رصد 410 حالة اعتقال خلال مارس طالت أطفالًا ونساء

رام الله - صفا

أكّد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت خلال شهر مارس/آذار المنصرم ارتكاب حملات التنكيل والاعتقال بحق الفلسطينيين، واستهدفت العشرات من القيادات الإسلامية والوطنية والناشطين والنواب، موضحًا أنّه رصد 410 حالة اعتقال لمواطنين، بينهم 41 طفلًا و10 نساء.

وأوضح المركز، في تقريره الشهري حول الاعتقالات الذي وصل "صفا" يوم الخميس، أنّ مخابرات الاحتلال واصلت خلال مارس حملات الاعتقال السياسية لعدد من القيادات واستدعاء آخرين والتحقيق معهم وتهديدهم؛ بهدف التأثير على استحقاق الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في مايو القادم.

وذكر أنّ قوات الاحتلال اعتقلت النائب حاتم قفيشة والوزير السابق عيسى الجعبري والأسير المحرر القيادي مازن النتشة، وثلاثتهم من مدينة الخليل، والقيادي "باجس نخلة" من رام الله، فيما اعتقلت القيادي جمال الطويل من البيرة وأطلقت سراحه بعد ساعات من التحقيق.

ومن قطاع غزة اعتقلت قوات الاحتلال 4 مواطنين، 3 منهم خلال اقترابهم من الحدود الشرقية للقطاع أحدهم الفتى "عامر أبو عمران من منطقة الزوايدة وأطلق سراحه بعد 9 أيام من الاعتقال، فيما أبلغ الاحتلال الصليب الأحمر باعتقال الفتى عبد الرحيم رامي الخالدي ١٧ عامًا سكان البريج أثناء محاولته العبور إلى الأراضي المحتلة عام 48 ولا يزال معتقلًا، كما اعتقلت المواطن كرم سالم أبو حدايد، من سكان خانيونس، على حاجز بيت حانون/"إيرز" خلال إجرائه مقابلة مع مخابرات الاحتلال.

وفيما يتعلق باستمرار إصابة الأسرى بفيروس كورونا نتيجة استهتار الاحتلال بحياتهم، قال المركز إنّه جرى الشهر الماضي تسجيل إصابة الأسيرين عطا خطاب (32 عامًا) من رام الله، في معتقل "المسكوبية"، والأسير أمير السباتين من بيت لحم في مركز توقيف عتصيون بفيروس كورونا؛ الأمر الذي رفع عدد الأسرى الذين أصيبوا بالفيروس منذ بداية الجائحة إلى 368 أسيرًا.

اعتقال النساء والأطفال

وذكر التقرير أنّ الاحتلال واصل الشهر الماضي استهداف النساء الفلسطينيات بالاعتقال، حيث رصد 10 حالات اعتقال لنساء وفتيات بينهن شقيقتان هما "صفا" و"أماني" حازم جرادات بعد مداهمة منزل العائلة في بلدة سعير قضاء الخليل، فيما اعتقل المواطنة أنهار سامي الحجة بدعوى محاولتها تنفيذ عملية طعن بالقرب من جبل الريسان غرب رام الله.

إضافة إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الصحفية المقدسية منى القواسمي من المسجد الأقصى وأطلقت سراحها بعد ساعات بشرط الإبعاد عن المسجد لأسبوع، فيما اعتقلت مديرة المركز النسوي في بلدة الطور بالقدس إخلاص الصياد والسيدة منال أبو سبيتان بعد اقتحام فعالية خاصة بيوم الأم في القدس، واعتقلت الفتاة سجى برقان قرب الحرم الإبراهيمي لأكثر من ساعة قبل الإفراج عنها.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الفتاة منتهى سليمان وسلّمتها قرارًا يقضي بإبعادها عن المسجد الأقصى، واعتقلت الفتاة رؤى بلالوة من منطقة باب المجلس في البلدة القديمة بالقدس المحتلة بعد الاعتداء عليها بالضرب، كذلك اعتقلت النائبة جهاد أبو زنيد بعد اقتحام مقر المركز النسوي في مخيم شعفاط في مدينة القدس المحتلّة.

في غضون ذلك واصل جنود الاحتلال استهداف القاصرين بالاعتقال والتنكيل، حيث رصد التقرير 41 حالة اعتقال لقاصرين ما دون سن الثامنة عشر، غالبيتهم من مدينة القدس المحتلة، أصغرهم الطفلان "محمد ويوسف" دروبي (14 عامًا) من مدينة طولكرم.

إضراب عن الطعام

وأشار التقرير إلى أن أسيرين خاضا الشهر الماضي إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، لا يزال منهما الأسير عماد البطران (47 عامًا) من الخليل يواصل خوضه لليوم الـ41 على التوالي؛ رفضًا لاعتقاله الإداري، وقامت إدارة سجون الاحتلال بعزله في ظروف قاسية للضغط عليه لوقف إضرابه، علمًا أنّه أسير سابق أمضى ما مجموعه عشرة أعوام في سجون الاحتلال، بينما خاض الأسير ماهر أبو ريان (43 عامًا) من الخليل إضرابًا عن الطعام لمدة أسبوع؛ احتجاجًا على مماطلة إدارة سجون الاحتلال في توفير العلاج له، وعلّق إضرابه بعد حصوله على تعيين موعد لنقله إلى المستشفى، حيث يعاني من مشاكل عديدة في الجهاز التنفسي، علمًا أنّه معتقل منذ عام 2003، ومحكوم عليه بالسّجن 25 عامًا.

الأوامر الإدارية

وبيّن تقرير مركز فلسطين لدراسات الأسرى أنّ محاكم الاحتلال واصلت خلال شهر مارس الماضي إصدار القرارات الادارية بحق الأسرى، حيث أصدرت محاكم الاحتلال الصورية 85 قرارًا إداريًا بين "جديد" و"تجديد"، تراوحت ما بين شهرين إلى ستة أشهر.

ومن بين من صدرت بحقهم قرارات إدارية الشهر الماضي القيادي في حركة "حماس" الشيخ عبد الخالق النتشة (62 عامًا) من الخليل للمرة الثانية لمدة 6 شهور، ووزير شؤون القدس السابق المهندس خالد إبراهيم أبو عرفة (59 عامًا) لمدة أربعة أشهر جديدة للمرة الثانية.

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك