والده معتقل منذ 6سنوات

مجاهد.. نطفة ترى النور خارج أسوار سجون الاحتلال وألم كورونا

خان يونس - هاني الشاعر - صفا

جسد الأسير محمد يوسف القدرة القابع في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أبيات الشعر الشهيرة لأبي قاسم الشابي "إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَاةَ، فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَدَر"؛ بعد أن أبصر طفله "مجاهد" النور، من خلال نطفةً مهربةً.

مجاهد يُكمل بولادته اليوم قائمة طويلة من أطفال التحدي تضم 95 طفلاً للأسرى في سجون الاحتلال أنجبوا عبر تهريب نطفهم.

مجاهد نجل الأسير محمد يوسف القدرة (35 عامًا) من خان يونس جنوبي قطاع غزة، اعتقل خلال الحرب على غزة صيف 2014 وحكم عليه بالسجن الفعلي.

ورغم ولادة الطفل بصحةٍ جيدة؛ ثمة غصتين ما تزالا في قلب العائلة؛ إذ لم تكمل فرحتها بوجود والد الرضيع، فيما تتألم عائلته وهي وفاة جدة الرضيع التي لم تر نجلها المعتقل.

فكانت أمنية الأم الوحيدة هي أن ترى نجلها محررًا بين أحضانها وأن يرزق بطفلٍ يكون سندًا لشقيقاته الثلاثة مُستقبلاً؛ فالقدر جعلها تشهد فقطة محاولتين فاشلتين لتهريب النطف من ابنها دون الثالثة التي نجحت في إنجاب الطفل مجاهد الذي كان أيضًا أمنية والده الملقب منذ صغره بأبو مجاهد.

ورغم قيود السجان الإسرائيلي وتفشي وباء كورونا وما صاحبه من إجراءات بحق الأسرى وتفشيه في صفوفهم وحرمان ذويهم من زيارتهم بالإضافة للأثار النفسية عليهم؛ كسرت تلك النُطفة تلك القيود والمُعيقات وانتصرت بولادة طفل يحمل لقب واسم جديد من ألقاب "سفراء الحرية".

تقول منال القدرة (40عامًا) شقيقة الأسير محمد وهي تحمل الطفل المولود الجديد: حاول شقيقي مرتين تهريب نطف، لكن صعوبة الإجراءات من قبل الاحتلال تحول دون وصولها لغزة سليمة فتفسد وهي في الطريق ونصاب بخيبة أمل.

وتضيف: "بقي الأمل يحذونا في محاولات أخرى قد تنجح حتى في ظل تفشي كورونا التي لم نتوقع أن تكون سبب مهم في وصول العينة بشكل سريع وسليم لغزة وتُرسل لطبيبٍ مُختص في عمليات الانجاب وزراعة أطفال الأنابيب ليجري بها عملية ناجحة لزوجة شقيقي".

واعتقلت قوات الاحتلال خلال عدوانها على غزة العشرات، وأصدرت بحقهم أحكام مختلفة بعضهم أفرج عنه وأخرين ما زالوا في غياهب السجون.

ويقبع في سجون الاحتلال نحو 6 ألاف أسير فلسطيني تجاوز البعض منها عتبة 35 عامًا في الأسر؛ بين جملة الأسرى مرضى وكبار سن وقاصرين ونساء يقضون أحكاماً مختلفة.

ط ع/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك