرار حرية الترشح والانتخاب في #الانتخابات_الفلسطينية. واستمرار هذه الطرق غير النزيهة ربما تودي بكل العملية الانتخابية وتضيع على شعبنا فرصة تغيير الواقع الحالي لسنوات أخرى #لعبوا_في_التسجيل".

بدوره غرّد الحكيم طارق سمحان عبر حسابه بموقع "تويتر" قائلًا إنّ "حركة فتح تجاوزت اليومَ خطوطها الحمَر، وينبغي على المَعنيين مَحاسبتها وعدمَ السكوت على الأمَر"، مشدّدًا على أنّ "بيانات المَنتخبين أمَانة في أعناق لجنة الانتخابات".

أمّا الناشطة سامية حمد فقالت "الاحتلال يعتقل قيادات حماس في الضفة، وفتح تقوم بعملية تلاعب ممنهجة في أصوات أنصار الحركة في الخليل".

يشار إلى أنّ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة "حماس" وحركة "الأحرار" والأمين العام للمبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي وعدة فصائل أخرى وحقوقيين وجهات مختلفة طالبوا بمحاسبة وفضح المتلاعبين في سجل الناخبين في الخليل، داعين لجنة الانتخابات لتوخي الحذر من المتلاعبين في نتائج الانتخابات أو بيانات الناخبين كونها لجنة تتمتع بثقة ومصداقية.

ع و/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك