وسط دعوات لمحاسبته

"كرت أحمر" مبكر لناصر القدوة لمهاجمته غزة و"الإسلام السياسي"

غزة - خاص صفا

أثارت تصريحات ناصر القدوة الذي يرأس قائمة الحرية الانتخابية عن "الإسلام السياسي" وإصراره على ما قال إنه "استعادة قطاع غزة جغرافيًا وسياسيًا" حنقًا واسعًا في الشارع الفلسطيني.

وهاجمت أطياف وشرائح واسعة القدوة التي وصفت حديثه بأنه "سقوط وطني، وعنصري لأبعد الحدود"، مطالبين بسرعة الاعتذار إلى الشارع الفلسطيني.

وأكد هؤلاء أن ما تحدث به خطيئة وسقطة وطنية كبرى ومخالفة واضحة للعرف الفلسطيني ومحددات العلاقات الداخلية، ومحاولة واضحة لإضعاف الحالة الفلسطينية التي تحتاج للوحدة والتكاثف.

فقد غرد الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة: "‏ناصر القدوة يقدم فواتير للصهاينة والغرب وهو تلميذ فاشل لمحمد دحلان.. مشكلته ليست مع الاحتلال، بل مع الإسلاميين! (..) مزايدة في السقوط".

وعلق الباحث السياسي إبراهيم حمامي بقوله: "لا مفاجأة من حديث القدوة، فمحاولة المفاضلة بين فتحاوي وآخر فاشلة تمامًا.. القدوة عباس دحلان مروان فلان علان كلهم في الهوا سوا...تحركهم مصالحهم وكرههم للغير وشعارهم: إذا مت فلا نزل القطر".

الإعلامي إسلام بدر كتب: "‏الشعب الفلسطيني إسلامي مش بس الحركة الإسلامية يا ناصر.. القدوة يبدأ الدعاية الانتخابية بتسجيل هدفين في مرماه.. ولسة".

الناشط محمد الشريف قال إن "القدوة الذي ترأس مؤسسة تحمل اسم عرفات لحفظ إرثه كما يقول، هو شريك بقتله بصمته طيلة هذه السنوات دون أن يفعل شيئًا لكشف الحقيقة وهو يعلم تمامًا من القاتل".

فيما علق الناشط فادي السلامين: "قلت لكم القدوة هو نفس محمود عباس بس بصلوع.. نفس الفكر والنهج لكن الطوشة على مين في كرسي القيادة وليس على أفكار أو مبادئ أو سياسة".

وكتب المحلل السياسي إياد القرا: "عباس والقدوة هي نفس الصيغة.. المقاومة هي العدو.. الاسلام هو العدو.. غزة هي العنوان.. طلب ود الاحتلال والاقليم".

بينما زاد الباحث في الشأن الإسرائيلي سعيد بشارات: "هدول ناس عايشين في زمن غابر، فجأة ظهروا على السطح، لا يعلمون أن الدنيا تغيرت، والمصطلحات تغيرت والسياسات تغيرت والعقول تغيرت، والموازين تغيرت".

وقال: "القدوة بفكر حاله مازال بسقيفة أبو جهل وأبو لهب وأمية، يضعون الخطط لوأد الإسلام (..) القدوة بدلًا أن يضع خطط لاستعادة الشارع الذي يوصله إلى رام الله من يد إسرائيل لسه بفكر باستعادة غزة، ليسهل لإسرائيل شارع إليها، إنه مرض الكبر بالسن والغياب عن الواقع".

وأكد الباحث في الدعاية الإعلامية حيدر المصدر إن القدوة وعوضًا عن تقديم برنامج يعتني باحتياجات وهموم ومطالب الجمهور، بدء رحلته الانتخابية بالهجوم على أصل فطرتهم، واستدعاء اكبر مخاوفهم وهي الدين والاقتتال.

وقال: "هكذا خطاب هو وصفة مبكرة لإعادة استدعاء ذاكرة الاقتتال الداخلي التي يرغب الجمهور بطي صفحتها للأبد، وتطابق مدروس مع توجهات الكيان ودول إقليمية وعالمية.

وأشار المصدر إلى أن ناصر القدوة قدم مصلحة الأجندات الخارجية على مصلحة نظيرتها الوطنية التي جرى الاتفاق على استعادة أولويتها في حوارات القاهرة.

ووصف الباحث السياسي وائل المبحوح تصريحات القدوة، بأنها "أفشل دعاية انتخابية لقائمته المشتركة مع البرغوثي".

وعد القيادي في الجهاد الإسلامي داود شهاب حديث القدوة بأنه "سقوط وانكشاف لمشروع توظيف العمل السياسي لتعزيز التناقضات والخلافات الداخلية بدلاً من توحيد الصف بمشروع التحرير واستعادة الأرض من الاحتلال".

وأكد شهاب بتغريدة على حسابه بموقع "فيسبوك" أنها "تصريحات تعبر عن الاغتراب الوطني والسياسي وعدم الفهم لطبيعة وأولويات المشروع الوطني".

وكتب المختص الاقتصادي رامي عبدو: "أحجمت عن التعليق على الانتخابات سوى لمرة واحدة حول جدوى اللجوء لها لفرز التمثيل الشعبي تحت حراب الاحتلال".

وأضاف: "لكن وسط هذا الكم من الكوميديا السوداء لا يمكن أن تتجاوز التعليق على حقيقة تهميش عدد من القوائم لغزة والتعاطي معها كمساحة فائضة لا تستحق التمثيل في الشأن الوطني".

وأكمل عبدو: "سيكون مثلاً من السذاجة بل من الغباء لغزاوي ينوي المشاركة بالانتخابات أن يعطي صوته لقائمة عنصرية كتلك التي يرأسها القدوة.. تهميش قائمته لغزة وتصرفه بانتهازية رخيصة فقط لا غير".

ورأى الكاتب سالم شاكر تصريحات القدوة بأنها تعكس شخصية انتهازية، ودليل واضح على أننا أمام شخص يبحث عن موقع فقط، ولا يقدم أي رؤية جديدة.

وكتبت الناشطة فاطمة: "قائمة الحرية فرع ناصر القدوة تتبع الخداع وكي وعي الناس وهي أخطر من النظام السياسي الحالي بعفنه".

يذكر أن القدوة قال في مقابلة مع قناة فرانس 24: "إذا تعاونت قوائم فتح قد تصب كل الأصوات بمصلحتها، وكل هذه الأطراف لها مشكلة مع الإسلام السياسي أو الإسلاموية السياسية"، داعيًا لـ"استعادة غزة جغرافيًا وسياسيًا".

ومؤخرًا، فصلت مركزية فتح السياسي القدوة من الحركة غداة مهلة استمرت لمدة 48 ساعة، للتراجع عن موقفه بتشكيل قائمة منفصلة للترشح للانتخابات التشريعية 2021.

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك