مع عجز أي معسكر عن تشكيل حكومة

الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة تفتح الباب أمام جولة خامسة

القدس المحتلة - خــاص صفا

ما زالت الحالة السياسية الإسرائيلية تراوح مكانها منذ أكثر من عامين، فبعد الانتخابات الرابعة التي أجريت الأسبوع الماضي يبدو المشهد الإسرائيلي أعقد من أي وقت مضى في ظل عجز أي معسكر عن حسم تشكيل الحكومة.

ومن المتوقع بدء توافد زعماء الكتل الحزبية إلى ديوان رئيس الكيان "روفين ريفلين" الأسبوع المقبل مع انتهاء عيد الفصح لتبدأ بعدها فصول مسلسل مكرر للمرة الرابعة على التوالي.

وحتى الآن لا يمكن لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وزعيم حزب الليكود الذي حاز على 30 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة تشكيل حكومة يمينية دون الحاجة لمقاعد من خارجها.

ويبحث الليكود عن أصغر الأحزاب، وهو حزب القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس عله يكون طوق النجاة ليتيح لنتنياهو تشكيل حكومة ضيقة مكونة من 63 مقعدًا، حال وافق حزب "يمينا" الذي يتزعمه نفتالي بينيت على الانضمام لحكومة نتنياهو الجديدة.

إلا أن عباس لم يحسم موقفه بعد، فهو يحاور الجميع سعيًا للحصول على أكبر مكسب من دخوله الائتلاف الحكومي.

وعلى صعيد حلف نتنياهو؛ أعلنت أحزاب "شاس"، "يهدوت هتوراة"، "الصهيونية الدينية" عن نيتهم التوصية بتكليف نتنياهو لتشكيل الحكومة، وهو ما يشكل 22 مقعدًا إضافيًا لمقاعد الليكود.

وبهذا، يصبح لدى نتنياهو 52 مقعدًا، بينما ما زال حزب "بينيت" مترددًا في التوصية، وهو الذي قال قبل الانتخابات إنه يطمح لتسلم رئاسة الحكومة.

وعلى النقيض؛ ما زالت أحزاب الوسط واليسار وكتل اليمين المتمردة على نتنياهو عاجزة هي الأخرى عن تشكيل حكومة دون الحاجة للقائمة العربية المشتركة أو القائمة العربية الموحدة، هذا حال نجاحها أيضًا في إقناع أحزاب المتدينين اليهود بالانضمام لهكذا حكومة.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية أن زعيم أكبر حزب مناوئ لنتنياهو "يائير لبيد" والذي حصل على 17 مقعد في الانتخابات الأخيرة يقوم بمساعٍ لتشكيل حكومة بديلة عن حكومة نتنياهو.

وأوضحت أن "لبيد" أجرى لقاءات مع عباس وأحزاب اخرى مؤخرًا سعيًا لتشكيل تحالف ضد نتنياهو.

ويسعى تحالف "لبيد" إلى أن يتم تكليف نتنياهو أولاً بتشكيل الحكومة حتى يفشل، وبالتالي خلو الساحة أمام تحالف لبيد الذي سيسعى لاستقطاب الكتل اليمينية.

لكن يرى مراقبون أن المنظومة السياسية والحزبية الإسرائيلية تزداد تشرذمًا مع مرور الوقت في ظل غياب القدرة على الحسم، ما يفتح الباب أمام الذهاب نحو انتخابات خامسة.

د م/أ ج/ع ص

/ تعليق عبر الفيس بوك