خلال مؤتمر "متحدون ضد التطبيع"

النخالة: مبادرة السلام العربية جسر عبر عليه المطبعون

بيروت - صفا

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، يوم السبت، إن مبادرة السلام العربية كانت جسرًا عبرت عليه طلائع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف النخالة، خلال مؤتمر عربي عُقد اليوم السبت تحت شعار "متحدون ضد التطبيع"، أن "مبادرة السلام العربية كشفت ظهر الشعب الفلسطيني منذ سنوات، بحجج واهية وادعاءات كاذبة بدولة فلسطينية".

وتابع "لنكتشف بعد ذلك أن مبادرة السلام العربية لم تكن سوى جسرًا لتعبر عليه طلائع بعض دول المبادرة باتجاه العدو الصهيوني، متجاوزة حتى قرارات شاركت فيها".

ودعا النخالة جميع الفلسطينيين إلى الوقوف سدا منيعا أمام المؤامرات والمخاطر التي تحيط بهم وتتوالى عليهم يوما بعد يوم، خاصة فيما يتعلق بموضوع التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وذكر أن المؤتمر ينعقد في ظروف عربية ودولية أكثر تعقيدًا وتهديدًا، من أي وقت مضى على العالمين العربي والإسلامي، إذ "نشهد حالة من الانكسار أمام المشروع الصهيوني لم يسبق لها مثيل، وانحيازًا لا يخفى على أحد، بلغ حد التحالف بين المشروع الصهيوني ومجموعة من الأنظمة العربية التي انحازت للعدو، واعتبرته حليفًا وحاميًا لها من أوهام افتعلتها، متجاوزة احتلال فلسطين ومقدساتها".

وأوضح أن "التطبيع يكرس المشروع الصهيوني كقوة مطلقة، تتمتع بالتفوق على كل المحيط العربي والإسلامي، الأمر الذي من شأنه أن يدفع إلى إذابة الهوية الفلسطينية خارج فلسطين، ويلاحق من تبقى من الشعب الفلسطيني داخل فلسطين، بتطويعهم كأيدٍ عاملة تساعد في تعزيز قوة الكيان الصهيوني وهيمنته".

وأشار إلى أنه "رغم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وفي ظل أقسى الظروف، استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تحدث هذا الاختراق الكبير في الصف العربي".

ولفت إلى أن الاختراق "تمثل في حملة التطبيع التي شاركت فيها بعض الدول العربية، إضافة للدول التي عقدت اتفاقيات مع العدو سابقًا، في محاولة لمحاصرة المقاومة في المنطقة، ولتصبح الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني مطلقتي اليد في تغيير الجغرافيا، وكتابة ملامح التاريخ القادم لمنطقتنا".

وجدد النخالة ثقته بأن "الشعوب العربية والإسلامية التي قدمت التضحيات من أجل فلسطين، ومن أجل القدس، على مدار أكثر من قرن، تدرك أن ما يجري اليوم هو مؤامرة على أرضها ودينها وتاريخها وتضحياتها".

وأكد أن وزاد "الأمة العربية والأمة الإسلامية، وبعد هذه التضحيات الكبرى، لن تستسلم لفهلوة الحكام والقادة المهزومين الذين أشبعونا شعارات فارغة، وفي النهاية استسلموا عمليًّا للأعداء، بدعوى الواقعية والموضوعية، والذي يعني الرضوخ العربي والإسلامي لحقيقة وجود الكيان الصهيوني كأمر واقع لا مجال لإزالته".

أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك