كواليس لقاء عباس- القدوة.. وتهديد ماجد فرج

رام الله - صفا

كشف مصدر خاص لـ"التلفزيون العربي" أن الرئيس محمود عباس جدد تهديده باستخدام القوة ضد أي "فتحاوي" يخرج عن قائمة حركة فتح في الانتخابات الفلسطينية المقبلة.

ووفقًا لذات المصدر، فقد جرى ذلك في اجتماع عقد في مقر الرئاسة الجمعة ضم عضو اللجنة المركزية في الحركة ناصر القدوة.

وأكد المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه أن الرئيس عباس دعا إلى الاجتماع بهدف ثني ناصر القدوة عن خوض الانتخابات الفلسطينية المقبلة بقائمة خاصة، بمعزل عن القائمة التي ستقررها اللجنة المركزية لـ"حركة فتح".

وبحسب المعلومات المتوافرة، فقد انتهى الاجتماع من دون التوصل إلى اتفاق.

وكان رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم في حركة "فتح" منير الجاغوب أعلن أن اجتماعًا عقد ليل الجمعة بين الرئيس محمود عباس وناصر القدوة، بحضور عدد من أعضاء اللجنة، خلص إلى "الاتفاق على وحدة الحركة والالتزام بقراراتها"، وهو ما نفاه المصدر بشدة.

وعقد الاجتماع في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله، وامتد على مدى ساعتين ونصف ابتداء من الساعة السابعة بتوقيت القدس، وبحضور أمين سر اللجنة المركزية لـ"حركة فتح" جبريل الرجوب، وعضو اللجنة المركزية حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، إضافة للرئيس محمود عباس وناصر القدوة.

ونقل المصدر أن ماجد فرج أكد للقدوة التزامه بتنفيذ تعليمات الرئيس عباس مهما كلّف الأمر، وذلك في إشارة إلى التهديد المباشر الذي أطلقه عباس في السادس والعشرين من شهر يناير الماضي، خلال اجتماع للمجلس الثوري لـ"حركة فتح" باستخدام القوة ضد أي كادر من الحركة يخرج عن قرار اللجنة المركزية للحركة ويشارك في الانتخابات بقوائم مستقلة.

وجدد عباس أثناء الاجتماع، بحسب المصدر، تمسكه بالتهديد الذي وصفه نفسه بـ"غير الدبلوماسي"، وذلك في محاولة لزيادة الضغط على القدوة لثنيه عن الاستمرار في سعيه لتشكيل قائمة مستقلة في الانتخابات، ما أثار استياء القدوة بشدة، معتبرًا ذلك تهديدًا مباشرًا له، مؤكدًا تمسّكه بحقه في خوض الانتخابات الفلسطينية المقبلة بقائمة مستقلة فيما لو قرر ذلك.

وقال المصدر: إنّ الخلاف الرئيسي ليس شخصيًا وإنما يكمن في رؤية القدوة حول ضرورة تغيير النظام السياسي الفلسطيني، لأنه لم يعد من الممكن إصلاحه.

ولم يحسم القدوة قراره بعد فيما إن كان سيخوض الانتخابات بقائمة خاصة أو مشتركة، والتي ترجح مصادر في حال إقراراها أن تكون مع رئيس الوزراء السابق سلام فياض.

وترجح المصادر بأن القدوة يدرس حاليًا خياراته، وسيعلن قراره النهائي بعد حسم القيادي بحركة فتح مروان البرغوثي موقفه من الانتخابات الفلسطينية.

وقد حاول "التلفزيون العربي" التواصل مع الرئاسة الفلسطينية لاستيضاح ما جرى من وجهة نظرها، إلا أنّه لم يحصل على ردّ.

والأربعاء الماضي أشارت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إلى أن أكثر من 93% من أصحاب حق الاقتراع من الفلسطينيين سجلوا أسماءهم مع انتهاء مرحلة تسجيل الناخبين، للمشاركة في الانتخابات.

م ت/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك