تصنعها بطريقة احترافية

"حنان" تنقل أجواء الزينة الرمضانية المصرية لغزة

غزة - فضل مطر-صفا

بأدوات بسيطة من القماش والخشب والإضاءة الكهربائية، تسعى حنان المدهون إلى نقل أجواء الزينة الرمضانية المصرية بكافة تفاصيلها إلى قطاع غزة؛ من خلال صنعها بطريقة احترافية.

ويُعد شهر رمضان المبارك موسمًا للكثير من أصحاب الهوايات والباعة، عبر بيع الزينة الرمضانية من "فوانيس"، و"حبال الإنارة"؛ لكنه يعتبر مميزًا "لأم سما" (36عامًا) التي يقصدها عديد الزبائن لجلب الزينة.

ومن بين الزينة التي أعدتها في منزلها بمخيّم الشاطئ غربي مدينة غزة "الفانوس المصري، و"زينة عربة الفول"، و"دمية المسحراتي الشعبي المصري"، و"زينة الحلواني" الذي يُعد القطائف والكنافة العربية، و"مدفع الإفطار"، إضافة للكتابة على الزجاج بكلمات تهنئة رمضانية، وأخرى ترحيبية قبل الإفطار.

بداية المشروع

"أم سما" بدأت إنتاج الزينة الرمضانية غداة تخرجها من جامعة الأقصى بتخصص علاقات عامة عام 2014، إذ اصطدمت- كما عديد الخريجين- في الواقع الصعب وقلة فرص العمل، لتشرع في مشروعها الخاص بصناعة الزينة الرمضانية.

وتقول حنان لمراسل وكالة "صفا" إنها اكتشفت موهبتها في صناعة المشغولات اليدوية عام 2015، لتبدأ بصناعة فوانيس رمضان لأطفالها، قبل أن يتطور الأمر إلى بيعها للجيران وبعض الأقارب.

وتوضح أنها وجدت في المشغولات اليدوية عملًا مناسبًا لتقضي وقت فراغها، واستخدمت صفحتها بموقع "فيسبوك" لتسويق إنتاجها، وهو ما لاقى إقبالًا ملحوظًا وشجّعها على الاستمرار.

وشكّل إنتاج هذه المشغولات اليدوية فرصة مناسبة لـ"أم سما"، تخرجها من الفقر والعوز، إذ إن زوجها لا يعمل ولديها طفلان، وتسكن بالإيجار، مما وفّر لعائلتها حياةً كريمة نسبيًا.

وتشير إلى أنها تعمل ساعات طويلة، وتواصل الليل بالنهار، من أجل إنتاج الكمية التي يطلبها الزبائن، لكن يقف انقطاع الكهرباء أحيانًا مانعًا لاستمرار العمل.

وتضيف: "تصل ساعات العمل أحيانًا لأكثر من 12 ساعة، وأقضي وقت فراغي للاهتمام بأطفالي وإعداد الطعام لهم، ثم مع عودة الكهرباء أعود مجددًا للعمل".

الأجواء المصرية

وللعام السادس تواصل حنان عملها في إنتاج الزينة الرمضانية؛ لكنها عزمت هذا العام على تخصيص منتجاتها لنقل أجواء الزينة المصرية لغزة، لشغفها بتلك الأجواء، كما تقول.

وتلفت إلى أن الزبائن "تعشق كل ما هو جديد بالمشغولات اليدوية الرمضانية، لذلك قررت إدخال تلك البهجة المصرية عبر إنتاج فوانيس وزينة رمضانية مصرية خالصة".

وعن طريق أقاربها في جمهورية مصر العربية، تعرّفت "أم سما" على أدق تفاصيل الأجواء المصرية في رمضان، ونقلتها على شكل مشغولات يدوية.

وفور نشر بعض صور الزينة المصرية الرمضانية على صفحتها بـ"فيسبوك"، تقول المدهون إنها وجدت إقبالاً كبيرًا من المواطنين.

ومن ضمن المشغولات التي تصنعها الرسم على الزجاج، وفناجين القهوة والعصير، والنقش على الوسائد، والكتابة عليها، وإعداد دمى "فنانيس"، و"بوغي طمطم"، وهو مسلسل عرائس مصري له ارتباط وثيق بشهر رمضان المبارك.

كما لم تكتفِ "أم سما" بالزينة المصرية هذا العام، إذ أنتجت ولأول مرة فانوسًا يحمل صبغة "التراث الفلسطيني"، بالإضافة لزينة رمضانية فلسطينية طلبها بعض الزبائن.

ويتراوح أسعار الزينة الرمضانية التي تنتجها من 2-100 شيكل (الدولار = 3.3 شيكل)، وهي أسعار في متناول الجميع، كما تقول.

ولا يقتصر عمل المدهون على موسم رمضان، إذ تعود مجددًا إلى هوايتها في عيدي الأضحى والفطر، وموسم الحج وحفلات التخرّج، وتعد منتجات خاصة بكل مناسبة.

وتطمح صانعة المشغولات اليدوية لتوفير تمويل لافتتاح متجر خاص بأعمالها اليدوية، بعيدًا عن عرض منتجاتها داخل المنزل، والذي يتحرّج منه بعض الزبائن.

د م/أ ج/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك