"سأعيش على الخبز والبصل حتى الفرج"

المرافق الشخصي للرئيس الراحل ياسر عرفات يعلن استقالته من السلطة

رام الله - متابعات صفا

أعلن اللواء محمد الداية المرافق الشخصي للرئيس الراحل ياسر عرفات،‏ مساء يوم الجمعة، عن تقديم استقالته من السلطة الفلسطينية. ‏‏

وكتب الداية عبر حسابه في موقع "فيسبوك": "على الله توكلت.. أعلن استقالتي من السلطة الفلسطينية، وسوف أعيش على الخبز والبصل حتى يفرجها رب العالمين.. حسبي الله ونعم الوكيل".

ولم يذكر في تغريدته أسباب الاستقالة.

وكانت السلطة الفلسطينية اعتقلت الداية ليلمع اسمه إعلاميًا عقب فترة طويلة من الانكفاء على الذات، بدأت في آخر أيام عرفات الذي عرف بأنه مرافقه الأقرب والأكثر نيلاً لثقته.         

اعتقال الداية...تصفية حسابات بغلاف الجرائم الإلكترونية

وقضى الداية عدة أيام في أحد سجون جهاز الاستخبارات العسكرية التابع للسلطة بصفته عنصر أمن، وأعلن حينها الشروع بإضراب مفتوح عن الطعام.

ورفضت المؤسسة الأمنية والرسمية التعليق على اعتقاله وذكر أسبابه، بينما عائلته ومحاميته أشارت إلى أن الأمر مرتبط بقانون الجرائم الإلكترونية وتوجيه تهمة التشهير بشخصيات في مكتب الرئيس.

وأكدت مصادر لوكالة "صفا" في حينه أن علاقة الداية بمكتب الرئيس محمود عباس والعاملين به كانت سيئة للغاية، وتم التعامل مع الرجل بمنطق الإقصاء والتهميش بشكل غير لائق سيما بعد رحيل الرئيس عرفات عن المشهد.

وقالت إن الاعتداء على الداية وتهميشه تم قبل رحيل عرفات بنحو عام ونصف، وتم تشويه سمعته أمامه والاعتداء عليه بالضرب عام 2003، وأقصي من عمله لفترة ليتبين حينها أن الأمر مجرد مكيدة من متنفذين ومنهم الراحل نمر حماد بهدف إبعاده عن محيط عرفات.

وبينت المصادر أن عرفات وبعد أن أعاد الداية إثر تبين أن الأمر مجرد مكيدة، تم منعه من دخول الضفة الغربية من قبل سلطات الاحتلال قبل عام من استهداف الرئيس الراحل ليبقى معزولا عن مكتب الرئيس منذ ذلك الحين.

ورغم من أن الداية لا يتمتع بأي منصب هام في السلطة، إلا أن لموقعه السابق مرافقًا للرئيس عرفات بعدًا معنويًا جعل من اعتقاله من قبل الاستخبارات العسكرية محط اهتمام.

ويصنف الداية على أنه معارض للرئيس عباس، وكثير الانتقاد للتوجه العام للسلطة، ولكن زيارته الأخيرة لمخيم الأمعري وظهوره العلني مع النائب جهاد طميلة الذي يصنف على أنه من تيار القيادي المفصول محمد دحلان وسط تبادل الحديث بمنطق ناقد للأداء السياسي الراهن شكل عامل تحد إضافي يضاف إلى ما يعرف عنه بانتقاده للواقع العام.

د م/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك