"فتح الخاسر الأكبر".. محللون لـ "صفا" يقللون من فرص نجاح قائمة مشتركة

غزة  - أكرم الشافعي - صفا

قال كتاب ومحللون فلسطينيون إنه لا توجد فرصة حقيقية لتشكيل قائمة مشتركة تضم القوى والأحزاب الفلسطينية الرئيسية، لا سيما قائمة تجمع حركتي حماس وفتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية.

واستبعد هؤلاء المحللون في أحاديث منفصلة لـ "صفا" الأحد، تشكيل مثل هذه القائمة نظرًا للتباين والاختلافات في المواقف والبرامج السياسية الخاصة بهذه القوى والأحزاب.

الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب اعتبر أنه بات من الصعب أن تلتقي مثل هذه الحركات والأحزاب في قائمة مشتركة يتبنى برنامجًا موحدًا، بينما تتبنى رؤى سياسية وبرامج متباينة فيما بينها.

لا لزوم للقائمة

وقال حبيب لـ "صفا":" في ظل المعطيات، ليس هناك فرصة حقيقية أمام قائمة مشتركة، ولا لزوم لها قبل إنهاء الوضع الفلسطيني المتأزم، لأنه قد يبدو من أجل الاقتسام أكثر منه إنهاءً للانقسام والتوافق".

وأضاف: "هذه بدعة من بدع الانتخابات، وإذا كانت هذه الأطراف متفقة على الأبعاد السياسية في المرحلة القادمة، كان الأولى لها التوافق على إنهاء الانقسام".

واستدرك القول بأنه قد تكون هناك حظوظ نسبية للفصيلين الرئيسيين (حماس وفتح) "لجذب بعض القوى أو الشخصيات"، مرجحا أننا قد نشهد قوائم بين فصيلين أو أكثر، بحيث لا تكون جامعة للقوى والفصائل.

وحول حظوظ الفصائل والأحزاب في الانتخابات القادمة ذكر حبيب: "معروف سلفًا أن الثقل الأكبر سيكون لحركتي حماس وفتح، وهذا لا يمنع من تحقيق انتصارات محدودة ونسبية لفصائل أو قوائم مشتركة لبعض الفصائل أو القوى".

واعتبر أن تعدد القوى السياسية واختلاف وزنها جزءٌ من العمل السياسي، "وبالنهاية هناك من سيبقى في المعارضة".

وأشار إلى أن "حركة فتح المنقسمة ستكون الجهة الضعف والخاسر الأكبر في هذه الانتخابات، نظرًا لتشظي أطرافها واحتمال تفتيت مؤيديها ومنتخبيها، ولكن هذا لا يعني أن تشكل قوة أو جبهة موحدة بعد الانتخابات".

وحول حظوظ اليسار الفلسطيني، قال الكاتب حبيب إن أحزاب اليسار مفتتة وموزعة وستكون نسبة حظوظه ونتائجه محدودة ..اليسار ضعيف ومُجزأ ومفتت".

قائمة مختلطة

من جهته، قال الكاتب والمحلل مصطفى الصواف إن عدم قبول الجبهتين الشعبية والديمقراطية بفكرة القائمة المشتركة لا يعني انتهاء فرصة قيامها.

وقال: "الوطن أكبر من حركتي حماس وفتح والجبهتين، فهناك قوى أخرى ومستقلين وقد تذهب حركة حماس لتشكيل قائمة معهم، وإن كانت فكرة القائمة المشتركة الواسعة تسيطر عليها.

ويعتقد المحلل الصواف أن حركة حماس لن تتردد بتشكيل قائمة لوحدها إذا لم تتمكن من تحشيد طاقات الشعب الفلسطيني في قائمة موحدة أو مشتركة.

وأضاف: "الخيارات باتت تضيق على القائمة المشتركة والقائمة الموحدة بالشكل الذي يفهمه البعض، وإما أن تشكل قائمة لوحدها وربما تشكل قائمة مختلطة".

وأوضح أن القائمة المختلطة ممكن أن تضم قوى المقاومة دون الجبهتين، بالإضافة للمستقلين والأكاديميين.

وحوالي دواعي تمسك حماس بالقائمة المشتركة، علل الصواف ذلك بأن الحركة لديها قناعة بأن قائمة تمثل الوطن برؤى تقوم على مواجهة المحتل، ستعبر عن الوحدة التي تتمناها في الشارع الفلسطيني، لافتا أنه في حال تعذر ذلك "ستشكل حماس قائمتها الخاصة".

وأضاف أن تشظي حركة فتح قد يرفع أسهم التيار الإصلاحي، لكنه قال "إن الوضع في الضفة مختلف، وهناك موازين أخرى نظراً لقلة مؤيدي التيار الإصلاحي".

وبالنسبة لليسار الفلسطيني، توقع المحلل الصواف ألا يحصل التجمع اليساري على نسبة فارقة أعلى من الانتخابات السابقة، في حين توقع أن يحصل المستقلين على (5-10) من مقاعد المجلس التشريعي القادم، نظرًا لتعدد القوائم التي تحمل شعار المستقلين.

الكاتب والمحلل ذو الفقار سويرجو، لم يرجح أيضا احتمال تشكيل قائمة مشتركة موسعة، معتبرًا أن الأطراف التي تريد الذهاب لهذا الخيار نتيجة أزمات داخلية لديها، "وبسبب أن حركتي حماس وفتح لا تريدان أن تهزما في معاقلهما الرئيسية في غزة والضفة".

وأضاف المحلل سويرجو: "حتى لا تتعرض هذه الأطراف للمفاجأة من النتائج، ذهبوا لهذ الخيار في الوقت الذي يلاقي هذه الخيار رفضًا في داخل حركتي حماس وفتح".

وتابع "هناك قناعة لدى قواعد الحركتين أن هذا التحالف غير مقبول وغير مقنع، خاصة أن هناك تناقض بين البرامج، ولذلك وضعت حركة حماس شرطًا بأن تكون هناك جبهة عريضة من أطياف سياسية مختلفة حتى تنجح هذه القائمة المشتركة".

واعتبر أن رفض الجبهة الشعبية بأن تكون جزءًا من هذه القائمة حفاظا على التعددية السياسية، أوقف هذه العملية، بحيث أصبح حظوظها في النجاح يؤول للصفر".

جدوى تشكيل القائمة والنسب

وحول الجدوى من تشكيل هذه القائمة، قال سويرجو: "إن مثل هذه القائمة تمنع حدوث المفاجآت، وتضمن النتائج قبل حدوث الانتخابات، وهذا سيعفي بعض الطراف من تبعات صادمة قد تحصل".

وتابع: "الصورة غير واضحة وكل التوقعات مطروحة وهذا يعني حدوث المفاجآت، والجميع لا يريد مثل هذه المفاجآت سواء الأطراف الفلسطينية أو الإقليمية، ويريدون نظاما سياسيا مدروسا وتفصيله حسب الإرادة الأمريكية والدولية، والعربية بمعنى وجود نظام سياسي قابل للقبول بنظام حل الدولتين وفق المفهوم الأمريكي".

وفيما يخص حظوظ القوائم الانتخابية، أشار المحلل سويرجو، أن قائمة حركة فتح المركزية ربما ستحصل على 30% من مجمل مقاعد المجلس التشريعي بما يقارب 40 مقعدا)، في حين ستحصل حركة حماس على نسبة مقاربة أو يزيد بقليل.

وأكمل: "سيحصل التيار الإصلاحي ما بين (14-17 مقعد)، وسيحصل اليسار على (10) مقاعد، والمستقلين والكتل الصغيرة قد تحصل على مقعد أو مقعدين، وبعض الكتل الصغيرة ستحصل على الباقي".

أ ش/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك