انكماش اقتصادي لدى السلطة الفلسطينية الأكبر منذ 27 سنة

رام الله - صفا

قال رئيس الوزراء محمد اشتية إن الانكماش الاقتصادي الذي جرى لدى السلطة الفلسطينية خلال العام الماضي يعد الأكبر منذ تأسيسها عام 1994.

وأوضح اشتية خلال كلمته في اجتماع الدول المانحة (AHLC) الثلاثاء أن وباء كورونا تسبب بذلك الانكماش، مسجلاً 11.5 % في العام الماضي.

وقال: "اتخذنا إجراءات صارمة للسيطرة على الإنفاق وزيادة الإيرادات لخفض عجز الميزانية، لكن العواقب الاقتصادية لكورونا أضرت بإيراداتنا بشدة".

وأضاف رئيس الوزراء: "كان العام الماضي وقت تحدٍ غير مسبوق لمجتمعنا العالمي وأمتنا، في عام 2020 واجهت فلسطين أزمة ثلاثية صحية واقتصادية وسياسية، وعملنا مع شركائنا لحماية حياة وتأمين سبل عيش شعبنا من هذه الأزمة الثلاثية من خلال الاستثمار الموجه في الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية".

وأشار إلى أنه تم توفير أكثر من 310 مليون دولار من استجابة لمواجهة كورونا من قبل شركاء دوليين ووطنيين، مع 52 مليون دولار نفذت من خلال الحكومة.

ورحب رئيس الوزراء بالإجراءات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية الجديدة، لعكس قرارات الرئيس السابق ترامب، كدعم حل الدولتين، ورفض الإجراءات الأحادية أو المستوطنات أو الضم.

كما دعا إلى إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس وإعادة فتح مكتب تمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واستئناف تمويل أونروا والحكومة الفلسطينية.

وحول الانتخابات، قال رئيس الوزراء: "نسعى نحو تحقيق الوحدة والمصالحة ولعل أبرز مظاهر هذا التضامن الوطني الجديد هو الانتخابات العامة المقبلة، التي ستعزز المشاركة السياسية الفلسطينية لشعبنا عبر أرضنا على أمل أن تؤدي إلى حكومة وطنية موحدة".

وأضاف اشتية: "سيكون أكثر من نصف شعبنا مؤهلاً للتصويت لأول مرة، أنا فخور بأن أعلن أنه بعد أسابيع فقط من الإعلان عن مواعيد انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة وإعادة تشكيل المجلس الوطني، فإن 93٪ من أبناء شعبنا قد سجلوا أنفسهم للتصويت".

وتابع رئيس الوزراء: "تحتاج الانتخابات الحرة والنزيهة إلى أن تكون مدعومة بالحريات الأساسية، حرية التعبير، وحرية إجراء الانتخابات وفقًا للمعايير الدولية".

وحول مواجهة جائحة "كورونا"، قال رئيس الوزراء: "أعطينا الأولوية لتوفير الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية لشعبنا، على الرغم من اصابة أكثر من 190 ألف شخص بالمرض، ظل معدل الوفيات لدينا منخفضًا نسبيًا، وقمنا بتوسيع نطاق دعمنا الاجتماعي ليشمل 126 ألف أسرة، وأضفنا 30 ألف أسرة فقيرة جديدة إلى برنامج الحماية الاجتماعية الخاص بنا".

وتابع رئيس الوزراء: "كما تعلمون، فإن أكثر من ثلاثة أرباع عائداتنا الضريبية ليست تحت سيطرتنا، وتستمر إسرائيل في التلاعب بضريبة القيمة المضافة الخاصة بنا واستخدامها لابتزاز الحكومة".

وأشار اشتية إلى انه واستجابة للأزمة، قدمت الحكومة حزمة من الإجراءات لتخفيف حدة الفقر، ودعم الأعمال التجارية الصغيرة، وحماية الوظائف، حيث أنشأت الحكومة وسلطة النقد الفلسطينية بالفعل صندوقًا بقيمة 250 مليون دولار لتوفير الدعم الضروري للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وأردف رئيس الوزراء: "بالتعاون مع شركائنا الدوليين، ستطلق الحكومة قريبًا برنامجًا يقارب 50 مليون دولار لحماية سبل عيش الأسرة وتحفيز الانتعاش الاقتصادي، وسوف نستثمر في برنامج قصير المدى لخلق فرص عمل للأشغال العامة في البلديات في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وأردف اشتية: "نحن أيضًا نعمل على تنمية قدرات الحكومة الإلكترونية بسرعة، على سبيل المثال، نقوم بتمكين المشتريات العامة الإلكترونية لزيادة كفاءة وشفافية عمليات المشتريات الحكومية لدينا، وهو أمر بالغ الأهمية في وقت تنخفض فيه الموارد الحكومية وتزايد الطلب العام".

وقال رئيس الوزراء: "لقد عززت إصلاحاتنا التشريعية الأخيرة سيادة القانون، ونعمل حاليًا على الانتهاء من العمل على ثلاثة قوانين جديدة، وهي قانون الاتصالات وقانون المنافسة وقانون الشركات، وسيؤدي ذلك إلى تغيير مناخ الاستثمار في فلسطين من خلال تقديم إطار حديث وشفاف للاستثمار التجاري".

واستدرك اشتية: "ليس كل الإنفاق على التنمية يوفر عائدًا فوريًا جذابًا لمستثمري القطاع الخاص، لذلك تم انشاء بنكًا للتنمية وهو بنك الاستقلال، للاستثمار في مجالات التنمية التي لا تستثمر فيها البنوك التجارية حاليًا".

وأشار رئيس الوزراء الى "ان الحكومة تعمل أيضًا مع بنك التنمية الأوروبي، والبنك الإسلامي للتنمية، وسلطة النقد الفلسطينية لإنشاء عدد من الآليات وحزمة دعم تصل إلى 800 مليون دولار لتقديم قروض للشركات المتأثرة بكورونا، وتحفيز الاقتصاد من خلال تشجيع الاستثمار المحلي والدولي."

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك