بمشاركة شخصيات من 25 دولة

انطلاق المؤتمر الدولي الثاني "لنصرة القضية الفلسطينية ورفض التطبيع"

غزة - متابعة صفا

انطلقت يوم الثلاثاء، فعاليات المؤتمر الدولي الثاني "لنصرة القضية الفلسطينية ورفض التطبيع"، الذي تنظمه الكتلة الإسلامية، الجناح الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويشارك في المؤتمر الذي عقدته الكتلة في مدينة غزة، ممثلون عن القوى الوطنية وهيئات طلابية وشبابية، وشخصيات من 25 دولة عربية والإسلامية.

وقال رئيس المؤتمر أمجد مزيد إن المؤتمر يأتي لتفعيل القضية الفلسطينية في الساحات الدولية، وتعزيز دور الشباب العربي والمسلم والحر في نصرة القضية.

وأكد مزيد أن أهمية المؤتمر تكمن في تشكيل جبهة رافضة للتطبيع مع الاحتلال، والخروج بتوصيات ومقترحات لأنشطة وفعاليات داعمة للقضية الفلسطينية.

وقال: "سنعمل على كسر حلقة من حلقات الحصار المفروض على غزة والوصول إلى الساحات الخارجية، وتثبيت حلقات وصل تربط الحركة الطلابية في فلسطين بالحركات الطلابية الأخرى في العالم".

ويتكون المؤتمر من جلستين، الأولى حول "دور المؤسسات في نصرة القضية الفلسطينية ورفض التطبيع"، والثانية "دور الهيئات الطلابية والشبابية في نصرة القضية ورفض التطبيع.

بدوره، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أنه "لا يمكن التنازل عن حق العودة؛ لأنه حق لكل أبناء شعبنا المهجرين"، مشددًا على أهمية المقاومة الشاملة بكل أشكالها ووسائلها وفي مقدمتها المقاومة العسكرية.

وبيّن هنية أنه "من خلال خيار المقاومة استطعنا تحرير أرض غزة والأسرى"، مؤكدًا أن "شعبنا متمسك بالمقاومة حتى التحرير وإقامة دولة فلسطين على كامل التراب الفلسطيني".

وأشار إلى أن حركته دفعت مع الكل الوطني الخطوات لاستعادة الوحدة الوطنية على أساس ديمقراطي عن طريق انتخابات حرة ونزيهة، تبدأ بانتخابات تشريعية ثم رئاسية ثم مجلس وطني فلسطيني.

وأضاف هنية: "هذه الانتخابات يجب أن تكرس مبدأ الشراكة وأن تفتح المجال لإعادة بناء المرجعيات القيادية الوطنية في كل المستويات سواء السلطة أو منظمة التحرير".

وذكر أن حركته جادة في إنجاز هذه المرحلة، وتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه في حوار القاهرة وفي مخرجات اجتماع الأمناء العامين بما في ذلك تفاهمات اسطنبول.

من جهته، أوضح القيادي في حماس خليل الحية، في الذكرى الـ45 ليوم الأرض، أن "مسيرات العودة شكلت رافعة لقضيتنا وأرقت المحتل، وهي نموذج للمقاومة الشعبية اليومية بالضفة المحتلة".

وقال إنه: "حين يرفع الشباب الثائر شعار موحدون ضد التطبيع فإن ذلك رسالة موحدة ضد الاحتلال"، مبينًا أن حماس أولت اهتمامها بهذا المجال وجعلت في مكتبها السياسي دائرة وملف خاص بالتطبيع ودعمًا لحركة المقاطعة.

وذكر أن "هذا الملف يحتاج لتفعيل وتضافر الجهود من الكل الوطني ليلاً ونهارًا؛ لأننا نتعرض للغزو اليوم في عواصمنا العربية تحت مسمى زائف السلام والتطبيع مع الاحتلال والمرحلة الإبراهيمية".

وبيّن الحية أن "التطبيع معول هدم لكل القيم والقرارات العربية والإسلامية والدولية وحضارتنا وثقافتنا ووحدتنا، وطعنة لقضيتنا".

وشدد على ضرورة مطاردة الاحتلال في كل المحافل الدولية والعربية.

ووجه الحية رسالة لشباب الأمة في العواصم العربية والإسلامية بقوله: "ماذا تنتظرون؟ انتفضوا في كل مكان وفي كل المجالات، فحين يرى الاحتلال أنه يلاحق يضمحل".

ودعا لإقامة فعاليات واعتصامات ومهرجانات في كل الأماكن وأمام سفارات الاحتلال، ودعم كل الأنشطة والفعاليات التي تدعم القضية الفلسطينية.

أمل الأمة

أما خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري فقال إن الشباب هم أمل الأمة ونهضتها؛ "فلا نهضة إلّا بهمة الشباب وحنكة الشيوخ".

وثمّن صبري جهود الشباب في إقامة المؤتمر، ودحض "الرواية الصهيونية" المزيفة والتي لا تستند على أي دليل.

وأضاف: "نشكر الحراك الشبابي الذي هو أمر مهم في القضية الفلسطينية إلى أن ينتهي الاحتلال ويزول من بلادنا المباركة المقدسة".

من جهته، أكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في كلمة ممثلة عن القوى الوطنية والإسلامية أن "كل ما نحتاجه على أرض فسلطين هو حمل الحقيقية كما هي وحمايتها حتى تصل للجميع".

وبيّن البطش أن "الطريق إلى القدس لن يمر بالخرائط المشبوهة ولا المزيفة، بل يمر من خلال المخلصين من أبنائنا، الذين يعملون دومًا على قطع شرايين التطبيع بالمنطقة".

وأوضح أن "شعبنا بحاجة لإعادة ترتيب بيتنا الفلسطيني، وإعادة بناء منظمة التحرير"، مُعبرًا عن أمله أن ينجح المؤتمر ويضع العقبة أمام التطبيع والهرولة مع الاحتلال.

شباب ضد التطبيع

و"شباب ضد التطبيع" مبادرة شبابية دولية تعمل في 52 دولة عربية وإسلامية ودولية، ولها حضورها في مواجهة التطبيع مع الاحتلال.

وقال ممثل المبادرة بسام الحاج في مداخلة له من لبنان إن: "التطبيع اعتراف بشرعية الكيان، ولا يمكن للمشاريع التطبيعية أن تغير من هذه الحقيقة".

وبيّن أن "خطورة التطبيع تكمن في جر الشعوب للتطبيع وتحويل السلام المزعوم مع العدو لعمل بطولي، وهذا يؤدي لإضعاف الموقف الفلسطيني، وتجريدهم من أي دعم إقليمي أو دولي".

وشدد الحاج على أن "مواجهة التطبيع واجب علينا جميعا، وخاصة الشباب لأهمية دورهم.

وأكد أن الشباب مهم جدًا وأثبت دوره في مواجهة التطبيع، "ومن المهم دعم المواقف الحرة للشعوب لمواجهة التطبيع".

وأكد ضرورة المقاطعة الشاملة لكل أشكال التطبيع، ورفع الصوت عاليًا برفض التطبيع وتجريمه، والاحتفاء بالمواقف الرافضة له.

ف م/د م/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك