5 أسباب وراء خسارة "الفدائي" الثقيلة أمام السعودية

رام الله - خاص صفا

خطف المنتخب السعودي صدارة جدول ترتيب المجموعة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2022، وأمم أسيا 2023، غداة فوزه على المنتخب الوطني الفلسطيني بخماسية نظيفة في ملعب "مرسول بارك" في الرياض.

ونرصد في هذا التقرير 5 أسباب كانت وراء هزيمة "الفدائي" ليواصل احتلال المركز الخامس، والأخير في مجموعته برصيد 4 نقاط.

العامل البدني؛ كان مؤثرًا إلى حد كبير في الخسارة الكبيرة، إذ صمد الوطني 37 دقيقة أمام الهجمات السعودية، ومن ثم استقبلت شباكه الهدف تلو الآخر، مع عدم قدرته على مجاراة نظيره الخليجي، أو إيجاد حلول للصمود أمام "الأخضر".

وكان واضحًا تعرض عناصر "الفدائي" للإرهاق، على عكس منتخب المملكة الذي قدم مباراة ممتعة، فرض خلالها سيطرة مطلقة على مجريات اللعب على مدار شوطي المباراة، ونتج عن ذلك تسجيل خماسية.

ولا شك أن اللمسة الواحدة عند التمرير كانت كلمة السر في الفوز العريض للمنتخب السعودي، وهو ما يعكس بصمة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، التي تعتمد على التمرير، والاستحواذ.

وحسم المنتخب الخليجي تفوقه الكاسح بالسيطرة على وسط الملعب، وتقارب الخطوط، مما حرم المنتخب الوطني من شن هجمة واحدة، باستثناء فرصة وحيدة "للفدائي" في بداية المباراة.

وأدى الحارس توفيق علي مباراة كارثية، وكان واضحًا تراجع مستواه إلى حد بعيد فيها، إذ لم يتعامل بالشكل المطلوب مع الكثير من الكرات، خصوصًا هدفي الشوط الأول للمنتخب السعودي.

ويعزو البعض عدم إشراك الحارس رامي حمادة صاحب الأداء الجيد في الكثير من المباريات السابقة مع المنتخب، والمستوى الأفضل مقارنة بتوفيق علي، إلى قرار اتخذه اتحاد القدم وأبلغه للمدير الفني الجزائري نور الدين ولد علي، بعدم إشراك أي لاعب من المحترفين في الدوري (الإسرائيلي) مع المنتخب، رغم استدعاء حمادة للمنتخب وتواجده على دكة البدلاء خلال مباراة السعودية.

الدفاع

كما ارتكب خط الدفاع أخطاءً قاتلة أمام الهجمات السعودية، وكان الانسجام بينهم منعدمًا، وتأثروا بقلة الخبرة في التعامل مع المباريات الكبيرة، في ظل غياب المخضرم عبد اللطيف البهداري نتيجة عدم استدعائه للمنتخب، ومحمد صالح المحترف في النادي المصري البور سعيدي، والعائد حديثًا من إصابة وعملية جراحية أبعدته طويلًا عن الملاعب.

غياب لاعبين مؤثرين

خسر المنتخب الوطني قبل التوجه للمملكة، وخلال فترة الإعداد للمباراة عدة لاعبين مؤثرين لأسباب مختلفة، إذ تأثر خط الهجوم كثيرًا بغياب النجم محمود وادي الذي تعرض للإصابة برفقة فريقه بيراميدز المصري مؤخرًا خلال خوضه مباراة في بطولة الكونفدرالية الإفريقية، وغاب كذلك هداف دوري المحترفين في الضفة الغربية شهاب القنبر ولاعب جبل المكبر عن اللقاء بسبب وعكة صحية.

كما حرمت قيود مواجهة فيروس "كورونا" اللاعب عدي الدباغ من مغادرة الكويت، إذ يحترف هناك، باتجاه السعودية للعب المباراة.

وأمام هذا الواقع لعب الوطني مباراة المملكة بمهاجم واحد هو صالح شحادة، الذي كان في عزله عن باقي خطوط الفريق، ولم يظهر في المباراة.

تبديلات

وأجرى المدرب ولد علي عديد التبديلات في الشوط الثاني لكنها لم تثمر عن جديد، إذ دفع بمحمد يامين بدلاً من تامر صيام مطلع الشوط، ثم إسلام البطران، ووليد قنبر، ومحمد درويش دفعة واحدة وخروج محمود أبو وردة، وسامح مراعبة، وعدي خروب دون أن يتغير شكل المنتخب.

وبدت التبديلات عشوائية غريبة لم تحسن الأداء، وكأن لاعبو المنتخب اقتنعوا بأن الهزيمة جيدة، والمخاطرة بأي هجمة قد تكلفه هدف جديد، لذلك رجعوا بصورة أكبر للخلف.

يشار إلى أن المنتخب الوطني قابل نظيره السعودي في 8 مواجهات دولية، 6 منها رسمية، ومباراتين وديتين، فاز المنتخب السعودي 5 مرات، مقابل 3 تعادلات.

م ح/أ ك/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك