"رسائل بالرصاص" في الضفة احتجاجًا على تشكيل قائمة فتح

الضفة الغربية - خــــاص صفا

لم يهدأ أزيز الرصاص في العديد من محافظات ومناطق الضفة الغربية المحتلّة، بل إنّ هذه الفوضى العنيفة انتقلت من المدن إلى البلدات؛ وذلك بعد ثبوت ووضوح الأسماء التي شملتها القائمة الرسمية لحركة "فتح" للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في مايو المقبل.

وشهدت الليلة الماضية محافظات ومناطق بالضفة حالة من الفلتان الأمني وفوضى إطلاق الرصاص بشكل ضخم؛ احتجاجًا على ما آل إليه شكل القائمة الرسمية لـ"فتح" في الساعات الأخيرة.

وخرج مسلحون في مخيم جنين وقباطية واليامون ومدينة جنين وبلدات في الخطين الغربي والجنوبي؛ احتجاجًا على تهميش مناطقهم في القائمة، ولم يهدأ صوت الرصاص حتى ما بعد تسجيل القائمة رسميًا منتصف الليلة الماضية.

وفي ضواحي القدس أطلق عناصر من حركة "فتـح" في مخيم قلنديا وسميراميس وكفر عقب الرصاص بشكل كثيف أثناء توزيعهم بيانات تطالب قيادة الحركة باختيار قيادات وزانة وعليها إجماع من المنطقة ضمن القائمة المرشّحة للانتخابات.

في غضون ذلك تعرّض منزل المرشح في قائمة "فتح" زياد إبراهيم الحموز في مخيم الفوار بالخليل لإطلاق نار؛ ما أدّى لوقوع أضرار مادية في المنزل، علمًا أنه المرشح رقم 129 في قائمة "فتح" من أصل 132.

وفي قباطية جنوب جنين جرى إطلاق نار كثيف في وسط البلدة ترافق مع قراءة بيان حذّر من تهميش المنطقة التنظيمية ومرشحها، كما أدّت الاحتجاجات المسلحة في البلدة إلى نقل مرشحها عزام زكارنة من الرقم 55 إلى الرقم 37 في القائمة؛ ما أثار مناطق أخرى جرى تقديم ترتيب زكارنة على حسابها.

وردًّا على ذلك أعلنت 11 منطقة تنظيمية غرب جنين تجميد نشاطها التنظيمي في الانتخابات المقبلة؛ احتجاجًا على تغيير رقم مرشحهم في القائمة أحمد جرادات من بلدة اليامون وتأخيره إلى الرقم 51، علمًا أنّ موقعه كان مكان موقع مرشح قباطية الذي تقدّم على حسابه.

وخرج أمين سر إقليم "فتح" في المنطقة محمد أبو الهيجاء في مؤتمر صحفي، وسط عشرات المسلحين الذين أطلقوا الرصاص في الهواء بشكل مكثّف، واعتبر أنّ ما يجري هو تهميش للمنطقة مقابل إرضاء منطقة أخرى.

وأشعلت حالة الفوضى الأمنية وإطلاق النار الكثيف مخاوف المواطنين من تداعيات الانقسامات الحادة في حركة "فتح" في الانتخابات التشريعية على الواقع الأمني في الضفة الغربية، سيّما وأنّ لغة التهديد والرسائل بالرصاص شكّلت حالة عامة خلال اليومين الماضيين.

ع و/ج أ

/ تعليق عبر الفيس بوك