مع اقتراب موعد إجرائها

قطاعات اقتصادية "متعطشة" للانتخابات لتحقيق انتعاشة

غزة - خاص صفا

مع اقتراب موسم الانتخابات المزمع إجراؤها خلال الأشهر القادمة، تنظر قطاعات اقتصادية للحملة الدعائية ومرحلة إجراء الانتخابات على أنها الموسم الأبرز لتحقيق عوائد اقتصادية جيدة بظل تردي الحالة المعيشية في فلسطين.

ولعل أبرز هذه القطاعات تتمثل في مؤسسات الدعاية والإعلام والمطابع المنتشرة في المحافظات، وكذلك تمويل الإعلانات الإلكترونية وغيرها من يافطات جلدية وكاتبو الشعارات الجدران.

ومن المقرر أن تنطلق مرحلة الترشح للانتخابات التشريعية في 20 مارس المقبل، لتبدأ بعدها بأسابيع الحملة الانتخابية التي تمثل دخل لشرائح مختلفة.

فرصة عمل

الخريج عائد مهنا يرى في مرحلة الدعاية الانتخابية فرص عمل مناسبة مع إحدى الجماعات التي تخطط للترشح للانتخابات التشريعية.

ويتفق مهنا مع أفراد أن يكون شخصًا فاعلًا في حملتهم الانتخابية مقابل مبلغ من المال يلبي حاجاته في ظل انعدام فرص العمل.

ويقول لوكالة "صفا": "صحيح أن العمل لا يزيد عن شهر، إلا أنها فرصة للتربح وتلقي راتب، إضافة إلى ممارسة الحياة السياسية التي حرمنا منها منذ 15عامًا".

وفي الجانب الآخر، بدأ التاجر ماهر عليان بالتخطيط لاستيراد كميات كبيرة من اليافطات الجلدية لتوريدها للمطابع العاملة في قطاع غزة.

ويرقب عليان في حديثه لوكالة "صفا" على أحر من الجمر قرب فتح باب الترشح لاستيراد كميات من اليافطات الجلدية والمستلزمات الأخرى.

ويشير عليان إلى أن "الطابعات تتعطش في هذا الوقت للمزيد من الوسائل الدعائية".

حازم أبو حميد أحد العاملين في قسم الدعاية بمؤسسة مشارق للدعاية والإعلام وصف الانتخابات المزمع عقدها في شهري مايو ويوليو المقبلين بالموسم التجاري المهم للمؤسسات الإعلامية والدعائية.

ويشير أبو حميد في حديث لوكالة "صفا": إلى أن هناك ترقب كبير للحملات الدعائية، والتي تمثل أهمية كبيرة لاقتصاد العديد من الشركات".

وعن تحضير مؤسسته للانتخابات، يوضح أن هناك اجتماعات للتخطيط ووضع الأفكار لقيادة الحملات الدعائية المرتقبة خلال الشهرين المقبلين.

ولا يخفي أبو حميد تأثير عمل وسائل التواصل والإعلانات الممولة على علمهم، "لكن الأدوات التقليدية لا تزال حاضرة".

ويقول: "وجود مؤسستنا في السوق الفلسطينية منذ 20 عاما يعطيها القوة لاستقطاب المنتخبين وحاليًا نستقبل المنوي ترشحهم بإطار التحضير للدعاية الانتخابية المبكرة".

بينما يرى محمد أبو ريا صاحب مطبعة لمسات الواقعة شمال غزة أن المطابع الصغيرة المنتشرة في محافظات الوطن سيكون صعبًا، فعليها منافسة المؤسسات الكبيرة في استقطاب المرشحين للانتخابات.

ويوضح أبو ريا لوكالة "صفا": "لكن في ظل المنافسة تبقى الدعاية فرصة عمل جيدة لنا، في ظل الطلب الكبير على طباعة اليافطات والأوراق وغيرها".

دعاية إلكترونية

المختص في مجال الدعاية والتجارة الالكترونية حسن سكيك يؤكد أن الكثير من التغييرات حدثت خلال السنوات الأخيرة على مجال الدعاية والاعلان.

ويبين سكيك لوكالة "صفا" أن منصات التواصل ستحدث قفزة بانتقال الانتخابات من الدعاية التقليدية للدعاية عبر منصات التواصل، "وهو ما سيقلل التكلفة الاقتصادية للمرشحين".

ويوضح أن الإعلانات الممولة رخيصة الثمن مقارنة بالإعلانات التقليدية وتتيح تخصيص المناطق المستهدفة.

ويعتقد سكيك أن العمل في الإعلانات الممولة يعتبر فرصة دخل جيدة للأشخاص الذين يجيدون التجارة الإلكترونية ويمولون المنشورات عبر "فيزا كارد".

ويلفت إلى أن الشركات الإعلانية المختصة عبر الانترنت تحضر نفسها جيدًا للعمل في الدعايات الانتخابية، حتى أن ناشطي الإعلام الجديد يرون في صفحاتهم فرصة دخل جيدة من الدعاية للانتخابات.

وتوقع سكيك تأثر شركات الدعاية المحلية بالحملات الدعائية عبر الانترنت، مستدركًا "لكن حصتها موجودة في الارشادات والاستشارات والقليل من الإعلانات التقليدية".

وإلى جانب القطاعات الاقتصادية التي تنظر للانتخابات بفرص جيدة لتحقيق الأرباح، فمن المقرر أن تستوعب لجنة الانتخابات المركزية آلاف الخريجين للعمل في مجال الرقابة على الانتخابات وفرز الأصوات خلال الانتخابات.

وتعاني فلسطين من نسب بطالة عالية وخصوصًا بين الخريجين، بوقت تتضاعف فيه البطالة بالقطاع المحاصر، وهو ما يجعل من المواسم فرصة عمل جيدة ينتهزها الشباب العاطل عن العمل لتأمين قوت يومهم.

أ ق/د م/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك