سلالة من كورونا تقلل الأجسام المضادة من لقاح فايزر-بيونتك بنسبة الثلثين

واشنطن - صفا

توصلت دراسة حديثة إلى أن إحدى سلالات فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" تقلل مستوى الأجسام المضادة المكونة بعد تلقي لقاح "فايزر-بيونتك" (Pfizer-BioNTech) بمقدار الثلثين، فما هي هذه السلالة؟ وماذا يعني هذا بالنسبة لفاعلية اللقاح؟ وما آخر المعطيات حول لقاحات كورونا والتجارب على الفيروس؟ الأجوبة هنا.

ونبدأ من الدراسة التي نشرت نتائجها في "دورية نيو إنغلند الطبية" (The New England Journal of Medicine)، ووجدت أن سلالة جنوب أفريقيا قللت من الأجسام المضادة بمقدار الثلثين.

وقالت شركتا "فايزر" (Pfizer) و"بيونتيك" (BioNTech) -وفق "رويترز" (Reuters)- إن الدراسة تشير إلى أن سلالة جنوب أفريقيا من فيروس كورونا ربما تقلل الحماية التي توفرها الأجسام المضادة المُنتجة من خلال لقاح الشركتين بمقدار الثلثين.

ولكن أيضا ذكرت الشركتان أن الدراسة توصلت إلى أن اللقاح ما يزال قادرا على تحييد الفيروس، ولم تظهر أدلة حتى الآن من التجارب على البشر تؤكد أن سلالة جنوب أفريقيا تقلل الحماية التي يتيحها اللقاح.

ومع ذلك، فقد ضخت الشركتان استثمارات، وخاطبتا السلطات المعنية لتطوير نسخة محدثة من اللقاح أو إنتاج جرعة منشطة.

ومن أجل الدراسة طور علماء من الشركتين والفرع الطبي في جامعة تكساس فيروسا بالهندسة الوراثية، اشتمل على التغيرات، التي تطرأ على الجزء الناتئ من السلالة المتحورة شديدة العدوى، التي اكتشفت في جنوب أفريقيا.

وتلك الأجزاء الناتئة، هي التي يغزو بها الفيروس الخلايا البشرية، وهي أيضا الهدف الأساسي للعديد من لقاحات كوفيد-19.

واختبر الباحثون الفيروس المعدل في دم مستخلص من أفراد تلقوا اللقاح، واكتشفوا انخفاضا بمقدار الثلثين في مستوى تحييد الأجسام المضادة، مقارنة مع فاعلية اللقاح على أكثر أنواع الفيروس شيوعا في التجارب الأميركية.

ولعدم وجود معيار ثابت حتى الآن لتحديد مستوى الأجسام المضادة المطلوب للوقاية من الفيروس، فلم يتضح بعد ما إذا كان الانخفاض بمقدار الثلثين سيقضي على فاعلية اللقاح في محاربة السلالة الآخذة في الانتشار حول العالم.

ومع ذلك قال بي-يونغ شي الأستاذ بجامعة تكساس والرئيس المشارك للفريق الذي أجرى الدراسة، إنه يعتقد أن لقاح "فايزر" سيوفر على الأرجح حماية من السلالة.

وكانت شركة "مودرنا" (Moderna) -والتي طورت لقاحا لكورونا يعتمد على تقنية لقاح فايزر بيونتك نفسها، وهي "الحمض النووي الريبوزي المرسال" (mRNA)- قد نشرت مراسلات في دورية نيو إنغلند الطبية يوم الأربعاء، مع بيانات مماثلة أظهرت "انخفاضا إلى السدس" (six-fold drop) في مستويات الأجسام المضادة مقابل سلالة جنوب أفريقيا، وفقا لتقرير في "الغارديان" (The Guardian).

وقالت مودرنا أيضا إن الفعالية الفعلية للقاح ضد سلالة جنوب أفريقيا لم يتم تحديدها بعد. وقالت الشركة في وقت سابق إنها تعتقد أن اللقاح سيعمل ضد البديل.

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك