لإنشاء مشروع ترفيهي

إخطار حكومي بطرد عائلة تزرع أرضًا بأريحا منذ 60 سنة

أريحا - خــاص صفا

تشتكي عائلة "الشيش" في أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة، من تعرضها لقرارات حكومية وصفتها بـ"المجحفة"؛ لإجبارها على إخلاء الأرض التي تزرعها منذ ستة عقود، وتشكل وسيلة رزقها.

وتلقت العائلة منذ أيام بلاغًا من سلطة الأراضي بضرورة إخلاء الأرض من أجل تسليمها لمستثمر باعتبار أن وجودهم فيها غير قانوني.

وتساءل المزارع محمد الشيش، أحد أفراد العائلة التي تزرع أرضًا حكومية في أريحا تقدر مساحتها بـ180 دونمًا: "نحن نعيش على هذه الأرض بعقد مزارعة من أيام الأردن (الحكم الأردني)، وحافظنا عليها، فهل تكافئنا الحكومة بطرنا منها؟.

ويشير الشيش، في حديثه لوكالة "صفا"، إلى أن المحاكم فصلت في القضية بعد جلسات استمرت سنوات، "وأقرت أحقيتنا بالاستمرار في زراعة الأرض، أسوة بحال كثير من العائلات التي ما زالت تسيطر على أراض وتزرعها منذ العهد الأردني".

وبدأت المشكلة عام 2008 حين توفي مستأجر الأرض منذ عام 1961 إبان العهد الأردني، إذ رفضت سلطة الأراضي تجديد الإيجار وتوقيع عقد جديد.

وبعد رفع القضية إلى القضاء، فصلت المحاكم فيها بفعل القرائن وشهادات الشهود الذين أكدوا أن عائلة الشيش تزرع الأرض منذ عقود، وفق العائلة.

ويلفت المواطن الشيش، إلى أن سلطة الأراضي ومكتب رئيس الوزراء أحالا الأرض إلى مستثمر؛ لإقامة مشروع ترفيهي عليها، إلا أن ذلك توقف بعد تدخلات أطراف عديدة رأت أنه لا يجوز طرد مزارعين لأجل مشروع ترفيهي.

ويؤكد الشيش أن العائلة وافقت على دفع رسوم الإيجار بمبلغ 40 دينارًا للدونم وفق قرار المحكمة، ووافقت على التسويات التي طرحتها الأطراف التي تدخلت لحل المشكلة، "ولكن تفاجأنا منذ أيام بقرار إخلاء جديد".

وأما المواطن إبراهيم الشيش، فيقول إن العائلة وضعت استثمارات كبيرة في هذه الأرض التي بات الآباء والأبناء يعملون فيها ويجعلونها دائمة الخضرة، وتشكل وسيلة رزقهم.

وتساءل في حديثه لوكالة "صفا"، "هل من المنصف قطع أرزاق العشرات وأسر بأكملها لصالح مستثمر؟".

ويشدد على أن "العائلة لن تسلم بالأمر والواقع، وستتابع قانونيًا وعبر الجهات الرسمية وقف هذه القرارات".

أ ج/أ ع/ج أ

/ تعليق عبر الفيس بوك