الشاعر "العيلة" يصدر ديوانًا شعريًا بعنوان "المنسيُّون"

غزة - خـاص صفا

أصدر الكاتب والشاعر الفلسطيني محمود العيلة، الإصدار الأدبي الأول والذي يحمل عنوان "المنسيّون".

والديوان الشعري صدر حديثًا عن دار الأيام للنشر والتوزيع بعمّان.

ويقع الديوان في 106 من الحجم المتوسط، محتويًا على 48 قصيدة من الشعر العربي الفصيح الموزون. حيث تتحدث صفحات الكتاب عن الفئة المهمَّشة من الناس، أصحاب القضايا الإنسانيّة المنسيّة كاللجوء والغربة والأسر، والثورات ضد الفساد والظلم وتحرير فلسطين، في جولةٍ أدبية ممتعة يتنقّل فيها الشاعر بين عاطفة الحب من جهة وحبّ الوطن من جهة أخرى، ممزوجةً بأبياتِ فلسفية من الحكمة وحوار الذات وسؤال الذات والآخر.

وقال العيلة حول محتوى ومضمون الكتاب في حديثه لوكالة "صفا"، " الكاتب ابنُ بيئته، ونحن نعيش في بيئة كثيرة التعقيد، وزمنٍ متسارع أشبه بنظام الوجبات السريعة، الأمر الذي جعل كتاباتي بعيدة عن فخِّ الإسهاب والإطالة والتعقيد".

وأضاف "أمَّا صفحات الديوان فلم تحملْ نمطًا واحدًا، وتنقَّلت بين قديم الشعر وحديثه، وتضمَّنت محاكاةً للمعلقات الجاهليّة العشر، بشكلٍ حداثيّ، ومحاكاةً لشعر الهايكو الياباني، إضافة للشعر التفعيلة، والشعر العامودي الأصيل".

وعن اختيار "المنسيُّون" كعنوان للكتاب، قال العيلة: "هناكَ أناس صنعوا تاريخًا وحققوا فارقًا في الحياة، وآخرون حاولوا وخُذِلوا؛ لكنَّهم منسيُّون لم تلتقطْهم الكاميرات ولم تُحصِهم كتب التاريخ، فمن الجيِّد أن تُدار بُقعَة الضَّوْء صوبَهم ولو مرَّة".

أوضح أن "شعور التأليف شعور جيد؛ لكنه ليس غايةً في حد ذاته، نحن علينا أن نكتب ولا يهمّنا من سيقرأ ومتى، المهم أن نكتب شيئًا مفيدًا، والأهم ألا نحمل فكرًا متوجِّسًا وأن تكون كتاباتُنا رصاصاتٍ ضدّ الظلم"

وقال الشاعر العيلة حول دور الثقافة في التحرر ضد الاحتلال والظلم "الثائر قد يلعب بمهارة، لكنَّ المثقّف الثائر يلعب بمهارة ووعي، وصراعنا مع الاحتلال صراع الوعي والديمومة بالدرجة الأولى، وهو صراعٌ يُحسم بتراكم النقاط لا الضربة الواحدة، والمثقّف الثائر ليس من يعرف كيف يضرب فالكل يضرب؛ وإنما هو من يتنبأ بردود فعْل الخصم ويتصوّر ردودَه، ثم يوظّف المشهد في تعزيز روايته عالميًا على مبدأ القوَّة والعلو، لا المُهادَنة والمظلومِية الواهنة.

والعيلة (28 عاما) حاصل على شهادَتي ماجستير في إدارة النزاع والعمل الإنساني من معهد الدوحة في قطر، وماجستير الإدارة والاقتصاد من الجامعة الإسلامية بفلسطين، وهو مختص في المشاريع والاتصال، وباحث في مجال النزاعات.

ونشط الشاعر العيلة سابقًا في المجال النقابي والشبابي والإعلامي في فلسطين، وكان عضوًا في العديد من الهيئات الثقافية والشبابية والإغاثية، وقد شارك في عدد من المؤتمرات والفعاليات الدولية في المجال الشبابي والإغاثي.

ط ع/م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك